استقرار الذهب وعيار 21 يسجل 6290 جنيهًا.. وانكماش الفجوة السعرية بـ 16%
شهدت أسعار الذهب في مصر حالة من الاستقرار النسبي خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 16 يونيو 2026، بالتزامن مع استمرار تداول الأوقية عالميًا فوق مستوى 4300 دولار.
وتأتي هذه التطورات وسط ترقب المستثمرين لقرارات السياسة النقدية الأمريكية والتوترات الجيوسياسية العالمية، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة» المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وحافظ سعر جرام الذهب عيار 21، وهو العيار الأكثر تداولًا داخل السوق المصرية، على مستوى 6290 جنيهًا خلال تعاملات اليوم دون أي تغيير مقارنة بأسعار الأمس. في حين سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7188 جنيهًا، وبلغ عيار 18 مستوى 5391 جنيهًا، بينما استقر سعر الجنيه الذهب عند 50320 جنيهًا، بالتوازي مع صعود الأوقية عالميًا لتسجل 4341.41 دولار بنسبة ارتفاع بلغت 0.74%.
تحسن آليات التسعير المحلي وانخفاض علاوة المخاطر
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن سوق الذهب المحلية تمر بمرحلة انتقالية دقيقة؛ حيث أسهم الاتفاق الأمريكي الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز في إعادة رسم خريطة المخاطر الجيوسياسية وتخفيف الطلب العالمي على الملاذات الآمنة مؤقتًا.
وأشار إمبابي إلى أن السوق المصرية أظهرت مؤشرات إيجابية قوية، تمثلت في انكماش الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل المستند إلى الأوقية وسعر الصرف بنسبة 16.88% في يوم واحد، لتهبط من 179.53 جنيهًا إلى 149.2 جنيهًا، مما يعكس انخفاض علاوة المخاطر وتزايد ثقة المتعاملين.
وأضاف إمبابي أن تراجع عدد تحديثات الأسعار اليومية محليًا من 18 تحديثًا إلى تحديثين فقط يعكس حالة هدوء حذر وترقب طبيعي بين التجار والمستثمرين، مدعومًا بالاستقرار النسبي لسعر صرف الدولار أمام الجنيه في السوق الرسمية؛ حيث سجل تراجعًا طفيفًا من 50.40 جنيه إلى 50.28 جنيه بنسبة 0.24%، مما ساهم في امتصاص التقلبات والحد من التغيرات السعرية الحادة.
ترقب قرار الفيدرالي ومساعي البنوك المركزية لزيادة حيازة المعدن النفيس
وأوضح التقرير أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة في اجتماع يونيو الجاري سيكون بمثابة كلمة السر لتحديد الوجهة المقبلة للأسواق؛ فرغم أن توقعات التثبيت تصل إلى 99.6% بفعل استمرار التضخم، إلا أن الإشارات المستقبلية حول السياسة التشددية ستحدد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب كأصل لا يدر عائدًا ثابتًا في مواجهة السندات والدولار الذي يتداول مؤشره فوق مستوى 100 نقطة.
واختتم تقرير «آي صاغة» بالإشارة إلى أن النظرة طويلة الأجل للمعدن النفيس تظل إيجابية للغاية ومحمية بقاعدة دعم استراتيجية؛ حيث كشف أحدث استطلاع لمجلس الذهب العالمي شمل 74 بنكًا مركزيًا أن 45% منها تخطط لزيادة احتياطياتها من الذهب خلال الـ 12 شهرًا المقبلة—وهي النسبة الأعلى تاريخيًا منذ عام 2018—في حين تتوقع 76% من البنوك تراجع حصة الدولار الأمريكي لصالح الذهب كأصل احتياطي آمن، متوقعًا استمرار التحركات العرضية لعيار 21 حول مستوياته الحالية لحين اتضاح الرؤية العالمية.