صبا مبارك لـ "النبأ": ابتعدت عن التمثيل سنتين وهذا سر قبولي لـ "ورد على فل وياسمين"
تحدثت النجمة صبا مبارك في حوار خاص مع «النبأ»، عن كواليس مسلسل «ورد على فل وياسمين» بعد تحقيقه نجاحا كبيرا وتفاعل الجمهور بشكل واسع مع «شخصية إلهام».
وكشفت صبا مبارك، خلال الحوار عن تفاصيل تحضيرها للشخصية، وأسباب اقتناعها بها منذ اللحظة الأولى وأسرار تعاونها مع فريق العمل، ورأيها في قصة الحب التي جمعتها بطارق، مشيدة بقوة السيناريو الذي وصفته بأنه أحد أبرز عناصر نجاح المسلسل.
كما تحدثت «صبا» عن قرار ابتعادها عن التمثيل لمدة عامين، وأبرز الشخصيات الأقرب إلى قلبها، وإلى نص الحوار..

في البداية.. ما الذي جذبك لدور إلهام في مسلسل «ورد على فل وياسمين»؟
أول ما قرأت الورق انبهرت به، مجرد ما قرأته لأنه مكتوب بشكل جيد جدا.. أستاذ عمرو سمير عاطف ووائل حمدي كاتبين سكريبت يدرس، كل شيء فيه جميل من جميع النواحي، مفيش شخصية في المسلسل مش مكتوبة حلو من حيث المواقف والشخصيات واللحظات.
ولما يكون السيناريو جيد، بتكون النتيجة زي اللي ظهرت على الشاشة بالشكل اللي نال إعجاب الجمهور، وإحنا عندنا كتاب مهمين جدا.
وكمان زمان أغلب المسلسلات كانت قائمة على قوة الاسكريبت، زي مسلسل «ليالي الحلمية»، ولحد دلوقتي لما بنتفرج عليه بنفتكر كل شخصية وكل مشهد رغم إن تقنيات التصوير وقتها كانت بسيطة، لكن الكتابة كانت عظيمة، وده اللي بيخلي العمل يعيش.
كيف رأيت ردود الفعل والتفاعل مع شخصيتي إلهام وطارق؟
إحنا بنعيش عشان الأمل، ولما البني آدم بيفقد الأمل بيفقد أكبر دافع لعيشته، الأمل هو اللي بيخليك تكمل وتشوف إن بكرة ممكن يكون أحسن، وربنا كريم ومسبب الأسباب.
وأنا بحس إن إلهام كانت بتختار تشوف النص المليان من الكوباية، وكانت دايما راضية وسعيدة بالحاجات البسيطة، وربنا رزقها بشخص ياخد باله منها في أصعب اللحظات وأكثرها عشوائية وصدفة.

وما الرسالة التي يمكن أن تصل للجمهور من هذه الأفكار؟
دي رسالة مهمة جدا، إن الإنسان مهما كانت ظروفه يحافظ على الأمل.
وبشكر الجمهور على هذا التقدير، وبحس إن نجاح مسلسل «ورد على فل وياسمين» بيأكد أن العمل الجيد بيوصل للناس وبيسيب أثر حقيقي عندهم.
أنا مؤمنة أن لما كل فرد في فريق العمل بيجتهد وبيؤدي دوره بإخلاص، النتيجة بتبان بشكل واضح على الشاشة، والنجاح الكبير اللي حققه المسلسل جه نتيجة التزام كل اللي شاركوا فيه إنهم يقدموا أفضل ما عندهم من غير استثناء، سواء قدام الكاميرا أو وراها.

هل هناك صعوبات واجهتك في تجسيد شخصية إلهام؟
صعوبة إلهام كانت في سهولتها، فهي معندهاش صعود وهبوط كتير، هي ست راضية، ودي شخصية موجودة في حياتنا عند ستات كتير بنشوفهم حوالينا.
وبعدين الدراما مؤخرا بقت تميل للشخصيات اللي فيها مبالغة في الصراعات والأزمات، لكن إلهام شخصية بسيطة، بتقول على كل حاجة الحمد لله، والحاجات الصغيرة بالنسبة لها مصدر فرحة كبيرة، وده كان التحدي الحقيقي بالنسبة لي، لأن إحنا بقينا عايشين في حياة معقدة ومتطلباتها كتير، فالرضا بقى أصعب من زمان.

وكيف حضرت لشخصية إلهام؟
أنا معنديش أزمة إني أظهر على الشاشة من غير مكياج، وحتى في حياتي الطبيعية بظهر بشكل بسيط، ومن غير مجهود كبير، عشان كدا ظهرت إلهام بالمظهر دا، لأنه كمان كان هدفي إن الجمهور يشوف روح إلهام الحلوة، مش شكلها الخارجي، وده كان شيء مهم جدا بالنسبة لي.
وأنا شايفة إنه لو قدمنا نفس النماذج الشعبية اللي اتعملت قبل كده هنكون بنكرر نفسنا، لذلك حاولت أشوف الشخصية من زاوية مختلفة، سواء في طريقة الكلام أو الملابس أو المكياج أو الشكل العام، وكنت حريصة على تقديم كل التفاصيل المرتبطة بالحالة الصحية للشخصية، سواء طريقة التعب أو تطور المرض أو التغيرات اللي بتحصل في شكلها.

وهل استعنتم بمتخصصين في مرض إلهام؟
طبعا كان معانا طبيب متخصص بشكل دائم في لوكيشن التصوير بدعم من شركة الإنتاج، وكان بيتدخل في بعض المشاهد ويوجهني للطريقة الأدق في التعبير عن الحالة المرضية، ودي خطوة مهمة جدا أحسبها لصناع العمل.
هل صبا مبارك تقبل فكرة أن تحب رجلا أصغر منها في الحقيقة كما ظهر على الشاشة؟
لا أعتقد إني ممكن أحب حد أصغر مني لكن أنا شايفة إن علاقة طارق وإلهام علاقة سوية وجميلة جدا ونفسي يكملوا مع بعض وشايفاهم لذاذ.
ما سر ظهورك بوزن أقل من المعتاد في شخصية إلهام؟
أنا مؤمنة بأنه ضروري يكون فيه قدر من المصداقية، اللي لازم أي ممثل يحرص عليه وهو بيقدم الشخصية، وإحنا كنا بنتناول مرض زي السرطان، والمرض ده للأسف بقى موجود في بيوت كتير، وصعب تلاقي شخص ميعرفش حد مر بالتجربة دي، لذلك كان مهم جدا بالنسبة لنا أن نقدم الحالة بصدق شديد، علشان المرضى وأسرهم يحسوا إننا شايفينهم وحاسين بمعاناتهم، ومش بنقدم مجرد قصة درامية.
وكنت حابة جدا فكرة إن يبقى عند إلهام نمش في وشها، وطلبت من خبيرة التجميل منة صليب تنفذ الفكرة، لأن الشخصية بتقضي معظم وقتها تحت الشمس، وده بيعكس طبيعة حياتها.
وكمان تعاونت مع الستايلست عبير البدراوي في اختيار الملابس والشكل الخارجي، وكان مهم إنه يبان قد إيه إلهام بنت بسيطة بتحاول تظهر بأناقة على قد إمكانياتها.
وماذا أيضا من أسرار عن تحضيرات الشخصية؟
من الأسرار مثلا إني قعدت مع عدد من السيدات اللي بيشتغلوا في الكوافير، وشوفت فيديوهات كتير عن تفاصيل المهنة، بداية من المكياج لحد تصفيف الشعر، علشان أقدم إلهام بشكل حقيقي.
نريد أن نقترب أكثر من كواليس العمل بينك وبين أحمد عبد الوهاب؟
كواليس التصوير كانت مليانة مواقف مضحكة جدا، وأغلب مشاهد المكالمات بينا، إن لم يكن 95% منها، بتتعمل بشكل حقيقي أثناء التصوير، يعني كنا فعلا بنتكلم مع بعض في التليفون، وده خلى الأداء طبيعي وعفوي جدا، فإلهام شخصية بتحب الكلام وطارق كان بيرد عليها بإفيهات وتعليقات مضحكة، وده خلق حالة كوميدية جميلة انعكست بشكل واضح على الشاشة.
وما رأيك في المسلسلات الشعبية التي عرضت في الفترة الأخيرة؟
بالطبع في مسلسلات شعبية اتعملت حلوة جدا، زي مسلسل 80 باكو، كان مبهر، وهدى المفتي عملت فيه دور حلو أوي، وعشان كدا بالنسبة لي لو معملتش دوري من زاوية مختلفة يبقى إحنا بنكرر، أو بنبني على نجاح الآخرين، عشان كدا زي ما بقولك أنا كنت حريصة إني أشوف الموضوع من زاوية تانية سواء في طريقة الكلام أو المكياج أو اللبس أو ظهور الشخصية بشكل عام.
ما أحب الأدوار إلى قلب صبا مبارك؟
أحب تقديم الشخصيات الطيبة والشريرة على حد سواء، وكمان الشخصيات اللي جاية من خلفيات اجتماعية مختلفة، لكن بصراحة مبحبش أكرر شخصية الفتاة المدللة، لأني بمل بسرعة منها، وكمان بحب جدا شخصية مهجة في مسلسل «طايع»، وكمان شخصية هند في «بين السطور» قريبة جدا لقلبي.
لكن دائما هناك عمل يكون أكثر تأثيرا في الفنان من غيره فهل هذا موجود لديك؟
بالطبع موجود، وأكثر عمل أثر فيا هو مسلسل «أفراح القبة» مع المخرج محمد ياسين، لأنه بيبني أعماله وكأنها كلاسيكيات سينمائية، وكانت تجربة مرهقة جدا نفسيا وذهنيا، لكنها من أهم المحطات في مشواري.
حدثينا عن قرار اعتزالك الفن؟
خدت قرار بالتوقف عن التمثيل والابتعاد لمدة عامين كاملين، ومكنش حد يعرف ده، لأني مكنتش أعلنته، في أوقات أكتر حاجة بنحبها هي نفسها اللي ممكن تسبب لنا أكبر خيبة أمل، وده اللي حصل معايا في مرحلة معينة، لكن لما رجعت للتمثيل قلت لنفسي إني لو قررت أبعد نهائيا في يوم من الأيام، لازم يكون بعد ما أقدم عمل فني قوي أكون راضية عنه تماما، وأحس إني قدمت حاجة تستحق.
وهل ما زال لديك الشغف نفسه تجاه التمثيل؟
لا أنظر إلى التمثيل باعتباره مجرد مهنة، بل أعتبره شغفا حقيقيا يسيطر على تفاصيل حياتي، فأنا بعشق التمثيل، ومش باعتبره شغلانة وخلاص، لأ أنا عندي هوس بالتمثيل، ولازم أنبسط وأنا بعمل الحاجة، مش ببقى مستنية هينجح ولا لأ، أو رد الفعل هيكون عامل إزاي، أنا بحب تفاصيل الشغلانة نفسها.
وكيف تقيمين حضورك لدى جمهورك حاليا؟
أنا السنة اللي فاتت كان عندي مسلسل 220 يوم على MBC، وبعد ما اتعرض بشهر وكان متشاف جدا، الناس بقت تقولي إنت فين بقالك كتير معملتيش حاجة.. إحنا بقينا في عصر سريع جدا، وعشان كده طموحي دايما إني أقدم عمل يعيش، والناس تفضل فاكره.
وكيف تختارين أدوارك وهل تؤمنين بأن الممثل لا بد أن يبقى حاضرا دائما؟
لا أمانع في العمل بشكل مستمر، لكن بشرط أن أقدم في كل مرة تجربة مختلفة، فأنا ممكن أشتغل كل يوم، لو كنت هقدم حاجة جديدة، لكن فكرة إني أكرر نفسي كل شوية، لمجرد أني أبقى موجودة ده صعب جدا أعمله.
فأنا لا أرغب أن أحصر داخل قالب واحد، سواء في الأدوار المركبة أو الكوميدية، مش عايزة الناس تقول دي ممثلة بتعمل أدوار معقدة بس، أو دي بتعمل لايت كوميدي بس.
أخيرا هل تؤمنين بمقولة أن الممثل الشاطر يستطيع أداء جميع الأدوار؟
لا أنا اختلف مع المقولة رغم شهرتها لأن الممثل الكويس هو اللي بيختار كويس، مش اللي بيعمل أي دور وخلاص.