في يوم الصحفي المصري.. لجنة الوعي النقابي تطالب بوضع آليات عاجلة لحل أزمات الصحافة
أكدت لجنة الوعي النقابة أنه في يوم الصحفي المصري تقف الجماعة الصحفية أمام واقع مهني وإنساني بالغ الصعوبة، بعد سنوات طويلة من الأزمات المتراكمة التي أثّرت على أوضاع الصحفيين ومستقبل المهنة، في ظل تغيّرات متسارعة يشهدها العالم الإعلامي، بينما لا تزال كثير من القضايا الجوهرية معلّقة دون حلول حقيقية.
وتشدد لجنة الوعي النقابي أن معركة الصحفيين لم تكن يومًا معركة امتيازات خاصة، بقدر ما كانت معركة من أجل الحفاظ على قيمة المهنة، وضمان حق الصحفي في العمل بحرية وكرامة وأمان مهني واجتماعي. وأشارت اللجنة إلى أنَّ استمرار أوضاع العمل الهشّة، وغياب العقود العادلة والتأمينات الحقيقية، وتراجع الأوضاع الاقتصادية داخل المؤسسات الصحفية، كلها عوامل تُهدد مستقبل المهنة، وتفتح الباب أمام مزيد من التآكل المهني والاجتماعي الذي يدفع ثمنه الصحفيون يومًا بعد يوم.
كما ترى اللجنة أن التطور التكنولوجي والتحولات الرقمية المتسارعة لم يعد من الممكن التعامل معها بعقلية قديمة أو بإمكانات محدودة، بل أصبح من الضروري وجود رؤية حقيقية لتأهيل الصحفيين، وتطوير المؤسسات، وربط التحديث التكنولوجي بحماية الصحفي اقتصاديًا ومهنيًا، خاصة من خلال زيادة حقيقية لبدل التدريب والتكنولوجيا، الذي لم يعد يكفي شيئًا، لتكون النتيجة أن التطور التكنولوجي تحوّل إلى عبء إضافي على العاملين بالمهنة.
وتشدد لجنة الوعي النقابي على أن استعادة هيبة الصحافة تبدأ من احترام قواعد المهنية، وتطبيق القانون، وحماية حق الصحفي الحقيقي، وإعادة الاعتبار للكفاءة والعمل المهني الجاد، بعيدًا عن الفوضى والادعاءات والعلاقات الشخصية.
ودعا أبو السعود محمد منسق لجنة الوعي النقابي، عضو مجلس نقابة الصحفيين السابق،إلى ضرورة وضع آليات تنفيذية عاجلة لحل أزمات الصحافة المصرية ومستقبلها، بعد كل المؤتمرات ولجان التطوير التي عقدت خلال العامين الماضيين،على أن تكون هذه الآليات سريعة التنفيذ،لمواجهة الأزمات الحقيقية للمهنة،بدلًا من الانشغال بالقضايا الهامشية والصراعات غير المجدية.
وأكد على ضرورة إعادة ترتيب الأولويات بما يضمن حماية المهنة والعاملين بها. وأشار إلى أن إنقاذ الصحافة ليس مسؤولية الصحفيين وحدهم، بل مسؤولية مشتركة تتطلب إرادة حقيقية من جميع القائمين على المنظومة الإعلامية، إيمانًا بأن الصحافة الحرة والمهنية ليست رفاهية، بل ضرورة لأي مجتمع يسعى إلى المعرفة والاستقرار والتقدم. لجنة الوعي النقابي يونيو 2026.