< شركات التواصل الاجتماعي العملاقة تتلقى ضربة قوية
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

شركات التواصل الاجتماعي العملاقة تتلقى ضربة قوية

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أعادت محكمة أمريكية العمل بقانون يشترط موافقة الوالدين على استخدام الأطفال دون سن 16 عامًا لوسائل التواصل الاجتماعي، موجهةً بذلك ضربة قوية لمجموعات شركات التكنولوجيا التي طعنت في تشريعات مماثلة في ولايات أخرى.

ويمثل هذا القرار انتكاسة لشركة NetChoice، وهي مجموعة تجارية بارزة تمثل شركات تكنولوجيا كبرى مثل TikTok وSnapchat وMeta، والتي حققت انتصارات ضد قوانين مماثلة للهوية الرقمية في ولايات مثل أركنساس ولويزيانا وجورجيا.

ورفعت شركة NetChoice دعواها القضائية عام ٢٠٢٤، مدعيةً أن قانون ولاية أوهايو فضفاضٌ للغاية، وغامض، ويُشكّل عائقًا غير دستوري أمام حرية التعبير.

إلا أن هيئة المحكمة في سينسيناتي خالفت هذا الرأي، وقضت بدستورية القانون، وأمرت المحكمة الأدنى بإلغاء قرارها بتعليق تنفيذه.

وشرح القاضي إريك كلاي، كاتب الرأي الرئيسي، منطق المحكمة قائلًا: "في جوهره، يفرض القانون شرط موافقة الوالدين. ويُمثّل هذا الشرط عبئًا بسيطًا يستهدف تحديدًا المشكلة متعددة الأوجه التي حددتها ولاية أوهايو: وهي موافقة الأطفال غير الخاضعة للإشراف على شروط وأحكام استخدام المنصات التي تستغلهم وتضرّ بهم."

وأيدت القاضية أليس باتشيلدر هذا الرأي، مضيفةً أن "القانون لا يُعتبر غامضًا لمجرد اتساع نطاقه".

متى صدر هذا القانون؟

صدر هذا التشريع في يوليو 2023 كجزء من مشروع قانون ميزانية ولاية أوهايو البالغ 86.1 مليار دولار، والذي وقّعه حاكم الولاية مايك ديواين، ويُلزم شركات التواصل الاجتماعي والألعاب بالحصول على موافقة أولياء الأمور على استخدام القاصرين لمواقعهم الإلكترونية، والإفصاح عن سياسات الخصوصية الخاصة بهم.

وقد أيّد مسؤولون في أوهايو، بمن فيهم نائب الحاكم آنذاك جون هاستد، هذا الإجراء باعتباره ضروريًا لحماية الصحة النفسية للأطفال، مؤكدين أن وسائل التواصل الاجتماعي "مُسببة للإدمان عمدًا" ومُضرة بالمستخدمين الصغار.

وعقب صدور الحكم، أشاد المدعي العام لأوهايو، آندي ويلسون، بالقرار ووصفه بأنه "انتصار لعائلات أوهايو". وصرح قائلًا: "وافقت المحكمة على أن يكون للآباء - وليس لشركات التواصل الاجتماعي - الحق في تحديد ما يشاهده الأطفال على الإنترنت. يقع على عاتقنا واجب الحفاظ على سلامة أطفالنا، واليوم، يُعد الإنترنت أخطر مكان لأطفالنا. يمنح هذا القرار الآباء الأدوات اللازمة للمشاركة والإشراف".

ورغم صدور الحكم، أدانت منظمة "نت تشويس" قرار أوهايو باعتباره مخالفًا "للإجماع الوطني الواضح"، وتعهدت بمواصلة معركتها القانونية.