< بالأرقام.. طفرة غير مسبوقة في التعليم العالي منذ ثورة 30 يونيو
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

بالأرقام.. طفرة غير مسبوقة في التعليم العالي منذ ثورة 30 يونيو

إنجازات نوعية للتعليم
إنجازات نوعية للتعليم العالي منذ ثورة 30 يونيو

أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر شهدت طفرة غير مسبوقة خلال الفترة من 2013 إلى 2026، مدعومة برؤية الدولة لتطوير التعليم والبحث العلمي وتعزيز دوره في بناء اقتصاد المعرفة.

من الجامعات إلى الجينوم المصري.. إنجازات نوعية للتعليم العالي والبحث العلمي منذ 2013

وقالت الوزارة، في تقرير بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، إن السنوات الماضية شهدت توسعًا كبيرًا في مؤسسات التعليم العالي، حيث ارتفع عدد الجامعات والمؤسسات الجامعية من 56 إلى 129 مؤسسة، بما يعكس تحولًا واسع النطاق في منظومة التعليم والابتكار.

وأشار الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، إلى أن ما تحقق من إنجازات جاء نتيجة الدعم المستمر من القيادة السياسية، والذي أتاح تنفيذ مشروعات تطويرية شاملة في قطاعات التعليم الجامعي والبحث العلمي والرعاية الصحية، فضلًا عن التوسع في إتاحة الفرص التعليمية وتحسين جودة الخدمات الأكاديمية والبحثية.

وأوضح أن استراتيجية الوزارة خلال المرحلة المقبلة تستهدف تعزيز ارتباط التعليم العالي باحتياجات التنمية وسوق العمل، والتوسع في الشراكات الدولية والدرجات العلمية المشتركة، ودعم الابتكار وريادة الأعمال وتوطين التكنولوجيا، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري.

وكشف التقرير عن نمو ملحوظ في أعداد الجامعات بمختلف أنواعها، حيث ارتفع عدد الجامعات الحكومية إلى 28 جامعة، والخاصة إلى 36 جامعة، والأهلية إلى 32 جامعة، إلى جانب إنشاء 14 جامعة تكنولوجية لأول مرة، في خطوة تستهدف إعداد كوادر مؤهلة تتوافق مع متطلبات سوق العمل الحديثة.

وفي إطار تدويل التعليم العالي، توسعت مصر في استضافة المؤسسات الأكاديمية الدولية من خلال إنشاء 9 أفرع لجامعات أجنبية وزيادة الجامعات المنشأة باتفاقيات دولية إلى 6 جامعات، ما عزز مكانة البلاد كمركز إقليمي للتعليم العالي في المنطقة.

كما سجلت مصر ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد الطلاب الوافدين، إذ بلغ عددهم نحو 198 ألف طالب من 119 دولة، بينهم 138 ألف طالب يدرسون بمؤسسات التعليم العالي، وهو ما يعكس تزايد الثقة الدولية في جودة التعليم المصري، خاصة في التخصصات الطبية والهندسية.

وعلى صعيد التصنيفات العالمية، واصلت الجامعات المصرية تقدمها الدولي، حيث أدرجت 45 جامعة في تصنيف التايمز للتأثير لعام 2026، و29 جامعة في تصنيف US News العالمي، و18 جامعة ومؤسسة تعليم عالٍ في تصنيف QS العالمي، إلى جانب إدراج 60 مجلة علمية مصرية ضمن قاعدة بيانات "كلاريفيت" الدولية.

وفي قطاع الرعاية الصحية، شهدت المستشفيات الجامعية توسعًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، حيث ارتفع عددها من 88 إلى 147 مستشفى، بينما زادت ميزانيتها من 10 مليارات إلى 28 مليار جنيه، وقدمت خدماتها لأكثر من 32 مليون مريض خلال عام واحد، ما عزز دورها في دعم المنظومة الصحية الوطنية.

كما أبرز التقرير جهود الجامعات في دعم الطلاب ذوي الإعاقة من خلال إنشاء مراكز متخصصة وتوفير برامج وخدمات داعمة لدمجهم في الحياة الجامعية، إلى جانب التوسع في الأنشطة الرياضية والثقافية والفنية التي شهدت مشاركة واسعة من الطلاب.

وفي مجال البحث العلمي، حققت مصر تقدمًا ملحوظًا على الساحة الدولية، بعدما ارتفع معدل النشر العلمي إلى أكثر من 45 ألف بحث سنويًا، ووصل إجمالي الأبحاث الدولية المنشورة خلال الفترة من 2019 إلى 2024 إلى أكثر من 116 ألف بحث، لتحتل مصر المركز الخامس والعشرين عالميًا في النشر الدولي.

وسلط التقرير الضوء على مشروع «الجينوم المرجعي للمصريين وقدماء المصريين»، الذي يمثل أحد أبرز المشروعات العلمية الاستراتيجية، ويهدف إلى بناء قاعدة بيانات جينية وطنية تدعم تطبيقات الطب الدقيق والبحوث الطبية المتقدمة.

وأكدت الوزارة أن ربط البحث العلمي بالصناعة أسفر عن عدد من التطبيقات والمشروعات الإنتاجية، من بينها تصنيع سيارات كهربائية محلية، وأجهزة تنفس صناعي، وإنتاج خامات دوائية محليًا، فضلًا عن تطوير أصناف زراعية جديدة ومشروعات للزراعة الذكية والاستزراع السمكي، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة ويعزز الاقتصاد القائم على المعرفة.