< تأجيل محاكمة «إبراهيم مجاري» ونجله في قضية مقتل بلال حسنين بحلوان إلى الثلاثاء المقبل
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

تأجيل محاكمة «إبراهيم مجاري» ونجله في قضية مقتل بلال حسنين بحلوان إلى الثلاثاء المقبل

محكمة جنايات القاهرة
محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمد العياط

قررت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمجمع محاكم 15 مايو، تأجيل نظر محاكمة إبراهيم كمال عاشور محمد الشهير بـ«إبراهيم مجاري» ونجله عماد، المتهمين بقتل الشاب بلال أحمد حسنين بمنطقة العزبة البحرية التابعة لدائرة قسم شرطة حلوان، إلى جلسة الثلاثاء المقبل للاستعداد والمرافعة.

وجاء قرار التأجيل بعد نظر ثاني جلسات القضية التي أثارت اهتمامًا واسعًا بين أهالي حلوان، حيث حرصت أسرة المجني عليه وعدد من سكان المنطقة على متابعة مجريات المحاكمة انتظارًا لما ستسفر عنه إجراءات التقاضي في واحدة من أبرز القضايا الجنائية التي شهدتها المنطقة خلال العام الماضي.

هيئة المحكمة تواصل نظر القضية

انعقدت الجلسة برئاسة المستشار محمد العياط وعضوية المستشارين أحمد الجزيري وياسر الدسوقي، وبحضور المستشار محمود عبد اللطيف وكيل النائب العام، وأمانة سر صبحي طعيمة ومحمد نصر.

واستمعت المحكمة إلى ما تم عرضه خلال الجلسة في إطار استكمال نظر الدعوى الجنائية، قبل أن تصدر قرارها بتأجيل القضية إلى جلسة الثلاثاء المقبل لإتاحة الفرصة أمام الدفاع للاستعداد وتقديم مرافعته بصورة كاملة، مع استمرار إجراءات المحاكمة وفق الضمانات القانونية المقررة.

جريمة هزت العزبة البحرية بحلوان

تعود وقائع القضية إلى مايو 2025 عندما شهدت منطقة العزبة البحرية بحلوان واقعة دامية انتهت بمقتل الشاب بلال أحمد حسنين، إثر اعتداء نسبته النيابة العامة إلى المتهمين.

وبحسب ما ورد في أمر الإحالة، فإن الواقعة جاءت على خلفية خلافات سابقة نشبت بين المجني عليه والمتهمين، تصاعدت بمرور الوقت حتى تحولت إلى حالة من العداء والرغبة في الانتقام، انتهت بوقوع الجريمة التي أثارت حالة من الغضب والحزن بين أهالي المنطقة.

اتهامات بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد

أسندت النيابة العامة إلى المتهمين تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، مؤكدة في تحقيقاتها أنهما عقدا العزم مسبقًا على التخلص من المجني عليه.

وأوضحت أوراق القضية أن المتهمين أعدا أسلحة بيضاء وأدوات حادة، ثم توجها إلى المكان الذي اعتاد المجني عليه التواجد فيه، وانتظراه حتى ظهر أمامهما، قبل أن يباشرا مطاردته في الطريق العام.

وأضافت التحقيقات أن المطاردة انتهت بالتعدي على المجني عليه بعدة ضربات وطعنات باستخدام الأسلحة البيضاء، ما أدى إلى إصابته إصابات بالغة أودت بحياته في الحال متأثرًا بما لحق به من جروح.

كما نسبت النيابة للمتهمين تهمة إحراز وحيازة أسلحة بيضاء دون مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية.

الطب الشرعي يحسم سبب الوفاة

استندت النيابة العامة إلى تقرير الطب الشرعي الذي أكد أن الإصابات التي تعرض لها المجني عليه كانت السبب المباشر في الوفاة.

وجاء التقرير الفني ضمن الأدلة الرئيسية التي تضمنها ملف القضية، إلى جانب أقوال الشهود وتحريات أجهزة البحث الجنائي، والتي اعتبرتها النيابة داعمة لاتهاماتها الموجهة إلى المتهمين.

شهادات الشهود ترصد لحظات المطاردة

اعتمدت التحقيقات على أقوال عشرة شهود تنوعت رواياتهم بين شهود رؤية مباشرة وأقارب للمجني عليه وأشخاص كانوا على علم بالخلافات السابقة بين الطرفين.

وأكد عدد من الشهود أنهم شاهدوا المجني عليه يحاول الفرار في الشارع العام بينما كان المتهمان يلاحقانه حاملين أسلحة بيضاء، قبل أن يتمكنا من اللحاق به والتعدي عليه بصورة عنيفة.

كما تحدث شهود آخرون عن وجود خلافات سابقة بين الطرفين، مؤكدين أن التوتر ظل قائمًا لفترة قبل وقوع الجريمة، وأن الواقعة لم تكن وليدة لحظتها وإنما جاءت بعد سلسلة من المشاحنات والنزاعات السابقة.

شهادة الأم تكشف المأساة

ومن بين الشهادات المؤثرة التي تضمنتها أوراق القضية، جاءت أقوال والدة المجني عليه التي أكدت أنها تلقت اتصالًا هاتفيًا يخبرها بتعرض نجلها لاعتداء بأسلحة بيضاء.

وقالت الأم إنها هرعت إلى مكان الواقعة فور علمها بالخبر، لتكتشف وفاة نجلها متأثرًا بالإصابات التي لحقت به، مؤكدة خلال التحقيقات أن الخلافات السابقة مع المتهمين كانت معروفة داخل المنطقة قبل وقوع الجريمة.

كما أيد عدد من أفراد الأسرة هذه الرواية، مشيرين إلى وجود نزاعات سابقة بين الطرفين سبقت الحادث بفترة.

تحريات المباحث تدعم الاتهامات

وكشفت تحريات مباحث قسم شرطة حلوان، التي أجراها الرائد محمود سعداوي، عن وجود نية مسبقة لدى المتهمين للانتقام من المجني عليه.

وأشارت التحريات إلى أن المتهمين توجها يوم الواقعة إلى محيط مكان تواجده وانتظراه وهما يحملان أسلحة بيضاء، ثم بادراه بالملاحقة والاعتداء فور رؤيته، قبل أن يفرّا من مكان الحادث عقب تنفيذ الجريمة.

وعلى ضوء ما توصلت إليه التحريات، استكملت النيابة العامة إجراءات التحقيق وجمع الأدلة وسماع الشهود، قبل إصدار قرار إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما عما أسند إليهما من اتهامات.

ترقب للجلسة المقبلة

ومع قرار التأجيل إلى جلسة الثلاثاء المقبل للاستعداد والمرافعة، تتواصل حالة الترقب داخل منطقة حلوان وبين أسرة المجني عليه، انتظارًا لما ستشهده الجلسة القادمة من مرافعات قانونية قد تمهد لمراحل حاسمة في القضية.

وتبقى الكلمة النهائية للقضاء بعد استكمال جميع إجراءات المحاكمة وفحص الأدلة وسماع المرافعات، وصولًا إلى الحكم الذي سيحدد المسؤولية الجنائية للمتهمين وفق ما تستقر عليه المحكمة من وقائع ومستندات وأدلة مطروحة أمامها.