الذهب يقترب من أدنى مستوياته في 7 أشهر
شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية حالة من الاستقرار النسبي مع ميل طفيف للارتفاع خلال تعاملات اليوم الخميس 25 يونيو 2026.
وتأتي هذه التطورات على الرغم من موجة الهبوط والضغوط البيعية التي يواجهها المعدن النفيس في الأسواق العالمية، ووفقًا للتقرير الصادر عن منصة «آى صاغة» المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، سجلت الأعيرة المختلفة المستويات التالية:
عيار 21 (الأكثر تداولًا): 5660 جنيهًا للجرام، بارتفاع قدره 10 جنيهات مقارنة بإغلاق أمس الأربعاء (5650 جنيهًا).
عيار 24: 6468 جنيهًا للجرام.
عيار 18: 4851 جنيهًا للجرام.
الجنيه الذهب: 45280 جنيهًا.
الأوقية العالمية: استقرت بالقرب من 3988 دولارًا.
تراجع طفيف للدولار محليًا يقابله قفزة في علاوة المخاطر
وأوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آى صاغة»، أن السوق المحلية تمر بحالة ترقب حذر تخفي صراعًا بين عوامل خارجية ضاغطة وتماسك داخلي.
وكشف تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري تراجعًا محدودًا بنحو 13 قرشًا (من 49.66 جنيه إلى 49.53 جنيه)، وهو تحرك كان من شأنه دعم هبوط الأسعار محليًا، إلا أن اتجاه السوق جاء مغايرًا بسبب عوامل التحوط.
وعلى الصعيد الآخر، قفزت الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب (المحسوب وفقًا للأوقية العالمية وسعر الصرف) من 62.26 جنيهًا (1.11%) إلى 108.19 جنيهًا (1.95%).
ويعكس هذا الصعود الحاد ارتفاع علاوة المخاطر وتحفظ التجار نتيجة نقص السيولة، وهو ما تُرجم بوضوح في تراجع عدد تحديثات الأسعار بأسواق الصاغة من 14 تحديثًا أمس إلى تحديث واحد فقط اليوم، كإشارة قوية على انخفاض حركة التداول وانتظار اتجاه واضح للسوق.
الفيدرالي الأمريكي يثبت الفائدة وتفاهمات هرمز تضرب جاذبية الملاذ الآمن
وعالميًا، يواجه الذهب ضغوطًا عنيفة دفعت الأوقية الفورية للهبوط بنسبة 0.5% لتسجل 3980.88 دولارًا، لتفقد مستويات 4000 دولار للمرة الأولى منذ أكثر من 7 أشهر، وبتراجع يقترب من 29% عن أعلى ذروة تاريخية سجلتها في يناير الماضي عند 5594.82 دولارًا.
وتعود هذه الانخفاضات الحادة إلى قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة للمرة الرابعة خلال عام 2026 عند نطاق 3.5% إلى 3.75%، وسط توقعات برفع التضخم الأساسي إلى 3.3% وبقائه مرتفعًا، مما يعزز استمرار السياسة النقدية المتشددة ويقوي الدولار الذي يقترب من أعلى مستوياته في 13 شهرًا.
بالإضافة إلى ذلك، ساهم الانفراج الجيوسياسي والتفاهم (الأمريكي - الإيراني) الذي أسفر عن إعادة فتح مضيق هرمز وتدفق صادرات النفط، في تهدئة أسواق الطاقة عالميًا، مما أفقد الذهب جزءًا كبيرًا من بريقه كملاذ آمن ضد الحروب والاضطرابات الجيوسياسية، لتتجه السيولة نحو السندات والأدوات المالية ذات العائد المرتفع.
التحليل الفني السلبي وتوقعات تحرك عيار 21 على المدى القصير
ومن الناحية الفنية، يميل الاتجاه العام للذهب نحو الهبوط بعد كسر مستوى الدعم المحوري عند 4200 دولار للأوقية، مع استمرار التداول أسفل سحابة إيشيموكو، وإصدار مؤشر سوبر ترند إشارة بيع واضحة عند 4345 دولارًا.
ورغم أن مؤشر القوة النسبية RSI سجل 25.7 نقطة بما يشير إلى منطقة تشبع بيعي قد تسمح بارتداد تصحيحي مؤقت، إلا أن الضغوط الهيكلية ما زالت قائمة.
واختتم التقرير بتوقعات المدى القصير؛ حيث يرى المهندس سعيد إمبابي أن استقرار الدولار محليًا بين 49 و50 جنيهًا، وبقاء الفائدة الأمريكية في مستوياتها الحالية، سيدفع أسعار الذهب محليًا للتحرك في نطاق عرضي مائل للهبوط.
ويُتوقع أن يتذبذب جرام الذهب عيار 21 بين مستويات 5600 و5750 جنيهًا خلال الفترة المقبلة، تزامنًا مع ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية الحاسمة (مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي المفضل لدى الفيدرالي) لإعادة تقييم المشهد الاستثماري بالكامل.