< علي جمعة: الرضا بالقضاء لا يمنع الحزن ولا يبرر الظلم أو المعصية
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

علي جمعة: الرضا بالقضاء لا يمنع الحزن ولا يبرر الظلم أو المعصية

على جمعة
على جمعة

أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن الإيمان بالقضاء والقدر يُعد أحد أركان الإيمان، ومن أعظم مظاهر الإيمان بالله تعالى، مستشهدًا بقوله سبحانه: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾.

وأوضح علي جمعة، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك"، أن المسلم ينبغي أن يوقن يقينًا جازمًا بأن كل ما يجري في الكون يقع بعلم الله وإرادته وقدرته، وأن الله كتب مقادير الخلائق قبل خلقهم، مع إثبات قدرة الإنسان وإرادته واختياره، وهو ما يترتب عليه التكليف والثواب والعقاب.

الرضا بالقضاء لا يمنع الحزن 

وأشار إلى أن حقيقة الإيمان بالقضاء والقدر تتجلى فيما ورد عن النبي ﷺ من أن ما أصاب الإنسان لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، مؤكدًا أن المسلم مأمور بالسعي والأخذ بالأسباب المشروعة لتحقيق ما يتمنى، مع الرضا بقضاء الله إذا جاءت النتائج على غير ما أراد.

وأضاف أن الرضا بقضاء الله لا يعني عدم الشعور بالحزن أو الألم، كما لا يعني القبول بالظلم أو الفساد، وإنما يتمثل في التسليم لحكمة الله مع القيام بالواجب الشرعي في مقاومة الظلم وإنكار المنكر ودفع الضرر.

وشدد عضو هيئة كبار العلماء على أنه لا تعارض بين الإيمان بأن الله خالق الأفعال وبين كون الإنسان مختارًا ومسؤولًا عن أفعاله، لافتًا إلى أن القرآن الكريم أثبت للإنسان الإرادة والاختيار، مع بقاء الأمر كله داخل دائرة علم الله وقدرته.

واختتم علي جمعة حديثه بالتأكيد على أن القدر من أسرار الله في خلقه، وأن المؤمن يجمع بين الالتزام بأحكام الشريعة والرحمة بالخلق، دون أن يتخذ القضاء والقدر ذريعة لتبرير المعاصي أو إسقاط المسؤولية عن الإنسان.