< كيف يؤدي انخفاض ضغط الدم إلى الإصابة بمرض الزهايمر؟
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

كيف يؤدي انخفاض ضغط الدم إلى الإصابة بمرض الزهايمر؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تشير دراسة واسعة النطاق إلى أن انخفاض ضغط الدم قد يزيد خطر الإصابة بمرض الزهايمر ثلاثة أضعاف، حيث يعاني ملايين الناس من مرض الزهايمر، وهو الشكل الأكثر شيوعًا للخرف والسبب الرئيسي للوفاة.

ويرتبط المرض عادةً بالتقدم في السن، حيث تزيد احتمالية تشخيصه لدى من تزيد أعمارهم عن 65 عامًا، لكن بحثًا حديثًا من جامعة ميشيغان التقنية يشير إلى أن انخفاض ضغط الدم قد يكون عاملًا أيضًا.

ما هو انخفاض ضغط الدم؟

يُعرف انخفاض ضغط الدم رسميًا باسم هبوط ضغط الدم، ويُعرَّف عمومًا بأنه قراءة أقل من 90/60 ملم زئبق، على الرغم من أن اعتباره مشكلة طبية يعتمد غالبًا على الأعراض، ويُقاس ضغط الدم بوحدة مليمتر زئبق (mmHg)، والتي تعكس ضغط الدم على جدران الشرايين.

على النقيض، قد تشير قراءة ضغط الدم في العيادة التي تبلغ 140/90 ملم زئبق أو أعلى إلى ارتفاع ضغط الدم، أو فرط ضغط الدم، على الرغم من أن التشخيص عادةً ما يُؤكد باستخدام المراقبة المنزلية أو المراقبة على مدار 24 ساعة.

في حين أن حوالي ثلث البالغين حول العالم يعانون من ارتفاع ضغط الدم - الذي قد يُسبب النوبات القلبية والسكتات الدماغية - فإن انخفاض ضغط الدم لا يحظى عمومًا بالاهتمام الكافي. ومع ذلك، تشير النتائج الجديدة إلى أنه قد ينطوي أيضًا على مخاطر صحية كبيرة.

ووجدت الدراسة، التي نُشرت في مجلة جمعية القلب الأمريكية، أن البالغين أكثر عرضة للإصابة بمرض الزهايمر بثلاثة أضعاف إذا كانوا يعانون من انخفاض ضغط الدم مقارنةً بمن لا يعانون منه. في حين أن احتمالية إصابتهم به في الولايات المتحدة كانت تقريبًا ضعف احتمالية إصابتهم به.

وتُظهر لنا هذه الدراسة أن ضغط الدم قد يُصبح مشكلة أيضًا عندما يكون منخفضًا جدًا لفترات طويلة." يحتاج الدماغ إلى الدم لتزويده بالأكسجين والمغذيات اللازمة لأداء وظائفه على النحو الأمثل.

بينما بدأ العلم يفهم الآليات التي تؤدي إلى التنكس العصبي والتدهور المعرفي مع التقدم في السن، فليس من المستغرب أن يؤدي انخفاض ضغط الدم إلى خلل في وظائف الدماغ، لأن الدماغ لا يحصل على ما يحتاجه.

في كلتا مجموعتي البيانات، كان الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أكثر عرضة للإصابة بمرض الزهايمر بنحو 1.6 مرة.

كما واجه أولئك الذين أصيبوا بسكتة دماغية خطرًا أعلى بنسبة 50% للإصابة بمرض الزهايمر في المجموعة البريطانية، و85% في المجموعة الأمريكية، مع ذلك، لم تكن النوبات القلبية مرتبطة بشكل كبير بالمرض.

ويعتقد الخبراء أن ضعف تدفق الدم إلى الدماغ قد يفسر هذه العلاقة، بما أن انخفاض الدورة الدموية يحد من وصول الأكسجين والمغذيات إلى أنسجة الدماغ، فقد يخلق ذلك ظروفًا تشجع على تراكم بروتينات بيتا أميلويد وتاو، الموجودة في مرض الزهايمر.