القوامة تنظيم للأسرة لا انتقاص من المرأة
علي جمعة يوضح: لا تمييز بين الرجل والمرأة في القرآن
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن بعض الناس يشتبه عليهم فهم عدد من الآيات القرآنية، فيتصورون وجود تمييز بين الرجل والمرأة في القرآن الكريم، مثل قوله تعالى: {وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ}، وقوله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ}.
وأوضح جمعة، في منشور له عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن التفسير الصحيح لقوله تعالى: {وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ} هو أن لكل من الرجال والنساء نصيبًا من ثواب الله وعقابه وفق أعمالهم، وليس المقصود تفضيل جنس على آخر.
القوامة تنظيم للأسرة لا انتقاص من المرأة
وأضاف أن حمل الآية على الميراث غير دقيق، لأن الميراث ليس من كسب الإنسان وإنما هو حكم شرعي لتوزيع التركة، مؤكدًا أن الزيادة في نصيب الرجل في بعض حالات الميراث لا تعني تفضيلًا لجنس الرجال على النساء.
وفي تفسيره لقوله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ}، أوضح أن السياق القرآني يتحدث عن العلاقة بين الزوج وزوجته داخل الأسرة، وليس عن عموم الرجال والنساء، مشيرًا إلى أن القوامة تعني الرعاية والإنفاق والحماية داخل إطار الأسرة.
وأكد أن القوامة لا تعني التسلط أو الانتقاص من حقوق المرأة، بل هي مسؤولية تقوم على الواجب والإنفاق وحسن التدبير، ولا تبيح للزوج التحكم أو مخالفة القيم الأخلاقية، كما أن طاعة الزوج تكون في المعروف فقط ولا طاعة في معصية.