< السجن المشدد 8 سنوات لعصابة السرقة بالإكراه وتجارة المخدرات في البساتين
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

السجن المشدد 8 سنوات لعصابة السرقة بالإكراه وتجارة المخدرات في البساتين

السجن المشدد 8 سنوات
السجن المشدد 8 سنوات لعصابة السرقة بالإكراه وتجارة المخدرات

أسدلت محكمة جنايات القاهرة الستار على واحدة من القضايا الجنائية التي أثارت اهتمام الرأي العام في منطقة البساتين، بعدما أصدرت حكمها بمعاقبة ثلاثة متهمين بالسجن المشدد لمدة ثماني سنوات، وذلك بعد إدانتهم في جرائم السرقة بالإكراه في الطريق العام، وحيازة أسلحة نارية وبيضاء دون ترخيص، والاتجار في المواد المخدرة التخليقية، وجاء الحكم عقب سلسلة طويلة من التحقيقات والتحريات الأمنية التي كشفت تفاصيل نشاط المتهمين وأدوارهم في ارتكاب الجرائم المنسوبة إليهم.

بلاغ يكشف بداية خيوط القضية

تعود وقائع القضية إلى البلاغ الذي تلقته الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة من المجني عليهما مصطفى خالد عطية وشريف زينهم حسن، حيث أكدا تعرضهما لواقعة سرقة بالإكراه أثناء سيرهما في الطريق العام بدائرة قسم شرطة البساتين.

وأوضح المجني عليهما في أقوالهما أن مجموعة من الأشخاص اعترضوا طريقهما بصورة مفاجئة، وقاموا بتهديدهما باستخدام أسلحة نارية وبيضاء وعصي، قبل أن يعتدوا عليهما ويشلوا حركتهما بالكامل، واستغل الجناة حالة الرعب التي بثوها في نفوس الضحايا للاستيلاء على مبالغ مالية ومحفظة نقود وهواتف محمولة وساعة يد وبور بنك كان بحوزتهما، ثم فروا من المكان عقب تنفيذ الجريمة.

وعلى الفور جرى تحرير المحضر اللازم، فيما باشرت أجهزة البحث الجنائي إجراءات الفحص وجمع المعلومات وتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بمسرح الواقعة.

تحريات مكثفة وتكنولوجيا حديثة لتحديد هوية الجناة

باشرت وحدة مباحث قسم شرطة البساتين أعمال البحث والتحري بإشراف الرائد وليد سليم ضابط المباحث، حيث تم فحص خط سير المجني عليهما والاستعانة بكاميرات المراقبة المنتشرة في محيط مكان الحادث.

وكشفت التحريات أن الواقعة صحيحة بالكامل، وأن الجريمة ارتكبها تشكيل عصابي تخصص في السرقة بالإكراه مستخدمًا الأسلحة والعنف لترويع المواطنين وسلب ممتلكاتهم.

وأسفرت جهود البحث عن تحديد هوية المتهمين الثلاثة وهم الشهير بـ "عبدالله دبلة"، والشهير بـ "سيد السني"،  والشهير بـ "أحمد الميكانيكي"، وجميعهم من المقيمين بدائرة قسم شرطة البساتين.

النيابة تحسم الوصف الجنائي للوقائع

مع اكتمال التحريات وورود نتائج الفحص الفني، باشرت النيابة العامة التحقيقات الموسعة في القضية، حيث جرى استجواب المتهمين ومواجهة كل منهم بما أسفرت عنه التحريات والأدلة المادية.

وأوضحت أوراق القضية أن النيابة قيدت الوقائع بوصفها جناية وجنحة تتعلق بالسرقة بالإكراه في الطريق العام، والاتجار في المواد المخدرة، وحيازة أسلحة نارية وبيضاء دون ترخيص.

كما أكدت مستندات التحقيق أن ملف القضية خلا تمامًا من أي اتهامات أخرى خارج تلك الجرائم، وأن أمر الإحالة اقتصر على الوقائع التي ثبتت بالأدلة والتحريات وشهادات المجني عليهما وفقًا لنصوص القانون الجنائي.

مداهمة أمنية تنهي نشاط التشكيل العصابي

بعد استصدار إذن من النيابة العامة، أعدت الأجهزة الأمنية مأمورية لضبط المتهمين، حيث تحركت قوة من مباحث القسم إلى أماكن تواجدهم.

وأسفرت المداهمة عن ضبط المتهمين الثلاثة داخل نطاق دائرة القسم، وعثر بحوزتهم على أسلحة نارية من نوع فرد خرطوش وذخائر حية، بالإضافة إلى أسلحة بيضاء وأدوات اعتداء متنوعة شملت سكينًا وسنجة وعصي "شوم".

وأثبتت التحقيقات أن تلك الأدوات كانت تستخدم في ترويع المواطنين وإجبار الضحايا على الاستسلام أثناء تنفيذ وقائع السرقة بالإكراه.

ضبط مخدرات تخليقية ومتحصلات جرائم السرقة

لم تتوقف المفاجآت عند الأسلحة المضبوطة، إذ كشفت معاينة الأحراز عن العثور على كميات من المواد المخدرة المعدة للبيع والتداول.

وأثبتت التحقيقات حيازة المتهمين لجوهر مخدر الأندازول كاربوكساميد، وهو من المواد المخدرة التخليقية المحظور تداولها قانونًا، حيث تم العثور على لفافات بلاستيكية تحتوي على المسحوق المخدر المجهز للبيع.

كما عثرت القوة الأمنية على مبالغ مالية وهواتف محمولة وساعة يد تبين من خلال التحقيقات أنها من متحصلات واقعة السرقة بالإكراه محل البلاغ، وتمكن المجني عليهما من التعرف عليها ومطابقتها بمحتويات بلاغهما الأصلي.

قرار الإحالة إلى الجنايات

عقب انتهاء التحقيقات واستكمال الأدلة وسماع أقوال الشهود والمجني عليهم، قررت النيابة الكلية إحالة المتهمين الثلاثة إلى محكمة الجنايات وهم محبوسون احتياطيًا على ذمة القضية.

وجاء القرار بعد ثبوت توافر الأدلة القانونية والفنية، وقيام النيابة بتفريغ الأحراز ومراجعة التقارير الفنية وأقوال الشهود ونتائج التحريات التي دعمت الاتهامات المنسوبة إلى المتهمين.

كما استند قرار الإحالة إلى ما ثبت من حيازة الأسلحة النارية والبيضاء والمواد المخدرة، فضلًا عن واقعة السرقة بالإكراه التي تعرض لها المجني عليهما.

العدالة تنتصر لأمن المواطنين

وخلال جلسات المحاكمة استمعت المحكمة إلى مرافعات الدفاع وأقوال المجني عليهما وشهود الإثبات، كما اطلعت على تقارير المعمل الجنائي والأحراز والمستندات الرسمية المرفقة بالأوراق.

وبعد تداول القضية على مدار عدة جلسات، انتهت المحكمة إلى إدانة المتهمين بما أسند إليهم من اتهامات، وأصدرت حكمها بالسجن المشدد لمدة ثماني سنوات لكل منهم، في رسالة حاسمة تؤكد مواجهة جرائم البلطجة والسرقة بالإكراه والاتجار في المخدرات بكل حزم، وترسيخ سيادة القانون وحماية أمن المواطنين في الشارع المصري.