< جولد بيليون: تعافٍ محدود لأسعار الذهب في مصر وسط ضغوط عالمية وقوة الجنيه
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

جولد بيليون: تعافٍ محدود لأسعار الذهب في مصر وسط ضغوط عالمية وقوة الجنيه

أسعار الذهب عيار
أسعار الذهب عيار 21

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تعافيًا محدودًا خلال بداية تعاملات اليوم الخميس 18 يونيو 2026، بعد موجة الهبوط القوية التي سجلتها خلال جلسة أمس. 

ورغم هذا الارتداد الطفيف، إلا أن الاتجاه العام للمعدن النفيس لا يزال يميل إلى السلبية، مدفوعًا باستمرار الضغوط الناجمة عن تراجع الأوقية عالميًا، وتحسن الأداء التشغيلي للجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي، وفقًا للتحليل الفني الصادر عن منصة «جولد بيليون» المتخصصة في أبحاث الرقابة وسوق الذهب.

وافتتح جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا وطلبًا في الصاغة المصرية، تعاملات اليوم عند مستوى 6175 جنيهًا للجرام، قبل أن يتراجع طفيفًا إلى 6170 جنيهًا وقت إعداد التقرير، وذلك مقارنة بإغلاق جلسة أمس الذي سجل 6140 جنيهًا.

وأشار التقرير إلى أن الذهب المحلي كان قد فقد نحو 80 جنيهًا من قيمته أمس إثر كسر مستوى الدعم البالغ 6200 جنيه بزخم بيعي قوي، بينما تحاول الأسعار حاليًا العودة للتداول فوق هذا النطاق لاستعادة التوازن الفني.

تحسن المعروض الدولاري يدفع العملة الأمريكية للتراجع دون مستوى 50 جنيهًا

ويرجع التراجع الحاد في التسعير المحلي إلى استمرار قوة الجنيه المصري، الذي تلقى دعمًا ملحوظًا مع عودة تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى أدوات الدين المحلية؛ حيث بلغت صافي التدفقات نحو 1.1 مليار دولار خلال تعاملات الثلاثاء الماضي، تزامنًا مع هبوط كلفة التأمين على الديون السيادية المصرية لأدنى مستوى منذ يناير.

وساهم تدفق تحويلات المصريين بالخارج ونمو الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي في وفرة المعروض الدولاري، ما دفع أسعار الصرف للتراجع دون حاجز الـ 50 جنيهًا لأول مرة منذ مارس الماضي، ليشكل ذلك ضغطًا مباشرًا على أسعار الذهب.

تثبيت الفائدة الأمريكية وميل الفيدرالي للتشديد يضغطان على الأوقية عالميًا

وعلى الصعيد العالمي، استعادت أونصة الذهب جزءًا من خسائرها لترتفع بنسبة 0.6% ملامسةً مستوى 4329 دولارًا للأونصة، مقارنة بافتتاحية بلغت 4257 دولارًا، قبل أن تستقر قرب 4280 دولارًا.

وجاء هذا التذبذب بعد فشل المعدن النفيس في اختراق منطقة المقاومة بين 4370 و4380 دولارًا، متأثرًا بنتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.50% إلى 3.75%، مع إظهار قادة البنك المركزي ميلًا أكبر نحو تشديد السياسة النقدية لكبح معدلات التضخم المرتفعة.

توقعات الفائدة ومؤشر الدولار يحدّان من فرص الصعود القصير للأعيرة

وكشفت توقعات أعضاء الفيدرالي الأمريكي أن 9 من أصل 19 عضوًا يرجحون الحاجة لرفع الفائدة قبل نهاية العام الجاري، ما رفع رهانات الأسواق على خطوة التشديد في ديسمبر 2026 إلى 85%.

وتعد هذه الاحتمالات عاملًا سلبيًا للذهب كونها تزيد من جاذبية عوائد السندات الحكومية وأدوات الدخل الثابت على حساب المعدن الذي لا يدر عائدًا لحائزيه، فضلًا عن قفز مؤشر الدولار لأعلى مستوياته في 11 أسبوعًا بنسبة 0.9%، ما يجعل التوقعات المحلية والعالمية تحت حكم التحرك العرضي المائل للهبوط ما لم يستقر عيار 21 فوق حاجز 6200 جنيه مجددًا.