مجمع البحوث الإسلامية: الغش في الامتحانات محرّم شرعًا ويُهدد قيم العدالة وتكافؤ الفرص
أكد مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف أن الامتحانات تمثل إحدى الركائز الأساسية في العملية التعليمية، لما تقوم به من دور في قياس مستوى التحصيل العلمي وترسيخ مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلاب، مشددًا على أن الغش في الامتحانات يُعد مخالفة صريحة لمقاصد التعليم وقيم الأمانة التي يقوم عليها طلب العلم.
وأوضح المجمع أن الإسلام حرّم الغش بجميع صوره وأشكاله، لما ينطوي عليه من خديعة وتعدٍ على الحقوق وإهدار لمبدأ النزاهة، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «مَن غشَّنا فليس منَّا»، وهو توجيه نبوي يؤكد خطورة الغش وتعارضه مع قيم الصدق والأمانة.
الغش في الامتحانات محرّم شرعًا
وأشار إلى أن آثار الغش لا تقتصر على الطالب الذي يمارسه، بل تمتد لتؤثر على الطلاب المجتهدين الذين بذلوا الجهد والوقت لتحقيق التفوق، مما يؤدي إلى اختلال معايير التقييم وإهدار مبدأ تكافؤ الفرص، ويُضعف الثقة في المنظومة التعليمية ورسالتها.
وأضاف المجمع أن خطورة الغش تمتد إلى المجتمع بأكمله، إذ تسهم هذه الممارسات في تخريج أفراد لا يمتلكون الكفاءة الحقيقية أو المهارات اللازمة لتحمل المسؤوليات، وهو ما ينعكس سلبًا على مواقع العمل ومختلف مجالات التنمية.
وأكد مجمع البحوث الإسلامية أن العلم أمانة لا تنفصل عن منظومة القيم والأخلاق، وفي مقدمتها الصدق والإخلاص وتحمل المسؤولية، موضحًا أن التفوق الحقيقي لا يُقاس بعدد الدرجات فقط، بل بصدق السعي والاجتهاد وصلاح القصد.
ودعا المجمع إلى تكاتف الأسرة والمؤسسات التعليمية والمجتمع في مواجهة ظاهرة الغش، من خلال ترسيخ قيم النزاهة واحترام الجهد، مؤكدًا أن بناء الأجيال القادرة على خدمة الوطن وتحقيق التنمية لا يكون إلا بالعلم الصحيح والعدل والالتزام بالأخلاق والقيم.