< برلماني: 46% من مصروفات الدولة تذهب للفوائد.. والموازنة تحتاج إعادة ترتيب الأولويات
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

برلماني: 46% من مصروفات الدولة تذهب للفوائد.. والموازنة تحتاج إعادة ترتيب الأولويات

برلماني: 46% من مصروفات
برلماني: 46% من مصروفات الدولة تذهب للفوائد

دعا عصو مجلس النواب النائب إيهاب منصور، إلى إعادة النظر في أولويات الإنفاق العام بالموازنة الجديدة، مؤكدًا أن حجم الإيرادات والمصروفات وأعباء الدين يتطلب مراجعة دقيقة لسياسات الاستدانة وتوجيه الموارد نحو القطاعات الأكثر احتياجًا.

إيهاب منصور يدعو إلى مراجعة سياسات الإنفاق والاستدانة

وبحسب «منصور»، في تصريحات هاتفية مُتلفزة، إن إجمالي إيرادات الدولة في الموازنة الجديدة يقترب من 4 تريليونات جنيه، في حين يصل حجم الدين الداخلي والخارجي إلى ما يعادل نحو 17 تريليون جنيه، وهو ما يفرض ضرورة إعادة تقييم أولويات الإنفاق العام.

وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن الحصيلة الضريبية تمثل المصدر الرئيسي للإيرادات، حيث تقترب من 3.5 تريليون جنيه، بما يعادل نحو 87% من إجمالي الإيرادات، لافتًا إلى أن نحو 46% من المصروفات العامة يذهب لسداد فوائد الديون.

وقال النائب إيهاب منصور، إن استمرار توجيه جانب كبير من الموارد لسداد الفوائد والأقساط يستدعي وقفة جادة لإعادة ترتيب الأولويات، والتأكد من جدوى المشروعات والالتزامات التي يتم الاقتراض من أجلها، مع التركيز على الاحتياجات الأكثر إلحاحًا للمواطنين.

وضرب عضو مجلس النواب، مثالًا بضرورة إعطاء الأولوية للخدمات الأساسية، مؤكدًا أن توفير أسرة الرعاية المركزة والحضانات والفصول الدراسية يجب أن يتقدم على الإنفاق في مشروعات لا تمثل أولوية مباشرة للمواطن.

وشدد  «منصور»،على أهمية الحد من الاستدانة غير الضرورية، وتبني سياسات أكثر كفاءة في إدارة الموارد، إلى جانب دعم القطاعات الحيوية وعلى رأسها التعليم والصحة والزراعة.

وفي هذا السياق، أشار إلى أن مخصصات دعم المزارعين تحتاج إلى مراجعة، موضحًا أن قيمتها الحالية لا تعكس حجم الاحتياجات الفعلية للقطاع الزراعي، ما يتطلب إعادة توجيه الإنفاق لتحقيق مردود اقتصادي واجتماعي أكبر.

كما حذر عضو مجلس النواب، من التركيز على نسب الدين فقط دون النظر إلى قيمته الفعلية، موضحًا أن تراجع نسبة الدين إلى الناتج المحلي لا يعني بالضرورة انخفاض حجم الدين نفسه، الذي قد يواصل الارتفاع رغم تحسن بعض المؤشرات النسبية.

وأكد «منصور»، أن إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام تمثل ضرورة لضمان استدامة المالية العامة وتخفيف الأعباء عن الأجيال المقبلة، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.