< مصطفى شوبير يخطف الأضواء...و حسام حسن يربح الرهان على زيكو
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

تحليل فني لودية مصر مع البرازيل

مصطفى شوبير يخطف الأضواء...و حسام حسن يربح الرهان على زيكو

النبأ


خسر منتخب مصر أمام نظيره البرازيلي بنتيجة 2-1 في المباراة الودية التي جمعتهما فجر اليوم ضمن استعدادات المنتخبين لخوض منافسات كأس العالم 2026، في مواجهة شهدت العديد من المكاسب الفنية للفراعنة رغم السقوط أمام أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب العالمي.
وجاءت المباراة وسط اهتمام جماهيري وإعلامي كبير باعتبارها آخر اختبار حقيقي للمنتخب الوطني قبل انطلاق المونديال، خاصة أنها أقيمت أمام المنتخب الأكثر تتويجًا بكأس العالم عبر التاريخ وصاحب الخبرات الطويلة في البطولات الكبرى.


بداية قوية وأهداف مبكرة


لم ينتظر المنتخب البرازيلي كثيرًا لفرض خطورته الهجومية، حيث نجح برونو جيماريش في تسجيل هدف التقدم مبكرًا في الدقيقة الثامنة مستغلًا إحدى الهجمات المنظمة للسامبا.
لكن رد المنتخب المصري جاء سريعًا للغاية، إذ تمكن مصطفى عبد الرؤوف "زيكو" من إدراك التعادل في الدقيقة 11 بعد هجمة سريعة ومنظمة أعادت الفراعنة إلى أجواء اللقاء وأكدت قدرة المنتخب على مجاراة أحد أقوى منتخبات العالم.
وشهدت الدقائق التالية تبادلًا للسيطرة بين المنتخبين، حيث حاولت البرازيل استغلال مهارات لاعبيها الفردية، بينما اعتمد منتخب مصر على التنظيم الدفاعي والانطلاقات السريعة في الهجمات المرتدة.


مصطفى شوبير.. نجم المباراة الأول


رغم الخسارة، خرج مصطفى شوبير باعتباره النجم الأبرز في المباراة دون منازع.
وقدم حارس مرمى منتخب مصر واحدة من أفضل مبارياته الدولية، بعدما تصدى لعدد كبير من الفرص المحققة أمام نجوم البرازيل، وعلى رأسهم فينيسيوس جونيور وإندريك.
ونجح شوبير في إنقاذ مرماه من أكثر من هدف مؤكد خلال الشوطين، وحافظ على بقاء المنتخب المصري في أجواء اللقاء حتى الدقائق الأخيرة، في مباراة أكدت أنه بات أحد أهم الأوراق داخل حسابات الجهاز الفني قبل انطلاق كأس العالم.
ولولا تألق حارس الأهلي لخرجت النتيجة بفارق أكبر في ظل الضغط الهجومي المستمر الذي مارسه المنتخب البرازيلي طوال فترات عديدة من اللقاء.


صلاح يبدأ من على مقاعد البدلاء


أحد أبرز مشاهد المباراة كان غياب محمد صلاح عن التشكيل الأساسي للمنتخب الوطني.
وجاء القرار بناءً على رؤية فنية من حسام حسن، الذي فضل منح الفرصة لعدد من العناصر الأخرى خلال آخر بروفة قبل كأس العالم.
كما أن صلاح عاد مؤخرًا من إصابة تعرض لها خلال فترته مع ليفربول، وشارك خلال الأسابيع الأخيرة بصورة تدريجية دون خوض عدد كبير من المباريات الكاملة، وهو ما دفع الجهاز الفني إلى التعامل بحذر مع قائد المنتخب.
ومع انطلاق الشوط الثاني، دفع حسام حسن بمحمد صلاح من أجل زيادة الفاعلية الهجومية واختبار بعض الجوانب الفنية قبل البطولة العالمية.


هدف برازيلي يحسم المواجهة


في الشوط الثاني، استمرت المحاولات البرازيلية بحثًا عن هدف التقدم، حتى تمكن إندريك من تسجيل الهدف الثاني للسامبا ليمنح أصحاب الأرض الأفضلية في النتيجة.
ورغم محاولات المنتخب المصري للعودة مجددًا إلى المباراة، فإن الدفاع البرازيلي نجح في الحفاظ على تقدمه حتى صافرة النهاية.


تغييرات حسام حسن


استغل الجهاز الفني اللقاء لإجراء عدد من التبديلات المهمة والوقوف على الحالة الفنية والبدنية لأكبر عدد ممكن من اللاعبين.
وشهدت المباراة نزول محمد صلاح مع بداية الشوط الثاني بدلًا من هيثم حسن، كما شارك محمد عبد المنعم ضمن التغييرات التي أجراها المنتخب الوطني، قبل أن يدفع حسام حسن بإمام عاشور خلال الدقائق الأخيرة في محاولة لإضافة حيوية أكبر إلى خط الوسط والهجوم.
وعكست التغييرات رغبة الجهاز الفني في الوصول إلى أكبر قدر من الجاهزية الفنية قبل انطلاق كأس العالم.


مكاسب أكبر من النتيجة


ورغم الخسارة، فإن الجهاز الفني سيخرج بعدد من الملاحظات الإيجابية من هذه المواجهة.
فقد أظهر المنتخب المصري قدرة على مجاراة منتخب بحجم البرازيل خلال فترات طويلة من اللقاء، كما أثبت عدد من اللاعبين قدرتهم على التعامل مع الضغوط والمباريات الكبرى.
كما منح اللقاء الجهاز الفني فرصة مهمة لتقييم البدائل وتجربة أكثر من سيناريو فني قبل خوض منافسات كأس العالم.
لا داعي للمبالغة في النتيجة
وفي النهاية، تبقى هذه المباراة مجرد مواجهة ودية أمام منتخب يعد من أبرز المرشحين للفوز بكأس العالم 2026.
ولذلك فإن تقييم منتخب مصر قبل المونديال لا يجب أن يرتبط بنتيجة مباراة واحدة، بقدر ما يرتبط بحجم الاستفادة الفنية التي حققها الفريق.
خسر الفراعنة بهدف أمام منتخب يضم نخبة من نجوم العالم، لكنهم في المقابل حصلوا على اختبار حقيقي كشف نقاط القوة والضعف قبل الحدث الأهم، بينما بعث مصطفى شوبير برسالة قوية تؤكد جاهزيته لحراسة عرين المنتخب في أكبر محفل كروي على مستوى العالم.