< قائمة الدوبامين.. عادة بسيطة يمكنها التغلب على الفتور وانخفاض الحماس
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

قائمة الدوبامين.. عادة بسيطة يمكنها التغلب على الفتور وانخفاض الحماس

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تجلس لتبدأ تنفيذ مهمة، ثم تمر الدقائق كالساعات، حيث تشعر بالضيق والفتور أو الإرهاق الغريب، رغم أنك لم تنجز الكثير.

بالنسبة للعديد من الأشخاص ذوي التنوع العصبي، هذا الفتور غالبًا ما يوصف بأنه مشكلة في الحماس أو التركيز، لكن بالنسبة لمن يعانون من اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD) أو التوحد المصحوب باضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (AuDHD)، فإن هذه التجارب مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بكيفية تنظيم الدوبامين - وهو مادة كيميائية حيوية في الدماغ مسؤولة عن الحماس والمكافأة.

نتيجة لهذه التجربة، بدأ بعض الأشخاص ذوي التنوع العصبي باللجوء إلى أداة بسيطة: "قائمة الدوبامين"، حيث انتشرت فكرة "قائمة الدوبامين" عام ٢٠٢٠، وهي عبارة عن قائمة أنشطة مُخصصة تُساعد على توفير جرعات صغيرة ومنتظمة من التحفيز والمتعة على مدار اليوم.

بالنسبة للأشخاص الذين يشعرون بالجمود أو الإرهاق، تُقدم هذه القائمة طريقة مُنظمة للوصول إلى أنشطة تُشعرهم بالرضا أو تُساعدهم على تنظيم أنفسهم، ولكن لفهم سبب فائدة هذا النهج، من المهم فهم ماهية الدوبامين وكيفية عمله.

ويُشار إلى الدوبامين غالبًا باسم "ناقل عصبي يُشعرك بالسعادة"، ولكن هذا تبسيط مُفرط، فبينما يلعب دورًا في الشعور بالمتعة، يرتبط الدوبامين ارتباطًا وثيقًا بالتحفيز والتوقع والقدرة على بدء المهام والاستمرار فيها.

ويتم إنتاجه في ثلاث مناطق من الدماغ: منطقة ما تحت المهاد، والمادة السوداء، والمنطقة السقيفية البطنية، كما يُفرز خارج الدماغ من الغدد الكظرية والكليتين والجهاز الهضمي.

ويُشارك الدوبامين في العديد من العمليات المعرفية، بما في ذلك التعلّم، والانتباه، وتنظيم المزاج، والتركيز، والذاكرة، والشعور بالمكافأة. كما يلعب دورًا في إدراك الألم، والنوم، والحركة.

ويُفرز الدوبامين استجابةً لأنشطة مُعينة، مثل إنفاق المال، وتناول الطعام، والشرب، والجنس. تُعزز هذه الزيادة المفاجئة في الدوبامين شعورنا بالمتعة تجاه هذا النشاط وعدم الفتور، وتُحفزنا على تكراره. لا تتساوى جميع الزيادات في الدوبامين؛ فبعض الأنشطة تُسبب دفعات قصيرة ومكثفة، بينما تُؤدي أنشطة أخرى إلى تغييرات تدريجية ومستدامة.

أهمية هذا الأمر للأشخاص ذوي التنوع العصبي

يختلف تعامل بعض الأشخاص ذوي التنوع العصبي مع الدوبامين عن تعامل الأشخاص ذوي النمط العصبي الطبيعي، حيث يُعد اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD) النمط العصبي الأكثر شيوعًا فيما يتعلق بالدوبامين.

وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص المصابين باضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط عادةً ما يكون لديهم مستوى أساسي أقل من الدوبامين، وقد يُعالجونه بطريقة مختلفة، وهذا قد يُؤدي إلى دافع أكبر للبحث عن التحفيز.

كما أن الأشخاص المصابين باضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط أكثر عرضةً للإصابة بالإدمان، مثل إدمان المواد المخدرة، أو ألعاب الفيديو، أو القمار، أو الإنترنت، وهم أكثر عرضةً للانتكاس. يُظهر هذا أهمية الدعم المناسب والمُصمم خصيصًا، بدلًا من اعتبار هذا السلوك مجرد خيار شخصي.