النواب يناقش تعديلات ضريبية جديدة.. دفاتر إلزامية وبطاقات مؤقتة للممولين
يناقش مجلس النواب المصري خلال جلسته العامة يوم الاثنين، برئاسة المستشار هشام بدوي، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة ومكتب لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية الموحد رقم 206 لسنة 2020، وذلك في إطار جهود الدولة لتطوير المنظومة الضريبية وتعزيز الحوكمة والتحول الرقمي.
إلزام جميع الممولين بإمساك الدفاتر
وأكدت اللجنة أن مشروع القانون يهدف إلى تعزيز الانضباط الضريبي من خلال إلزام جميع الممولين والمكلفين بإمساك السجلات والدفاتر المحاسبية المنتظمة، سواء يدويًا أو إلكترونيًا، والالتزام بالانضمام إلى المنظومات الإلكترونية، وعلى رأسها منظومتا الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني.
ويتضمن التعديل استبدال نص الفقرة الأولى من المادة (38)، عبر حذف شرط تجاوز حجم الأعمال السنوي 500 ألف جنيه، بما يعني التزام كل من يزاول نشاطًا تجاريًا أو صناعيًا أو حرفيًا أو مهنيًا بإمساك الدفاتر المحاسبية وفقًا لأحكام قانون التجارة.
الحفاظ على تيسيرات المشروعات الصغيرة
وأدخلت اللجنة تعديلًا على المادة (38) للتأكيد على استمرار سريان الحوافز والتيسيرات المقررة بموجب القانون رقم 6 لسنة 2025 للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه.
وأوضحت اللجنة أن هذا التعديل يضمن عدم المساس بالإعفاءات والتسهيلات الممنوحة للمشروعات الصغيرة، والتي تعفيها من إمساك الدفاتر والسجلات التقليدية، مع الالتزام بالنظم المحاسبية المبسطة التي تحددها وزارة المالية.
بطاقة ضريبية مؤقتة لمدة 8 أشهر
ويتضمن مشروع القانون إضافة مادة جديدة برقم (27 مكررًا)، تسمح لـ مصلحة الضرائب المصرية بمنح بطاقة ضريبية مؤقتة لمدة ثمانية أشهر بناءً على طلب الممول، بهدف استكمال إجراءات تأسيس النشاط والحصول على التراخيص اللازمة.
ويلتزم الممول بسداد أي مستحقات ضريبية تنشأ خلال فترة سريان البطاقة المؤقتة فور انتهاء صلاحيتها، فيما يتولى رئيس المصلحة تحديد شكل البطاقة وبياناتها وآليات حوكمتها بما يتوافق مع المنظومات الإلكترونية.
حظر إصدار الفواتير الإلكترونية بالبطاقة المؤقتة
ووفقًا للتعديلات، يُسمح باستخدام البطاقة الضريبية المؤقتة في مزاولة النشاط وإتمام التعاملات المختلفة خلال فترة صلاحيتها، مع حظر استخدامها في إصدار الفواتير أو الإيصالات الإلكترونية، بهدف منع إساءة استخدامها في إصدار فواتير وهمية أو إجراء معاملات غير مشروعة.
دعم بيئة الأعمال وتعزيز الشفافية
وأكدت اللجنة المشتركة أن التعديلات المقترحة تحقق توازنًا بين تيسير إجراءات تأسيس الأنشطة الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال من جهة، وتعزيز الالتزام الضريبي وحماية حقوق الخزانة العامة من جهة أخرى، بما يسهم في تطوير الإدارة الضريبية وزيادة مستويات الشفافية والعدالة داخل المنظومة الضريبية.