غارات إسرائيلية عنيفة على جنوب لبنان تزامنًا مع أول أيام عيد الأضحى
شهدت مناطق متفرقة من لبنان غارات إسرائيلية عنيفة تزامنت مع أول أيام عيد الأضحى، في وقت تصاعدت فيه عمليات النزوح من بلدات الجنوب عقب صدور أوامر إخلاء إسرائيلية طالت عشرات المناطق
وشنت الطائرات الحربية الإسرائيلية صباح الأربعاء سلسلة غارات استهدفت بلدات عدة في الجنوب اللبناني، من بينها ميفدون وشوكين ويحمر وكفرتبنيت وأرنون والنبطية الفوقا وزوطر الشرقية وصريفا وطورا وشقرا وفرون وبريقع، في واحدة من أعنف موجات القصف خلال الفترة الأخيرة.
مقتل شخصين في غارة على دير عامص
وأسفرت غارة إسرائيلية على بلدة دير عامص في قضاء صور فجر الأربعاء عن مقتل شخصين، فيما تواصلت عمليات التمشيط والتفجير في مناطق أخرى، خصوصًا في مدينة الخيام جنوبي البلاد.
وتزامن ذلك مع حركة نزوح واسعة، بعد أوامر إخلاء إسرائيلية شملت أكثر من 50 بلدة في الجنوب، صدرت منتصف ليل الثلاثاء، ما تسبب في ضغط كبير على الطرق ومراكز الإيواء.
حصيلة مرتفعة للضحايا
وفي السياق، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات التي وقعت الثلاثاء أسفرت عن مقتل 31 شخصًا وإصابة 40 آخرين، في حصيلة تعكس تصاعد وتيرة العنف في الجنوب.
كما أفادت تقارير بتمديد تحليق الطيران الحربي الإسرائيلي فوق الجنوب وبيروت ومناطق لبنانية أخرى خلال الليل، مع تسجيل خروقات متكررة لجدار الصوت.
تكثيف العمليات في لبنان
من جهته، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجيش يكثف عملياته في لبنان بهدف “تعزيز المنطقة الأمنية وحماية شمال إسرائيل”، بينما أكد الجيش الإسرائيلي أنه ينفذ عمليات “موجهة ضد تهديدات مباشرة” وفق توجيهات القيادة السياسية.
وأظهرت بيانات وزارة الصحة اللبنانية أن إجمالي ضحايا الحرب منذ مارس الماضي تجاوز 3200 قتيل وأكثر من 9600 جريح، وسط استمرار العمليات العسكرية رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن سابقًا برعاية أمريكية.
يشهد جنوب لبنان تصعيدًا عسكريًا متواصلًا منذ أسابيع بين إسرائيل وحزب الله، وسط توسع نطاق الغارات الجوية وازدياد حركة النزوح من القرى الحدودية.
وتأتي التطورات الأخيرة في ظل محاولات دولية لاحتواء التصعيد ومنع انزلاقه إلى مواجهة أوسع، بينما تتزايد المخاوف من تدهور الوضع الإنساني في المناطق الجنوبية نتيجة استمرار القصف وتعطّل الخدمات الأساسية.