< "يوم الخليف" في مكة.. تقليد نسائي يعكس روحانية عرفة والتكافل المجتمعي
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

"يوم الخليف" في مكة.. تقليد نسائي يعكس روحانية عرفة والتكافل المجتمعي

النبأ

في اليوم التاسع من شهر ذي الحجة، تتجدد في مكة المكرمة عادة "يوم الخليف"، حيث تتوجه نساء العاصمة المقدسة برفقة أطفالهن إلى المسجد الحرام لإحياء هذه المناسبة المرتبطة بأجواء الحج، في ظل انشغال الرجال بأداء المناسك.

وتُعرف المشاركات في هذا اليوم باسم "مؤنسات الحرم"، إذ يقضين ساعات الصباح الأولى في الطواف والصلاة وقراءة القرآن والدعاء، في مشهد يعكس أجواء روحانية واجتماعية مميزة داخل الحرم.

مظاهر التكافل وإفطار الصائمين

ولا يقتصر هذا التقليد على الجانب التعبدي، بل يمتد ليشمل مظاهر التكافل الاجتماعي، حيث تحرص بعض النساء على إعداد وجبات الإفطار وتقديمها للصائمين داخل الحرم، استمرارًا لعادات مكية أصيلة تعزز قيم التعاون والتراحم.

دلالات التسمية وأصولها

وتتعدد الروايات حول أصل تسمية "الخُليّف"، إذ تشير إحداها إلى معنى التخلف عن الحج أو الخدمة، بينما تربطها أخرى بدور النساء في خلافة الرجال في عمارة المسجد الحرام خلال موسم الحج، لتبقى هذه العادة شاهدًا حيًا على عمق التراث المكي وتقاليده المتوارثة.

توافد الحجيج لأداء الركن الأعظم

يتواصل توافد حجاج بيت الله الحرام إلى مشعر عرفات منذ ساعات الصباح الأولى من اليوم التاسع من ذي الحجة، لأداء الركن الأعظم من مناسك الحج، وهو الوقوف بعرفة، في مشهد إيماني مهيب تتجلى فيه معاني الخشوع والتضرع.

أجواء روحانية تغمر صعيد عرفات

وامتلأ صعيد جبل عرفات بالحجاج القادمين من منى، حيث انشغلوا بالإكثار من الذكر والاستغفار ورفع الأكف بالدعاء طلبًا للرحمة والمغفرة، وسط أجواء تسودها السكينة والطمأنينة.

ويُبث المشهد مباشرة عبر القنوات والمنصات الرقمية، ناقلًا صورة روحانية جامعة لملايين المسلمين الذين يجتمعون على صعيد واحد في يوم يعد من أعظم أيام العام.