تفاصيل اتجاه شركات المشغولات الذهبية إلى زيادة أسعار المصنعية لمواجهة ارتفاع التكاليف
تتجه شركات تصنيع المشغولات الذهبية في مصر إلى رفع قيمة المصنعية شهر يوليو المقبل، في خطوة تعكس محاولات القطاع لمواكبة ارتفاع تكاليف التشغيل والإنتاج، وسط حالة من الهدوء النسبي التي تسيطر على حركة البيع والشراء في الأسواق.
ويأتي ذلك بالتزامن مع الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين مصلحة الضرائب المصرية وكل من شعبتي تجار وصناع المشغولات الذهبية والفضية، بشأن تعديل متوسطات قيمة «المصنعية» المستخدمة لأغراض المحاسبة الضريبية؛ حيث تم الاتفاق على زيادة هذه المتوسطات بنسبة 10% اعتبارًا من الأول من يوليو 2026 وحتى الثلاثين من يونيو 2027.
وشملت التعديلات الجديدة جميع أنواع المشغولات المصنعة من المعادن النفيسة، بما في ذلك المشغولات الذهبية والفضية والبلاتينية، بالإضافة إلى المشغولات المرصعة بالأحجار الكريمة، وذلك في إطار تطبيق البروتوكول المنظم لآليات المحاسبة الضريبية داخل قطاع الذهب والمجوهرات في مصر.
وبحسب الاتفاق الجديد، جاءت المتوسطات الضريبية المعتمدة كالتالي:
جرام الذهب عيار 21: ارتفع متوسط قيمة المصنعية المعتمد ضريبيًا ليصل إلى 64.41 جنيهًا للجرام، وذلك بخلاف ضريبة القيمة المضافة البالغة 14%.
جرام الذهب عيار 23.5: ارتفع متوسط قيمة المصنعية المعتمد له إلى 96.64 جنيهًا للجرام، بخلاف ضريبة القيمة المضافة.
توضيح بشأن المصنعية الضريبية والمصنعية الفعلية
وفي هذا السياق، وأمام التساؤلات حول مدى انعكاس تلك الزيادة على الأسعار النهائية التي يتحملها المستهلك عند الشراء، أكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» المتخصصة في تداول الذهب عبر الإنترنت، أن هذه الزيادات تعد من الإجراءات الدورية المعتادة داخل قطاع الذهب وليست مرتبطة بظروف استثنائية أو تطورات طارئة في السوق.
وأوضح إمبابي أن بعض الشركات تعتمد زيادات سنوية أو نصف سنوية في قيمة المصنعية ضمن سياساتها التسعيرية، بهدف مواكبة ارتفاع تكاليف التشغيل والإنتاج والحفاظ على استمرارية النشاط.
وشدد المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» على نقطة جوهرية؛ وهي أن هذه المتوسطات التي تم الاتفاق عليها مع مصلحة الضرائب بنسبة زيادة 10% تُستخدم فقط كأساس للمحاسبة الضريبية، ولا تعبر بالضرورة عن قيمة المصنعية الفعلية والحقيقية التي يسددها المستهلك عند شراء المشغولات الذهبية من محلات الصاغة.
تأثيرات القرار على حركة السوق والمستهلك
وأضاف إمبابي أن سوق الذهب يشهد حاليًا حالة من الهدوء النسبي في حركة البيع والشراء، موضحًا أن هذا الهدوء يجعل أي زيادة إضافية في المصنعية تنعكس بشكل مباشر على السعر النهائي للمشغولات الذهبية المعروضة، وهو ما قد يدفع بعض المستهلكين إلى تأجيل قرارات الشراء لفترات أخرى، في ظل الضغوط الاقتصادية الحالية وارتفاع تكاليف المعيشة.
واختتم تصريحاته بالإشارة إلى أن تحقيق التوازن الدقيق بين مصالح الشركات المصنعة وقدرتها على الاستمرار، وبين القدرة الشرائية للمستهلكين في ظل هذه المعطيات، يمثل حاليًا أحد أبرز وأهم التحديات التي تواجه قطاع الذهب والمجوهرات في مصر خلال المرحلة الراهنة.