< تصعيد قانوني ضد الأطباء في غزة... رفض استئناف اعتقال حسام أبو صفية
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

تصعيد قانوني ضد الأطباء في غزة... رفض استئناف اعتقال حسام أبو صفية

 الدكتور حسام أبو
الدكتور حسام أبو صفية

أدان المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى قرار المحكمة العليا الإسرائيلية القاضي برفض الاستئناف المقدم للإفراج عن الطبيب الفلسطيني الدكتور حسام أبو صفية، وتثبيت اعتقاله استنادًا إلى ما يُعرف بقانون "المقاتل غير الشرعي"، وذلك رغم عدم توجيه أي تهمة رسمية أو تقديم لائحة اتهام بحقه.

 

وأكد المركز الفلسطيني، في بيان صحفي أن هذا القرار يمثل امتدادًا لسياسة الاعتقال التعسفي التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق الفلسطينيين، معتبرًا أنه يشكل خرقًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، التي تكفل حماية خاصة للطواقم الطبية خلال النزاعات المسلحة، وتحظر ملاحقتهم بسبب أداء مهامهم الإنسانية.

ظروف اعتقال قاسية وعزل انفرادي
وأوضح البيان أن الدكتور أبو صفية محتجز في العزل الانفرادي داخل سجن نفحة، ويعاني من ظروف احتجاز قاسية، إلى جانب حرمانه من الرعاية الصحية والعلاج اللازم، ما يفاقم من أوضاعه الإنسانية، وسط مطالبات بالإفراج الفوري عنه وضمان حقوقه الأساسية.

دعوات لتدخل دولي عاجل
ودعا المركزالفلسطيني، جهات دولية، من بينها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية والمقررين الخاصين في الأمم المتحدة، إلى التدخل العاجل والضغط على سلطات الاحتلال لإنهاء احتجازه، وضمان احترام القوانين الدولية المتعلقة بحماية الطواقم الطبية.

استهداف واسع للقطاع الصحي في غزة
ويأتي استمرار احتجاز أبو صفية ضمن سياق أوسع من الاستهداف الممنهج للقطاع الصحي في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023. وتشير بيانات حقوقية إلى استشهاد أكثر من 1700 من الكوادر الطبية، إضافة إلى اعتقال المئات من العاملين في المجال الصحي، بينهم أطباء ومديرو مستشفيات ومسعفون.

 

أرقام صادمة حول المعتقلين من الكوادر الطبية
وتُقدّر التقارير عدد المعتقلين من الكوادر الطبية بنحو 362 شخصًا، لا يزال حوالي 83 منهم رهن الاعتقال، في ظل شهادات متزايدة عن تعرض بعضهم للتعذيب وسوء المعاملة، وحرمانهم من الرعاية الصحية داخل مراكز الاحتجاز.

 

يستند الاحتلال في هذه الاعتقالات إلى قانون أُقر عام 2002، يتيح احتجاز أشخاص يُشتبه بانخراطهم في أعمال مقاومة لفترات غير محددة، دون توجيه اتهامات رسمية أو عرض أدلة علنية، اعتمادًا على ملفات أمنية سرية.

ومنذ عام 2005، جرى تطبيق هذا القانون على معتقلين من قطاع غزة، قبل أن يتوسع استخدامه بشكل كبير بعد حرب أكتوبر 2023، حيث اعتُبر جميع المعتقلين من القطاع "مقاتلين غير شرعيين".

توسيع الصلاحيات وتقليص الضمانات القانونية
وأدى تعديل القانون إلى منح سلطات الاحتلال صلاحيات أوسع لتمديد فترات الاحتجاز دون مراجعة قضائية فعالة، إضافة إلى تقييد حق المعتقلين في التواصل مع محاميهم لفترات طويلة، ما أدى إلى احتجاز آلاف الفلسطينيين، بينهم أطباء وصحفيون وعاملون في الإغاثة، داخل معسكرات وسجون، من بينها معسكر "سدي تيمان".