< علاج جديد لمرضى السكتة الدماغية يكشف عنه الباحثون
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

علاج جديد لمرضى السكتة الدماغية يكشف عنه الباحثون

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تشير الأبحاث الجديدة إلى إمكانية تحسين حركة الذراعين واليدين لدى مرضى السكتة الدماغية من خلال التحفيز الكهربائي للنخاع الشوكي، ويمكن ذلك باستخدام تقنية تُعرف باسم التحفيز فوق الجافية للنخاع الشوكي العنقي - والتي تُساعد مرضى السكتة الدماغية على التواصل مع العضلات الضعيفة، حيث وجد الباحثون تحسّنًا ملحوظًا في قوة الذراع وحركتها لدى سبعة مرضى ناجين من السكتة الدماغية.

وتُبشّر هذه النتائج بإمكانية التوصل إلى علاج جديد للأشخاص الذين يُعانون من صعوبة في استخدام أطرافهم العلوية.

وهذا النهج قد يُساعد مرضى السكتة الدماغية بسرعة على تحريك أذرعهم بشكل أفضل، حتى بعد سنوات من الإصابة بالسكتة الدماغية"، حيث يعمل التحفيز في الغالب كتقنية مُساعدة - فعند تشغيله، يُمكن للمرضى الحركة بشكل أفضل، ومن خلال تحفيز الحبل الشوكي، يُمكننا السماح فورًا للوصلات المتبقية بين الدماغ والحبل الشوكي بالعمل بكفاءة أكبر، مما يُتيح حركة أفضل".

وقد وُجد أن هذه التقنية، التي أُجريت خلال فترة تجريبية مدتها أربعة أسابيع على مشاركين بمتوسط ​​عمر 50 عامًا، تُحقق مجموعة من التحسينات في قوة العضلات.

مع تشغيل التحفيز، تحسّن ثني الكتف - الحركة المُتضمنة في رفع الذراع - بنسبة 28% في المتوسط. وتحسّن مدّ الكوع بنسبة 35%، بينما زادت قوة القبضة بنسبة 55%.

وبشكل عام، شهد المشاركون زيادةً في قوة الذراع بنسبة 32% في المتوسط ​​أثناء تفعيل جهاز التحفيز.

يُستخدم الجهاز المُستخدم في الدراسة منذ عقود لعلاج الألم المزمن، ولكن هذه هي المرة الأولى التي يُختبر فيها كوسيلة لاستعادة وظيفة الذراع لدى الناجين من السكتة الدماغية.

نتائج الدراسة

ووجد الباحثون أن جميع المشاركين شهدوا تحسنًا فوريًا في القوة عند تفعيل جهاز التحفيز، بغض النظر عن شدة إعاقتهم.

علاوة على ذلك، انخفضت التشنجات العضلية - وهي حالة تتميز بزيادة غير طبيعية في توتر العضلات أو تيبسها - لدى جميع المشاركين.

ومن الناحية السريرية، حتى التحسينات الطفيفة في قوة الذراع أو التحكم بها يمكن أن تُحدث فرقًا ملموسًا في الحياة اليومية للناجين من السكتة الدماغية.

على الرغم من النتائج المشجعة، وجد الباحثون أن الوظائف الحركية تراجعت عند إيقاف التحفيز. يشير هذا إلى أن التقنية تعمل حاليًا بشكل أساسي كجهاز مساعد أثناء تفعيلها، وليست علاجًا دائمًا.

مع ذلك، يقول الفريق إن هذه النتائج تستدعي إجراء تجارب سريرية أوسع نطاقًا. وقد بدأوا بالفعل في تجنيد مشاركين لدراسة أطول لتقييم آثار تحفيز الحبل الشوكي بشكل مستقل وبالتزامن مع العلاج الطبيعي.