انتشال 40 جثمانا من مقبرة الشيخ رضوان بغزة بعد تجريفها خلال الحرب
انتشلت طواقم الدفاع المدني الفلسطيني، الثلاثاء، رفات 40 فلسطينيا من مقبرة الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، وأعادت دفنها داخل المقبرة، بعد تعرض القبور لعمليات تجريف خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
فرق فلسطينية تعيد تنظيم دفن جثامين نُبشت خلال الحرب في شمال غزة
وقالت المديرية العامة للدفاع المدني في غزة، في بيان، إن فرقها تمكنت من نقل الرفات من الجهة الشرقية للمقبرة، عقب ما وصفته بعمليات تجريف نفذتها القوات الإسرائيلية خلال الحرب، والتي تسببت في نبش عدد من القبور وتدمير أجزاء من الموقع.
وأوضحت المديرية أن العملية نُفذت بمشاركة فرق الأدلة الجنائية والطب الشرعي ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية، في إطار جهود تهدف إلى الحفاظ على كرامة الموتى وتوثيق الجثامين التي تعرضت مواقع دفنها للتدمير، والعمل على إعادة تنظيم دفنها وفق الأصول المتبعة.
وبحسب معلومات ميدانية، فإن بعض الجثامين التي تم انتشالها كانت قد دُفنت بشكل مؤقت وعشوائي من قبل الأهالي خلال فترة الحرب، قبل أن تُنقل اليوم إلى مدافن منظمة داخل المقبرة نفسها.
وأضافت المديرية أن الرفات جرى تسليمها للجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية والإنسانية المتعلقة بالتعرف على هوياتها وحفظها، حيث تمكنت الفرق المختصة من تحديد هوية عدد من الجثامين وإعادة دفنها بأسمائها داخل المقبرة، بينما تعذر التعرف على أخرى بسبب التحلل أو فقدان العلامات المميزة.
وأشارت إلى أنه تم حفظ الجثامين مجهولة الهوية داخل أكياس مخصصة وتوثيقها بأرقام تعريفية قبل إعادة دفنها، بما يتيح إمكانية التعرف عليها مستقبلًا حال توفر بيانات أو أدلة إضافية.
وتُعد مقبرة الشيخ رضوان واحدة من أكبر مقابر مدينة غزة، وقد تعرضت خلال الحرب لعمليات تجريف وتخريب متكررة أدت إلى نبش قبور وتدمير أجزاء واسعة منها، وفق ما أفادت به مصادر محلية وتقارير حقوقية.
وتأتي هذه العملية في سياق جهود مستمرة تبذلها فرق الدفاع المدني والجهات المختصة في قطاع غزة، منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، لنقل جثامين من مقابر عشوائية ومؤقتة إلى مقابر نظامية بعد التعرف على هوياتها.
وتشير تقارير حقوقية، من بينها المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إلى توثيق اعتداءات على عدد من المقابر في قطاع غزة خلال الحرب، فيما أظهر تحقيق لشبكة "سي إن إن" الأمريكية وقوع أضرار واسعة في مقابر متعددة شملت تجريف شواهد قبور ونبش جثامين في بعض المواقع.
وخلفت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي بدأت في 8 أكتوبر 2023، عشرات الآلاف من الضحايا وأضرارًا جسيمة في البنية التحتية المدنية، حسب بيانات فلسطينية وأممية.