< الذهب بمصر يسجل أكبر تراجع أسبوعي وعيار 21 يفقد 300 جنيه
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

بسبب الفائدة الأمريكية..

الذهب بمصر يسجل أكبر تراجع أسبوعي وعيار 21 يفقد 300 جنيه

أسعار الذهب
أسعار الذهب

كشف تقرير فني صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، عن تعرض أسعار الذهب في السوق المصرية لموجة هبوط حادة خلال الأسبوع المنتهي اليوم 7 يونيو 2026؛ حيث انخفضت الأسعار بنسبة بلغت 4.43%.

وجاء هذا التراجع المحلي مدفوعًا بالخسائر العنيفة التي لحقت بالأوقية في البورصة العالمية إثر صدور بيانات سوق العمل الأمريكية الصادمة، والتي عززت التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لفترة أطول.

أسعار الذهب اليوم في مصر وعالميًا

وفقًا للبيانات الختامية الصادرة عن المنصة بنهاية تعاملات اليوم الأحد 7 يونيو 2026، سجلت الأعيرة المستويات التالية:

جرام الذهب عيار 24: سجل نحو 7400 جنيه.

جرام الذهب عيار 21 (الأكثر انتشارًا وتداولًا): هبط إلى مستوى 6475 جنيهًا.

جرام الذهب عيار 18: بلغ نحو 5550 جنيهًا.

الجنيه الذهب: سجل مستوى 51800 جنيه.

الأوقية عالميًا: أغلقت عند مستوى 4329 دولارًا.

وأوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، أن عيار 21 شهد واحدة من أكبر موجات التراجع بفقدانه نحو 300 جنيه خلال أسبوع واحد، متراجعًا من مستوى 6775 جنيهًا المسجل في 31 مايو الماضي إلى 6475 جنيهًا.

استقرار الدولار يحيد العوامل المحلية ويرفع كفاءة التسعير

وأشار التقرير إلى أن السوق المحلية أظهرت كفاءة عالية غير مسبوقة في عكس التحركات الدولية؛ حيث باتت التأثيرات العالمية تنتقل بشكل شبه مباشر فور حدوثها.

ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري في السوق المصرفية؛ حيث تحرك طوال الأسبوع في نطاق ضيق للغاية بين 51.75 جنيه للشراء و51.89 جنيه للبيع، مما حيّد العوامل المحلية وسمح بانتقال أثر الهبوط العالمي كاملًا.

وفيما يتعلق بالفجوة السعرية بين السعر المحلي للذهب والسعر العادل المحسوب عالميًا، أكد إمبابي أنها تراوحت بين 111 و165 جنيهًا للجرام (بنحو 2.6%).

وشدد على أن هذه الفجوة طبيعية جدًا؛ إذ تعكس تكاليف التشغيل، التوزيع، وهوامش الربح العادلة للتجار، وتؤكد توازن العرض والطلب دون وجود أي تشوهات في آليات التسعير.

بيانات الوظائف تمنح الدولار الصدارة على حساب الأوقية

وعلى الصعيد العالمي، تلقت الأوقية صفعة قوية أفقدتها نحو 146 دولارًا من قيمتها خلال أسبوع (بنسبة تراجع بلغت 3.26%)، لتغلق عند 4329 دولارًا بعدما تأرجحت التداولات بين 4311 و4482 دولارًا.

وجاء هذا الهبوط الحاد نتيجة لبيانات التوظيف الأمريكية لشهر مايو التي جاءت إيجابية للغاية وفوق التوقعات؛ حيث نجح الاقتصاد الأمريكي في إضافة 172 ألف وظيفة جديدة، مقارنة بتوقعات الأسواق التي لم تكن تتجاوز 85 ألف وظيفة فقط. هذا النمو القوي دفع المستثمرين لإعادة تقييم مسار الفائدة، وتقليص مراكزهم الاستثمارية في الذهب (الذي لا يدر عائدًا) لصالح الدولار الأمريكي والأصول ذات العائد الثابت.

رؤية متشائمة على المدى القصير.. وتفاؤل مدعوم سياديًا على المدى الطويل

واختتم المهندس سعيد إمبابي تصريحاته برسم خريطة التحركات المستقبلية للمعدن الأصفر وفق التوقعات التالية:

الاتجاه قصير الأجل: لا يزال هابطًا بفعل سيطرة معنويات الفائدة المتشددة، متوقعًا تراجعًا إضافيًا في مصر يتراوح بين 100 و150 جنيهًا للجرام في حال استمرار قوة البيانات الاقتصادية الأمريكية، بانتظار أرقام التضخم واجتماع الفيدرالي المقبل.

الاتجاه طويل الأجل: يظل تفاؤليًا وممتلئًا بعوامل الدعم الهيكلية، وعلى رأسها المشتريات السيادية؛ حيث أظهرت بيانات بنك الشعب الصيني مواصلة بكين تعزيز احتياطياتها من الذهب للشهر الـ 19 على التوالي خلال مايو 2026 لتصل إلى 74.96 مليون أوقية، وهو ما يضمن، بجانب التوترات الجيوسياسية ومخاوف التضخم العالمي، أرضية صلبة للمعدن النفيس على المدى البعيد.