< الجنيه الفضة يقترب من 1000 جنيه بدعم تحركات الأوقية عالميًا قرب 75 دولارًا
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

الجنيه الفضة يقترب من 1000 جنيه بدعم تحركات الأوقية عالميًا قرب 75 دولارًا

الفضة
الفضة

كشف تقرير صادر عن مركز الملاذ الآمن، عن تسجيل أسعار الفضة في الأسواق المحلية المصرية انخفاضًا محدودًا خلال تعاملات الأسبوع الممتد من 23 إلى 30 مايو.

وجاء هذا الهبوط تزامنًا مع تراجع أسعار الفضة عالميًا بفعل الضغوط الاقتصادية الناتجة عن الارتفاع المتواصل لمعدلات التضخم في الولايات المتحدة، وتزايد توقعات الأسواق بالإبقاء على أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول؛ مما أثر سلبيًا على جاذبية المعادن النفيسة غير المدرة للعائد مقارنة بالأصول ذات العوائد المرتفعة.

وأوضح التقرير أن الفضة في مصر أظهرت قدرًا أكبر من التماسك والمرونة في استيعاب الصدمات الخارجية مقارنة بالبورصات العالمية؛ حيث تراجع سعر جرام الفضة عيار 999 بنسبة طفيفة بلغت نحو 0.7%، ليرتد من مستوى 132.99 جنيهًا إلى نحو 132.06 جنيهًا للجرام بنهاية الأسبوع، بعد أن سجل أدنى مستوى له عند 131.12 جنيهًا في تعاملات 27 مايو. وفي المقابل، سجل جرام الفضة عيار 900 نحو 119 جنيهًا، وعيار 800 نحو 106 جنيهات، في حين بلغ سعر الجنيه الفضة نحو 978 جنيهًا ليقترب تدريجيًا من حاجز الألف جنيه، مدعومًا بتحركات الأوقية عالميًا.

استقرار سعر الصرف يحجم التقلبات الخارجية

وأشار مركزالملاذ الآمن إلى أن استقرار سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار ساهم بقوة في الحفاظ على توازن الأسعار محليًا ومنع انتقال التقلبات العنيفة؛ حيث استقر سعر الصرف عند مستوى 52.22 جنيه للدولار في تعاملات 28 مايو، محققًا تحسنًا شهريًا بنسبة 1.47% خلال مايو، رغم استمرار تراجعه بنسبة 4.94% على أساس سنوي. وساهم التراجع المحدود في مؤشر الدولار الأمريكي عالميًا إلى مستوى 98.89 نقطة بنهاية الأسبوع في تخفيف الضغوط على العملة المحلية، وهو ما عزز من حالة الاستقرار والهدوء النسبي داخل السوق المصرية، لتعكس البيانات اليومية توازنًا مستمرًا بين العرض والطلب.

وفي قراءة رقمية لتسعير الفضة، أفاد التقرير بأن السعر العالمي للأوقية بلغ نحو 78.25 دولارًا خلال تعاملات 25 مايو، ومع احتساب سعر الصرف عند 52.27 جنيه، فإن السعر المحلي العادل للاستحقاق بلغ 4094 جنيهًا، بينما سجل السعر المحلي الفعلي المتداول في الأسواق ما يقارب 4160 جنيهًا، لتقتصر الفجوة السعرية على 1.49 جنيه للجرام، وهو ما يمثل علاوة محلية ضئيلة تقدر بنسبة 1.13% فقط؛ وهي مستويات وصفها التقرير بأنها تعكس تسعيرًا متوازنًا ومعتدلًا يعبر فقط عن تكاليف التشغيل والتصنيع وهوامش التداول الطبيعية خلال فترة اتسمت بعدم اليقين.

بيانات التضخم الأمريكية وخطط الفيدرالي

وعلى الصعيد العالمي، شهدت الأوقية تراجعًا متسارعًا من مستوى 78.25 دولارًا في 25 مايو إلى نحو 75.74 دولارًا في 28 مايو، فاقدة نحو 3.2% من قيمتها في ثلاثة أيام فقط. وجاءت هذه الضغوط النقدية بعد أن أظهرت بيانات شهر أبريل 2026 قفزة في مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي بنسبة 0.6% على أساس شهري، ليرتفع معدل التضخم السنوي إلى 3.8% وهو أعلى مستوى منذ مايو 2023، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 17.9% على أساس سنوي، في حين سجل التضخم الأساسي 2.8% سنويًا، مما يبقي المؤشرات أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.

وبناءً على هذه المعطيات، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75% للاجتماع الثالث على التوالي. ورغم أن التطورات المرتبطة بالملف الإيراني واحتمالات تمديد الهدنة مع واشنطن، بجانب اتفاق الهدنة التجارية المؤقتة بين الولايات المتحدة والصين خلال شهر مايو، قد ساهمت في تقديم دعم مؤقت للأسواق وتقليص نسبة الذهب إلى الفضة، إلا أن استمرار السياسة النقدية المتشددة وحالة عدم اليقين بشأن المفاوضات أبقت المستثمرين في حالة ترقب أدت إلى تأخر استفادة الفضة من عواملها الإيجابية.

رؤية متفائلة للمؤسسات وعجز المعروض العالمي

وفي النظرة المستقبلية بعيدة المدى، أكد التقرير أن العديد من المؤسسات المالية الكبرى لا تزال تتبنى رؤية إيجابية متفائلة تجاه الفضة؛ حيث يتوقع بنك "جيه بي مورغان" وصول متوسط سعر الفضة إلى نحو 81 دولارًا للأوقية خلال عام 2026، بينما تشير تقديرات جمعية سوق لندن للمعادن الثمينة إلى متوسط يبلغ نحو 80 دولارًا. ويعود هذا التفاؤل الاستراتيجي إلى أن سوق الفضة العالمية تتجه لتسجيل العام السادس على التوالي من عجز الإمدادات بنقص يُقدر بنحو 46 مليون أوقية، مدعومًا بالطفرة الصناعية الكبيرة والطلب الكثيف من قطاعات الطاقة الشمسية، السيارات الكهربائية، والإلكترونيات.

واختتم مركز الملاذ الآمن تقريره بتوقع تحرك أسعار الفضة عالميًا في نطاق عرضي يميل إلى الهبوط على المدى القصير، مع احتمالات استمرار التداول بين مستويات 70 و80 دولارًا للأوقية. وفي المقابل، يُرجح أن تحافظ الأسعار في السوق المحلية المصرية على مستويات تماسكها لتتحرك بالقرب من نطاق يتراوح بين 130 و133 جنيهًا لجرام عيار 999، ما دام استقر سعر صرف العملة المحلية مقابل الدولار الأمريكي بالقرب من مستوياته الحالية عند 52.2 جنيه.