< لماذا تتراجع معدلات الشفاء من سرطان القولون والمستقيم بعد سن الخمسين؟
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

لماذا تتراجع معدلات الشفاء من سرطان القولون والمستقيم بعد سن الخمسين؟

سرطان القولون
سرطان القولون

حذرت دراسة حديثة من أن فرص النجاة من سرطان القولون والمستقيم لدى المرضى دون سن الخمسين تتضاءل بشكل كبير إذا لم يتم اكتشاف المرض مبكرًا.

وقد شهدت حالات الإصابة بمرض سرطان القولون والمستقيم ارتفاعًا ملحوظًا بين الشباب في العقود الأخيرة. إذ يُصاب حوالي واحد من كل عشرة أشخاص دون سن الخمسين، بينما تضاعفت حالات التشخيص بين الفئة العمرية من 25 إلى 49 عامًا منذ أوائل التسعينيات.

ويُعد سرطان القولون والمستقيم الآن رابع أكثر أنواع السرطان شيوعًا في العالم، حيث يُسجّل حوالي 46،600 حالة إصابة جديدة سنويًا، بالإضافة إلى 17،700 حالة وفاة، ولكن دراسة نُشرت في مجلة JAMA Oncology كشفت أن الكشف المبكر عن المرض وعلاجه أمر بالغ الأهمية، وحذرت من أن إهماله قد يؤدي إلى عواقب وخيمة.

وقام باحثون في المركز الطبي الجنوبي الغربي التابع لجامعة تكساس في دالاس بتحليل بيانات 112،672 مريضًا بسرطان القولون والمستقيم في تكساس على مدى 15 عامًا، من بينهم 12،079 مريضًا تم تشخيصهم قبل سن الخمسين - وهو ما يُعرف بسرطان القولون والمستقيم المبكر.

نتائج الدراسة

وخلصت الدراسة إلى أنه على الرغم من أن المرضى الأصغر سنًا يتمتعون عمومًا بمعدلات بقاء أفضل من أولئك الذين تم تشخيصهم في مراحل لاحقة من العمر، إلا أن التأخير لأكثر من ستة أسابيع بين التشخيص وبدء العلاج لدى المصابين بسرطان القولون والمستقيم المبكر ارتبط بزيادة خطر الوفاة بنسبة 29% خلال فترة الدراسة.

كما كشفت الدراسة أن المرضى الذين تم تشخيصهم بسرطان الأمعاء النقيلي - المعروف بالمرحلة الرابعة - واجهوا أيضًا خطر الوفاة بمقدار ستة أضعاف تقريبًا مقارنةً بالمرضى الذين تم اكتشاف إصابتهم بالسرطان في مراحله المبكرة.

وربط الباحثون بين سرطان القولون والمستقيم المبكر بتحسن معدلات البقاء مقارنةً بالمرضى الذين تم تشخيصهم بالمرض بعد سن الخمسين؛ ومع ذلك، ارتبط تأخير العلاج بشكل مستقل بانخفاض معدلات البقاء لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم المبكر.

ووُجد أن المرضى الذين انتشر السرطان لديهم إلى الغدد الليمفاوية والأنسجة المجاورة فقط، كانوا أكثر عرضة للوفاة بنسبة 49% مقارنةً بمن شُخِّصوا في المراحل المبكرة.

حواجز اللغة

حدد الباحثون حواجز اللغة كعامل رئيسي يُسهم في تأخير العلاج، حيث كان المرضى الذين يواجهون صعوبة في التواصل أكثر عرضةً لتأخير العلاج، والذي بدوره ارتبط بانخفاض معدلات البقاء على قيد الحياة.

وارتبط تأخير العلاج بانخفاض معدلات البقاء على قيد الحياة، ووُجد أن وجود حاجز لغوي يُعد عامل خطر اجتماعي رئيسي يُسهم في تأخير العلاج لدى هذه الفئة من المرضى.

وتأتي هذه النتائج وسط قلق متزايد بشأن الارتفاع العالمي في حالات سرطان الأمعاء بين الشباب.

ووجد بحث منفصل نشرته الجمعية الأمريكية للسرطان في مارس أن المرض يودي بحياة الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و49 عامًا بمعدلات غير مسبوقة.

وكشفت دراسة مقلقة عن زيادة سنوية بنسبة ثلاثة بالمئة تقريبًا في عدد الشباب المصابين بسرطان القولون والمستقيم، مع توقعات بتسجيل 158،850 حالة جديدة و55،230 حالة وفاة في الولايات المتحدة عام 2026.