< دراسة حديثة تكشف عن عدد ساعات النوم الأمثل لكل إنسان
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

دراسة حديثة تكشف عن عدد ساعات النوم الأمثل لكل إنسان

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تظهر الأبحاث الحديثة أن النطاق الأمثل لعدد ساعات النوم قد يكون أقل مما تعتقد، حيث أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون أن الأشخاص الذين ينامون ما بين 6.4 و7.8 ساعات في الليلة يتمتعون بجهاز مناعي ودماغ وقلب أكثر صحة.

تشير النتائج إلى أن قلة النوم أو كثرته من علامات تدهور الصحة العامة، حيث وجدت دراسات سابقة أن النوم مرتبط بشكل كبير بالشيخوخة والعبء المرضي على الدماغ، وتذهب الدراسة إلى أبعد من ذلك، إذ تُظهر أن قلة النوم أو كثرته يرتبطان بتسارع الشيخوخة في جميع أعضاء الجسم تقريبًا.

وأشارت النتائج إلى أن ذلك يدعم فكرة أهمية النوم في الحفاظ على صحة الأعضاء، خاصة بالنساء الذي يبدو أنهن يستفدن أكثر من النوم لفترة أطول قليلًا، حوالي 15 إلى 20 دقيقة، وهو أمر مثير للاهتمام لأنه يتوافق مع ما نلاحظه في عموم السكان، حيث يميل متوسط ​​مدة النوم المبلغ عنها ذاتيًا إلى أن يكون أطول قليلًا لدى النساء منه لدى الرجال.

ويستند هذا إلى سنوات من الأبحاث السابقة التي توصلت إلى استنتاجات مماثلة، مشيرةً إلى الهرمونات وزيادة خطر الإصابة باضطرابات النوم.

الساعات البيولوجية

استخدمت الدراسة تقنية التعلم الآلي للكشف علامات شيخوخة الأعضاء لدى 500 ألف مشارك في دراسة البنك الحيوي البريطاني التي استمرت لعقود، حيث تتمثل الفرضية في أن الأعضاء المختلفة، حتى لدى الشخص نفسه، تشيخ بمعدلات مختلفة.

طوّر الباحثون ما يُعرف بـ "ساعات الشيخوخة"، والتي تُظهر ما إذا كان عضو الشخص يشيخ أسرع من عمره الحقيقي، والذين ابتكروا عشرات الساعات لأجهزة الجسم المختلفة لمعرفة ما إذا كانت الشيخوخة مرتبطة بالنوم.

وعندها لاحظوا نمطًا واضحًا، فالنوم المفرط أو القليل جدًا يرتبط بتسارع الشيخوخة، حيث يُعتبر النوم القليل جدًا أقل من ست ساعات في الليلة، بينما يُعتبر النوم الكثير جدًا أكثر من ثماني ساعات.

ويرتبط النوم القليل جدًا بأمراض مزمنة، مثل السمنة، وداء السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب.

وجدت الدراسة أيضًا أن كلًا من النوم القصير والطويل مرتبط بالربو، واضطرابات الجهاز الهضمي، والاكتئاب في أواخر العمر، ومرض الانسداد الرئوي المزمن، وهو مرض رئوي لا شفاء منه.

يشير هذا إلى أنه ينبغي على المرضى والخبراء إعادة النظر في مفهومهم لصحة النوم مستقبلًا، ومع ذلك، أشار إلى أن نتائج الدراسة لا ينبغي اعتبارها وصفة طبية، وأن كل جسم يختلف عن الآخر.