رصد طائرة مثلثة غامضة فوق المنطقة الأكثر سرية بالعالم
تُظهر صورة حرارية طائرة مثلثة الشكل تحلق بالقرب من منشأة الاختبار سيئة السمعة في ولاية نيفادا الأمريكية، والتي لطالما ارتبطت ببعض أكثر برامج الفضاء الأمريكية سرية، حيث نشرت قناة Project Fear على يوتيوب الصورة على الإنترنت، واصفةً إياها بأنها "مركبة لم يرها الجمهور من قبل".
يعتقد بعض المراقبين أن الجسم قد يكون طائرة مثلثة الشكل تجريبية سرية من طراز X-plane، وهي طائرة تجريبية للغاية تُستخدم لاختبار التقنيات المتقدمة قبل دخولها الخدمة العسكرية.
لعقود، كانت المنطقة 51 بمثابة أرض الاختبار الرئيسية لهذه "المشاريع السوداء" السرية، بما في ذلك طائرات التجسس والطائرات الشبحية التي ظلت مخفية عن العامة لسنوات.
وأثار الشكل غير المألوف للمركبة تكهنات بأنها قد تكون مرتبطة بطائرة عسكرية من الجيل التالي. من بين النظريات المتداولة على الإنترنت، أنها قد تكون طائرة بوينغ إف-47، التي تُعدّ محور برنامج التفوق الجوي للجيل القادم التابع لسلاح الجو الأمريكي.
طائرة عسكرية سرية
بينما اقترح آخرون أنها قد تكون طائرة مثلثة الشكل سرية منفصلة تمامًا، يجري تطويرها لعمليات عسكرية مستقبلية.
ورغم عدم وجود تفسير رسمي، فقد أعادت هذه المشاهدة إشعال النقاش حول طبيعة ما يُحلّق تحديدًا خلف أسوار أكثر القواعد الجوية الأمريكية سرية.
وقد حلّقت في هذه المنشأة النائية في نيفادا، قبل سنوات من الإعلان عنها رسميًا، العديد من البرامج العسكرية الرائدة، بما في ذلك طائرات التخفي والاستطلاع.
وذكر موقع "بروجكت فير" أن الصورة التُقطت باستخدام منظار حراري بدقة 10 ميكرون، وبينما لا تزال هوية الطائرة مجهولة، تكهّن بعض المراقبين بأنها قد تكون طائرة بوينغ إف-47، محور برنامج التفوق الجوي للجيل القادم التابع لسلاح الجو الأمريكي.
ومن المتوقع أن تعمل المقاتلة من الجيل السادس كمركز قيادة جوي، لتنسيق أسراب من الطائرات المسيّرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي إلى جانب الطائرات المأهولة في العمليات القتالية المستقبلية.
وتشير التقارير إلى أن نماذج أولية من هذه الطائرات قيد التطوير بالفعل، مع توقع نشرها العملياتي في أوائل ثلاثينيات القرن الحالي.
تأتي هذه التكهنات بعد أيام فقط من طلب القوات الجوية الأمريكية مبلغ 5.03 مليار دولار لبرنامج إف-47 في ميزانيتها للسنة المالية 2027، مُعللة ذلك بتزايد المخاوف بشأن التطور السريع لقدرات الطيران العسكري الصيني من الجيل التالي.
أساطير حول المنطقة 51 العسكرية
ولطالما كانت المنطقة 51 محط أساطير الكائنات الفضائية، مع شائعات عن تحطم أجسام طائرة مجهولة الهوية وتشريح جثث كائنات فضائية خلف سياجها المُحاط بالأسلاك الشائكة.
ظلت القاعدة، التي أُنشئت عام ١٩٥٥، مجهولة إلى حد كبير حتى عام ١٩٨٩، عندما ادعى روبرت لازار على شاشة التلفزيون أنه يعمل في موقع سري بالقرب من بحيرة غروم، يُدعى "إس-٤"، حيث يدرس تكنولوجيا الكائنات الفضائية والمركبات الفضائية.
وبينما حافظت قاعدة القوات الجوية الأمريكية النائية في نيفادا، على بُعد حوالي ٨٣ ميلًا شمال غرب لاس فيغاس، على سرية تامة بشأن أنشطتها، كشفت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) النقاب عنها أخيرًا عام ٢٠١٣، مُعترفةً رسميًا بوجود المنطقة ٥١.
ورفعت الوكالة السرية عن تقرير يزيد عن ٤٠٠ صفحة، يُفصّل كيف أن اختبار طائرات التجسس السرية التابعة لها "شكّل أكثر من نصف جميع تقارير الأجسام الطائرة المجهولة خلال أواخر الخمسينيات ومعظم الستينيات".
وكانت طائرات التجسس يو-٢ وطائرات الاستطلاع إيه-١٢ تُحلّق في صحراء نيفادا خلال الحرب الباردة، لكن الارتفاعات الشاهقة أثارت مخاوف من غزو فضائي.