شعبة المستوردين: تطوير الموانئ والممرات اللوجستية ركيزة لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني
أكد محمد العرجاوي، رئيس لجنة الجمارك بالشعبة العامة للمستوردين في الاتحاد العام للغرف التجارية، أن التطوير الشامل الذي تشهده منظومة الموانئ المصرية والممرات اللوجستية يمثل ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأوضح العرجاوي في بيان رسمي أن هذا التحديث يسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد، لا سيما في ظل التغيرات الجيوسياسية المتلاحقة التي أعادت رسم خريطة التجارة العالمية، مما يفرض ضرورة تبني استراتيجيات مرنة تضمن تدفق حركة البضائع وحوكمة منظومة النقل البحري والبري.
تحديث البنية التحتية للموانئ البحرية وخفض تكلفة تداول الشحنات
وأشار رئيس لجنة الجمارك إلى أن الدولة نجحت في تنفيذ مشروعات استراتيجية متكاملة شملت تعميق الموانئ البحرية وزيادة الغاطس المسموح به لاستقبال السفن العملاقة، إلى جانب تدشين محاور لوجستية متطورة تربط بين الموانئ البحرية والجافة. وأضاف أن هذه الطفرة البنيوية ساهمت مباشرة في تقليص زمن انتظار السفن وخفض كلفة التداول والتخزين، مما ينعكس إيجابًا على خفض التكاليف النهائية للسلع الأساسية والاستراتيجية داخل السوق المحلية ويخفف الأعباء المالية عن المستهلكين.
الموقع الجغرافي الفريد يؤهل مصر لتصبح البوابة اللوجستية لإفريقيا
وأوضح العرجاوي أن تحويل الموانئ المصرية من مجرد مساحات للتخزين إلى مراكز عبور ولوجستيات حيوية يسهم في دعم الصادرات الوطنية وتعزيز نفاذها للأسواق الخارجية بكفاءة عالية.
واستطرد مؤكدًا أن الموقع الاستراتيجي المتميز لمنطقة السويس والموانئ المصرية يمنح الدولة فرصة حقيقية للتحول إلى البوابة الشمالية اللوجستية للقارة الأفريقية، لا سيما لخدمة الدول الحبيسة التي تفتقر للمنافذ البحرية، مما يفتح آفاقًا رحبة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة لقطاع النقل والخدمات.
التوترات الجيوسياسية الإقليمية تفتح آفاقًا جديدة لقطاع النقل البحري
واختتم العرجاوي تصريحاته بالإشارة إلى أن الأزمات والتوترات الجيوسياسية الحالية التي تشهدها المنطقة، وخاصة في منطقة خليج هرمز، خلقت فرصًا ومسؤوليات جديدة أمام مصر للاستفادة من قدراتها التنظيمية وخبراتها المتراكمة في قطاع الملاحة الدولي.
وشدد على أن نجاح الدولة في إدارة تكلفة سلاسل الإمداد وحوكمة منظومة الشحن وتسهيل الإجراءات الجمركية سيمثل نقطة تحول جوهرية لدعم مرونة الاقتصاد ومضاعفة الصادرات، بما يرسخ مكانة مصر كمركز عالمي رائد للتجارة والخدمات اللوجستية.