< خبير اقتصادي يكشف سبب انخفاض سعر الدولار في البنوك
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

خبير اقتصادي يكشف سبب انخفاض سعر الدولار في البنوك

الدولار في البنوك
الدولار في البنوك

أكد الدكتور محمد أنيس، الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، أن الانخفاض الذي شهده سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري خلال الفترة الماضية كان أمرًا متوقعًا وبديهيًا.

وأوضح أن هذا التراجع جاء كنتيجة مباشرة لانتفاء وتراجع العوامل الجيوسياسية والاقتصادية التي كانت وراء قفزة العملة الأمريكية قبل نحو ثلاثة أشهر، مشيرًا إلى أن السوق المحلية بدأت تستعيد توازنها الرقمي تدريجيًا.

تفاهمات دولية وتدفقات استثمارية تعزز موقف الجنيه المصري

وأوضح أنيس، أن حالة الهدوء النسبي التي فرضت نفسها على الإقليم عقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران انعكست إيجابيًا على الأسواق.

وأضاف أن هذا الاستقرار السياسي ترافق مع هبوط أسعار النفط عالميًا وعودة تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى أدوات الدين الحكومية والسندات المصرية، مما ساهم في زيادة المعروض الدولاري وتحسن حركة سوق الصرف لصالح العملة المحلية.

تصريحات رئيس الفيدرالي الجديد "كيفن وورش" تقلب التوقعات عالميًا

وعلى النقيض تمامًا من المشهد المحلي، أشار الخبير الاقتصادي إلى أن الدولار الأمريكي يعيش حالة صعود قوي على الصعيد العالمي أمام سلة العملات الرئيسية.

وربط أنيس هذا التباين بالتحول الحاد في السياسة النقدية الأمريكية؛ إثر تولي رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وورش، منصبه وإدارته لأول اجتماعات البنك المركزي.

ولفت إلى أن الأسواق العالمية تفاعلت بزخم كبير مع أول مؤتمر صحفي لـ«وورش»، والذي اتسم بالتشدد والصرامة النقدية؛ حيث أكد أن معدلات التضخم الحالية في الولايات المتحدة ما زالت عند مستويات غير مقبولة وتتجاوز مستهدف الـ 2%، كما مواجهة التضخم المرتفع وتثبيت الأسعار هما الأولوية القصوى للسياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة، واعتبرت الصناديق الاستثمارية هذه التصريحات إشارة صريحة إلى تراجع الفيدرالي عن توجهات خفض الفائدة، واحتمال الإبقاء عليها عند مستويات مرتفعة لفترة أطول من التوقعات، وربما الاتجاه لرفعها مجددًا قبل نهاية العام.

ارتداد عكسي على الملاذات الآمنة وجاذبية استثمارية للأصول الدولارية

واختتم الدكتور محمد أنيس تحليله بالإشارة إلى أن قوة الدولار عالميًا وضعت ضغوطًا بيعية على حركة أسعار الذهب في البورصات الدولية.

وأوضح أن ارتفاع العوائد على السندات والأصول المقومة بالدولار يدفع المستثمرين تلقائيًا إلى التخلي عن المعدن النفيس—الذي لا يدر عائدًا لحائزيه—والإقبال على العملة الأمريكية كخيار استثماري بديل، مما أدى إلى تراجع الأوقية عالميًا وهبوطها دون مستوياتها السابقة.