< 5 شروط إيرانية قبل الاتفاق النهائي مع واشنطن
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

الأموال المجمدة والنفط ومضيق هرمز في الصدارة

5 شروط إيرانية قبل الاتفاق النهائي مع واشنطن

ترامب
ترامب

لم تمثل مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو 2026 سوى بداية لمرحلة تفاوضية أكثر تعقيدًا، إذ سارعت طهران إلى وضع خطوط حمراء واضحة أمام واشنطن، عبر حزمة من الشروط الملزمة التي اعتبرتها مدخلًا أساسيًا قبل الخوض في الملفات الحساسة، وفي مقدمتها البرنامج النووي وعودة المفتشين الدوليين.

تعكس هذه الشروط، التي أعلنها مندوب إيران لدى الأمم المتحدة علي بحريني، اختبارًا مباشرًا لمدى جدية الإدارة الأمريكية، كما تمثل ضمانة لتحقيق مكاسب اقتصادية وأمنية ملموسة تدعم موقف طهران قبل تقديم أي تنازلات فنية.

تحرير الأصول المجمدة أولوية أولى


تصدر ملف الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج قائمة المطالب، والتي تُقدّر بنحو 12 مليار دولار، حيث رفضت طهران مقترحات أمريكية تقضي بوضعها في حسابات مقيّدة لشراء سلع محددة، مؤكدة أن إدارة هذه الأصول حق سيادي لا يقبل القيود.

تخفيف القيود على قطاع الطاقة
كما شددت إيران على ضرورة الرفع الفوري للقيود المفروضة على قطاعي النفط والبتروكيماويات، وهو ما انعكس جزئيًا في قرار أمريكي بمنح إعفاء مؤقت من العقوبات، اعتبرته طهران خطوة أولية نحو تفكيك أوسع لنظام العقوبات.

ربط التفاوض بالوضع في لبنان
على الصعيد الميداني، ربطت طهران تقدم المفاوضات بالتطورات في لبنان، مطالبة بوقف إطلاق النار وانسحاب الجيش الإسرائيلي من الجنوب، معتبرة أن أي تصعيد قد يعرقل المسار السياسي.

إنهاء القيود البحرية
كما تضمنت الشروط إنهاء القيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية، حيث بدأت تحركات دولية لتسهيل عبور السفن العالقة في الخليج، مع استمرار الحضور العسكري الأمريكي كعامل احترازي.

مضيق هرمز ورقة ضغط استراتيجية
في البند الخامس، شددت إيران على حقها في إدارة مضيق هرمز بالتنسيق مع سلطنة عُمان، مع التلويح بإمكانية فرض رسوم على المرور، ما يجعل المضيق ورقة ضغط محورية في توازنات الطاقة العالمية.

مفاوضات على حافة التوازن
في ظل سعي واشنطن لتحقيق تقدم سريع في الملف النووي، وتمسك طهران بالحصول على مكاسب ملموسة أولًا، تبدو المفاوضات معقدة ومليئة بالتحديات. ومع ذلك، تظل خريطة الطريق التي صاغها الوسطاء، خاصة في سويسرا، الأمل الأبرز لتحقيق اختراق ينهي حالة التوتر، رغم أن نجاحها يظل مرهونًا بمدى الالتزام بهذه الشروط في بيئة سياسية شديدة الحساسية.