وزير الصناعة: المسؤولية المجتمعية أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة
أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن مفهوم المسؤولية المجتمعية للشركات لم يعد يقتصر على المبادرات الخيرية أو الأنشطة المنفصلة عن العمل الاقتصادي، بل أصبح ركيزة أساسية من ركائز التنمية المستدامة، وعنصرًا مهمًا في تقييم أداء الشركات وقدرتها على تحقيق قيمة مضافة للمجتمع والاقتصاد والبيئة على المدى الطويل.
جاء ذلك خلال مشاركته في افتتاح مؤتمر الأثر الاجتماعي والاقتصادي لشركة «لوريال مصر» لمستحضرات التجميل، الذي أقيم تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبحضور عدد من الوزراء والمسؤولين وسفير فرنسا لدى مصر، إلى جانب قيادات الشركة وممثلي قطاع مستحضرات التجميل.
خالد هاشم: القطاع الخاص شريك رئيسي في تحقيق التنمية المستدامة
وأوضح الوزير أن رؤية مصر 2030 تضع تعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في مقدمة أولوياتها، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، بما يسهم في تحسين جودة حياة المواطنين وتعزيز العدالة الاجتماعية ودفع النمو الاقتصادي.
واستمع هاشم إلى عرض قدمه مسؤولو «لوريال مصر» حول مسيرة الشركة عالميًا ومحليًا، وخططها التوسعية واستثماراتها في قطاع مستحضرات التجميل، كما تفقد معرضًا لمنتجات الشركة، واطلع على تقنية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل خصائص الشعر وتحديد المنتجات المناسبة لكل مستخدم.
وخلال كلمته، أشاد وزير الصناعة بالدور الذي تقوم به «لوريال مصر» منذ انطلاقها في السوق المصرية عام 2009، مؤكدًا أن الشركة أسهمت في تطوير صناعة مستحضرات التجميل عبر توظيف التكنولوجيا والابتكار، كما أثمرت الشراكة مع الدولة عن إنشاء مصنع الشركة عام 2013، والذي تحول إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير يخدم أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ويدعم الصادرات المصرية وينقل أحدث الخبرات والتقنيات.
وأشار إلى أن دور القطاع الصناعي لا يقتصر على زيادة الإنتاج والصادرات وتوفير فرص العمل، بل يمتد إلى دعم المجتمعات المحلية، وتنمية المهارات، وتعزيز التعليم والتدريب، وتمكين الشباب والمرأة، مؤكدًا أن القطاع الخاص يعد شريكًا رئيسيًا في تنفيذ استراتيجية التنمية الصناعية.
وأضاف أن وزارة الصناعة تنفذ استراتيجية محدثة تستهدف رفع الصادرات غير البترولية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، من خلال تطوير جودة المنتج المصري، وتعزيز تنافسيته، ودعم الابتكار والتحديث التكنولوجي، وزيادة الاعتماد على المكون المحلي، وتنمية الموردين المحليين.
ولفت الوزير إلى أن مصنع «لوريال مصر» يمثل نموذجًا رائدًا في الإدارة المستدامة للموارد، حيث يعتمد بالكامل على الطاقة المتجددة، ويعيد استخدام جميع المياه الناتجة عن العمليات الإنتاجية، بما يحقق إنتاجًا دون فاقد للمياه، داعيًا المصانع الأخرى إلى تبني هذا النموذج في التصنيع المستدام.
وأكد هاشم أن قياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي لمبادرات الشركات يمثل خطوة مهمة لترسيخ ثقافة التنمية المستدامة والانتقال من تنفيذ المبادرات إلى تقييم نتائجها الفعلية، مشيرًا إلى أن التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص أثبت قدرته على تحقيق نتائج ملموسة تدعم الاقتصاد الوطني وتحسن جودة حياة المواطنين.
واختتم وزير الصناعة كلمته بتوجيه الشكر لشركة «لوريال مصر» على مبادراتها المجتمعية في مجالات تنمية القدرات البشرية وتمكين الشباب والمرأة، مؤكدًا حرص الوزارة على توسيع التعاون مع مختلف الشركاء لدعم الابتكار، وتعزيز الممارسات البيئية المستدامة، وزيادة مساهمة الصناعة الوطنية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء اقتصاد أكثر تنافسية وشمولًا.