كيف يصلي المريض؟.. الأزهر يوضح الأحكام الشرعية بالتفصيل
أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الصلاة لا تسقط عن المريض مهما بلغ مرضه ما دام محتفظًا بعقله وإدراكه، مشيرًا إلى أن الشريعة الإسلامية راعت أحوال المرضى ورفعت عنهم الحرج، انطلاقًا من قول الله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ}.
كيف يصلي المريض؟
وأوضح المركز، عبر صفحته الرسمية على موقع «فيس بوك»، أن الصلاة تمثل الصلة المباشرة بين العبد وربه، وهي عماد الدين وأول ما يُحاسب عليه الإنسان يوم القيامة، ولذلك لم تُسقطها الشريعة عن المريض، بل خففت عنه في كيفية أدائها بما يتناسب مع قدرته واستطاعته.
وبيّن المركز أن المريض الذي لا يستطيع أداء الصلاة بصورتها المعتادة أو يخشى زيادة مرضه بسببها ينتقل إلى الكيفية التي يقدر عليها، فيصلي جالسًا إذا عجز عن القيام، فإن لم يستطع صلى على جنبه مستقبلًا القبلة بوجهه، ويُستحب أن يكون على جنبه الأيمن، وإن تعذر ذلك صلى مستلقيًا على ظهره ورجلاه جهة القبلة.
وأضاف أن من استطاع القيام وعجز عن الركوع أو السجود يصلي قائمًا ويومئ برأسه عند الركوع والسجود، ويجعل السجود أخفض من الركوع، فإن عجز عن الإيماء برأسه أومأ بعينيه، وإن لم يستطع اكتفى بالنية القلبية وأتى بالأذكار حسب استطاعته.
كما أوضح المركز أنه يجوز للمريض الذي يشق عليه أداء الصلوات في أوقاتها أن يجمع بين صلاتي الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، تقديمًا أو تأخيرًا حسب حالته، بينما تبقى صلاة الفجر في وقتها ولا تُجمع مع غيرها.
وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن هذه الرخص الشرعية تجسد سماحة الإسلام ويسره، وتحقق الامتثال لقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}، وقول النبي ﷺ: «إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم».