< علي جمعة: الهجرة باقية بمعناها الإيماني.. وترك المعصية أوسع صورها
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

علي جمعة: الهجرة باقية بمعناها الإيماني.. وترك المعصية أوسع صورها

على جمعة
على جمعة

أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن الهجرة في الإسلام لم تكن مجرد انتقال مكاني، بل تحمل معاني أوسع تتعلق بالأمن والإيمان والسلوك، مستشهدًا بهجرة النبي ﷺ إلى الحبشة كنموذج لـ«هجرة الأمن» لمن يتعرض للاضطهاد أو الخوف على دينه أو نفسه أو ماله.

ترك المعصية أوسع صورها

وأوضح أن سير الأنبياء عليهم السلام تجسد معاني متعددة للهجرة، مثل هجرة سيدنا إبراهيم عليه السلام حين ترك قومه في سبيل الله، وهجرة سيدنا موسى ببني إسرائيل، وكذلك سفينة نوح عليه السلام التي مثلت انتقالًا من الهلاك إلى النجاة، مشيرًا إلى أن هذه النماذج تؤكد أن الهجرة ليست حركة جسد فقط، بل انتقال من حال إلى حال.

وأضاف أن الهجرة المكانية الخاصة التي ارتبطت بالانتقال إلى المدينة قد انتهت بفتح مكة، استنادًا إلى قول النبي ﷺ: «لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية»، إلا أن باب الهجرة الإيمانية والسلوكية لا يزال مفتوحًا إلى يوم القيامة، وفق قوله ﷺ: «والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه».

وأشار إلى أن الهجرة الحقيقية تشمل ترك المعاصي والظلم والغيبة والنميمة وكل ما يبعد الإنسان عن الله، مؤكدًا أن الانتقال من مجلس فيه معصية إلى آخر طلبًا لرضا الله يعد صورة من صور الهجرة، وكذلك ترك الصحبة السيئة أو المال المشبوه أو كل ما يوقع في الإثم.

واختتم بأن الهجرة في معناها الواسع قد تكون طلبًا للعلم أو الرزق الحلال أو برًّا بالوالدين أو جهادًا للنفس، مؤكدًا أن حقيقتها الكبرى هي انتقال القلب من الغفلة إلى الطاعة ومن الهوى إلى الهداية.