فرنسا تؤكد معارضتها لسياسات إسرائيل وتدعو لتحرك أوروبي
أكد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو أن بلاده كانت من أوائل الدول الأوروبية التي عبّرت صراحة عن معارضتها لسياسات الحكومة الإسرائيلية، مستندًا إلى خبرته السابقة كوزير للقوات المسلحة، ومشيرًا إلى أن هذا الموقف يستند إلى مبادئ القانون الدولي وحماية المصالح الفرنسية.
معارضة قائمة على القانون الدولي وأمن القوات الفرنسية
وأوضح لوكورنو، خلال جلسة أمام مجلس الشيوخ، أن الموقف الفرنسي شمل رفض الضربات العسكرية على غزة، إلى جانب الحرص على سلامة الجنود الفرنسيين المشاركين في مهام أممية، مؤكدًا أن باريس تنطلق من التزاماتها القانونية والدولية في هذا السياق.
خلاف مع حماس بشأن ملف الرهائن
وأشار لوكورنو، إلى وجود تباين عميق مع حركة حماس بشأن آليات التعامل مع ملف الرهائن الفرنسيين، لافتًا إلى أن الانتقادات الموجهة للدبلوماسية الفرنسية مستمرة منذ سنوات في هذا الملف.
لا مبيعات سلاح لإسرائيل مع استثناء دفاعي
وشدد رئيس الوزراء لوكورنو،على أن فرنسا لا تصدّر أسلحة إلى إسرائيل، موضحًا أن هذا القرار قائم منذ حكومات سابقة، مع استثناء محدود يتعلق بمكونات دفاعية تُستخدم ضمن منظومة “القبة الحديدية”، نظرًا لدورها في حماية المدنيين.
انتقادات للخطاب السياسي الداخلي
وانتقد لوكورنو ما وصفه بـ“التضليل” الذي تروّج له بعض أطراف اليسار المتطرف عبر منصات التواصل، مؤكدًا أن موقف الحكومة واضح وشفاف فيما يتعلق بملف العلاقات مع إسرائيل.
تمييز بين الدولة والحكومة والشعب
وأكد أن الموقف الفرنسي يقوم على التفريق بين الشعب الإسرائيلي والدولة والحكومة، مشددًا على أن دعم حق إسرائيل في الوجود لا يتعارض مع انتقاد سياسات حكومة بنيامين نتنياهو.
دعم حل الدولتين وتحرك دبلوماسي ضد بن غفير
وجدد لوكورنو دعم بلاده لحل الدولتين، داعيًا إلى افتتاح سفارة فلسطينية، كما أشار إلى اتخاذ إجراءات ضد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، بينها منعه من دخول فرنسا، مع السعي لفرض عقوبات أوروبية بحقه.
تحركات قانونية ودبلوماسية قيد الإعداد
وكشف أن وزير الخارجية جان-نويل بارو سيلتقي محامي مواطنين فرنسيين متضررين، في إطار دراسة إمكانية اللجوء إلى القضاء الفرنسي، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية داخل الاتحاد الأوروبي.
تحذير من تصعيد اليمين المتطرف الإسرائيلي
وفي ختام تصريحاته، حذر لوكورنو من الانجرار وراء ما وصفه بـ“استفزازات اليمين المتطرف الإسرائيلي”، مؤكدًا أن فرنسا تسعى إلى تحقيق توازن بين الدفاع عن مصالحها الوطنية والالتزام بقيم الجمهورية.
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الانتقادات الأوروبية للسياسات الإسرائيلية في غزة، وتزايد الضغوط داخل الاتحاد الأوروبي لاتخاذ مواقف أكثر صرامة.
كما تعكس التحركات الفرنسية محاولة للعب دور دبلوماسي متوازن بين دعم الاستقرار الإقليمي والدفاع عن القانون الدولي، وسط انقسامات داخلية أوروبية بشأن كيفية التعامل مع الأزمة.