< كوريا الشمالية: وضعنا النووي “لا رجعة فيه” وواشنطن تتحمل مسؤولية التصعيد
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

كوريا الشمالية: وضعنا النووي “لا رجعة فيه” وواشنطن تتحمل مسؤولية التصعيد

 كوريا الشمالية
كوريا الشمالية

أكدت كوريا الشمالية، اليوم الأحد، أن وضعها كدولة نووية “لا رجعة فيه”، معتبرة أن امتلاكها لهذا السلاح يمثل ركيزة أساسية لضمان الاستقرار الإقليمي، في رفض واضح للدعوات الدولية المطالبة بنزع سلاحها النووي.

ونقلت شبكة “تشانيل نيوز آشيا” عن متحدث كوري شمالي قوله إن استمرار الولايات المتحدة في تزويد كل من كوريا الجنوبية واليابان بأنظمة تسليح متطورة، يمنح بيونج يانج مبررًا قويًا للمضي قدمًا في تطوير برنامجها النووي.

وأضاف أن أي محاولات من جانب واشنطن أو طوكيو أو سول للضغط على بلاده لن تغير من واقعها الحالي كدولة نووية، مؤكدًا أن هذا المسار أصبح خيارًا استراتيجيًا لا يمكن التراجع عنه.

توقيت البيان ورسائل سياسية
جاء هذا التصريح عقب اجتماع ثلاثي عقد في طوكيو، ضم الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان، حيث جددت الدول الثلاث التزامها بالعمل على نزع السلاح النووي بشكل كامل من شبه الجزيرة الكورية، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية الكورية الجنوبية.

 مسار طويل من التوتر النووي
تعود جذور الأزمة النووية في شبه الجزيرة الكورية إلى عقود، حيث بدأت كوريا الشمالية تطوير برنامجها النووي في سياق سعيها لتعزيز أمنها في مواجهة ما تعتبره تهديدًا مباشرًا من الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة. وعلى مدار السنوات، أجرت بيونج يانج عدة تجارب نووية وصاروخية، ما أدى إلى فرض عقوبات دولية مشددة عليها.

في المقابل، تعتمد الولايات المتحدة على تحالفاتها العسكرية مع كل من كوريا الجنوبية واليابان، وتواصل نشر أنظمة دفاعية متقدمة وإجراء مناورات مشتركة، وهو ما تعتبره كوريا الشمالية استفزازًا مباشرًا يهدد أمنها القومي.

وخلال السنوات الأخيرة، شهدت الأزمة فترات من التهدئة النسبية تخللتها محادثات دبلوماسية، إلا أنها سرعان ما تعثرت، لتعود بعدها وتيرة التصعيد من خلال تجارب صاروخية متكررة وتصريحات متبادلة حادة.

ويشير مراقبون إلى أن تمسك كوريا الشمالية ببرنامجها النووي يعكس قناعة راسخة لدى قيادتها بأن السلاح النووي يمثل الضمانة الأساسية لبقاء النظام، في ظل بيئة إقليمية ودولية تتسم بتوازنات معقدة وتصاعد المنافسة العسكرية.