< لماذا تزداد خطورة السرطان في بعض الأنواع أكثر من غيرها؟
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

لماذا تزداد خطورة السرطان في بعض الأنواع أكثر من غيرها؟

السرطان
السرطان

ينتج السرطان بشكل رئيسي عن أخطاء في تضاعف الخلايا تُغير عدد الكروموسومات، ومعظم خلايا الجسم ثنائية المجموعة الكروموسومية، أي أنها تحتوي على نسختين من كل كروموسوم، واحدة من كل والد.

تشير هذه الدراسة إلى نقطة مهمة في أبحاث السرطان، وهي أن عدد الكروموسومات وحده ليس العامل الحاسم، بل إن حجم الخلية التي تحمل هذا الخلل قد يؤثر أيضًا في شدة المرض.

ففي الظروف الطبيعية تحتوي معظم خلايا الإنسان على مجموعتين من الكروموسومات (46 كروموسومًا). لكن أثناء انقسام الخلايا قد تحدث أخطاء تؤدي إلى تكوين خلايا تحتوي على أربع مجموعات كاملة من الكروموسومات، وهي حالة تُعرف باسم رباعية الصبغيات (Tetraploidy). ويُعتقد منذ سنوات أن هذه الحالة ترتبط بتطور العديد من أنواع السرطان.

الجديد في هذه الدراسة هو أن الباحثين وجدوا أن الخلايا رباعية الصبغيات الأصغر حجمًا كانت أكثر قدرة على تكوين الأورام من الخلايا الأكبر حجمًا. كما أن وجود نسبة صغيرة من هذه الخلايا داخل الورم قد يساهم في جذب أو تحفيز خلايا أخرى في البيئة المحيطة بالورم، مما يساعد على نموه وانتشاره بصورة أكبر.

أهمية هذه النتائج

وتكمن أهمية هذه النتائج في عدة نقاط:

  • قد تساعد في تفسير سبب كون بعض الأورام أكثر عدوانية من غيرها.
  • يمكن أن تفتح الباب أمام تطوير وسائل جديدة لتشخيص الأورام عالية الخطورة.
  • قد تساهم مستقبلًا في تصميم علاجات تستهدف الخلايا رباعية الصبغيات تحديدًا.
  • تشير إلى أن دراسة خصائص الخلية، مثل الحجم والتركيب الجيني، قد تكون مهمة بقدر أهمية دراسة نوع السرطان نفسه.

ومع ذلك، ينبغي الانتباه إلى أن النتائج استندت إلى تجارب مخبرية ودراسات على الفئران، لذلك لا يمكن اعتبارها دليلًا نهائيًا على أن جميع المرضى الذين تحتوي أورامهم على هذه الخلايا سيواجهون نتائج أسوأ. وتبقى الحاجة قائمة إلى دراسات سريرية أوسع على البشر للتأكد من مدى تأثير هذه الخلايا في تطور السرطان والاستجابة للعلاج.

بشكل عام، تضيف الدراسة دليلًا جديدًا على أن تطور السرطان عملية معقدة للغاية، وأن التغيرات الدقيقة داخل الخلايا قد تلعب دورًا كبيرًا في تحديد سلوك الورم وفرص الشفاء منه.