القومي لحقوق الإنسان: الصحة حق أساسي وأحد مقومات الأمن الإنساني
أكد رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، أن الصحة لم تعد مجرد خدمة أو قطاع تنموي، بل أصبحت أحد الأعمدة الرئيسية للأمن الإنساني والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، بما يعزز قدرة الدول على مواجهة الأزمات والتحديات المتسارعة.
أحمد إيهاب جمال الدين: الصحة ركيزة للأمن الإنساني والاستقرار الاقتصادي
جاء ذلك خلال مشاركته في النسخة الخامسة من المؤتمر الطبي الأفريقي «Africa Health ExCon 2026»، الذي انعقد تحت شعار «السيادة الصحية في إفريقيا: القيادة والصمود والاعتماد على الذات».
وأوضح رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن قضية السيادة الصحية تتجاوز المفهوم التقليدي للسياسات الصحية، لترتبط ارتباطًا وثيقًا بحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة، فضلًا عن دور القارة الأفريقية في تشكيل مستقبل النظام الدولي الصحي.
وأشار «إيهاب»، إلى أن الحق في الصحة مكفول بموجب المواثيق الدولية، وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، كما كفله الدستور المصري وألزم الدولة بحمايته وتعزيزه.
وأضاف رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن مفهوم الحق في الصحة لا يقتصر على تلقي العلاج عند المرض، وإنما يشمل إتاحة الخدمات الصحية بجودة مناسبة، وسهولة الوصول إليها دون تمييز، إلى جانب ضمان احترام كرامة الإنسان أثناء تقديم الرعاية الصحية. كما يرتبط هذا الحق بعوامل أخرى تشمل الغذاء الآمن، ومياه الشرب النقية، والصرف الصحي، والتعليم، والبيئة السليمة.
وشدد الدكتور أحمد إيهاب، على أن ضمان الحق في الصحة يمثل التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا يعكس مدى احترام المجتمعات لقيمة الإنسان وكرامته، مؤكدًا أن السيادة الصحية الحقيقية لا تتحقق فقط عبر تطوير البنية التحتية أو توطين الصناعات الدوائية والتكنولوجية، بل من خلال القدرة على حماية الحق في الصحة وضمان استمراريته في مواجهة الأزمات والصدمات.
وأشار، إلى أن القارة الأفريقية تقف أمام فرصة مهمة لتعزيز دورها في إنتاج المعرفة والحلول الصحية، والانتقال من موقع المتلقي للتكنولوجيا إلى موقع المساهم في الابتكار وصناعة السياسات، بما يضمن تمثيل مصالح شعوبها داخل منظومة الصحة العالمية.
وأكد رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن مستقبل الصحة العالمية يجب أن يُبنى بالشراكة مع إفريقيا، وليس بمعزل عنها، مشددًا على أهمية منح القارة دورًا أكبر في صياغة السياسات والقواعد المنظمة للنظام الصحي الدولي.
واستعرض عددًا من الأولويات التي ينبغي التركيز عليها خلال المرحلة المقبلة، من بينها تقليص الفجوات في الحصول على الخدمات الصحية، وتعزيز التغطية الصحية الشاملة، ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، والاستثمار في الكوادر الطبية والبحث العلمي والابتكار، فضلًا عن تعزيز الشفافية وإتاحة المعلومات الصحية الموثوقة.
كما دعا الدكتور أحمد إيهاب، إلى مواكبة التطورات المتسارعة في التكنولوجيا الصحية والذكاء الاصطناعي بأطر قانونية وأخلاقية تضمن حماية الخصوصية ومنع التمييز وتحقيق العدالة في الاستفادة من التقدم العلمي.