خبير مصرفي يكشف أسباب أزمة نقص السيولة في ATM قبل عيد الأضحى
أرجع الخبير المصرفي، هاني أبو الفتوح، الأعطال المتكررة في ماكينات الصراف الآلي (ATM) ونقص السيولة النقدية المشهود إلى الضغط الجماهيري المرتفع والملحوظ خلال فترات الأعياد والمناسبات.
وأوضح أبو الفتوح، أن الإقبال الكثيف على الماكينات قبيل حلول الأعياد يؤدي إلى نفاد الكاش والسيولة النقدية بشكل متسارع، مما يتسبب في تعطل الخدمة دوريًا ويؤثر سلبًا على تلبية الاحتياجات المالية اليومية للمواطنين.
26 ألف ماكينة في مصر وضغوط استثنائية تؤكد تضاعف معدلات السحب
واستعرض الخبير المصرفي المؤشرات الرقمية لانتشار الخدمة، مشيرًا إلى أن شبكة ماكينات الصراف الآلي في مصر حققت طفرة انتشارية واسعة لتصل إلى نحو 26 ألفًا و160 ماكينة على مستوى الجمهورية.
وكشف أبو الفتوح أن بنكًا واحدًا في السوق المصرفية يمتلك وحده حصة تشغيلية ضخمة تقدر بنحو 7 آلاف و357 ماكينة، مما يعكس حجم التغطية الجغرافية الكبيرة للقطاع.
وأكمل في تحليله للأزمة: «إن معدلات السحب النقدي ترتفع بشكل عمودي قبل المناسبات؛ حيث يتجه المواطنون لسحب مبالغ مالية كبيرة وضخمة في أوقات زمنية متقاربة وجيزة، مما يشكل عبئًا حرجًا وضغطًا فائقًا على السيولة المتاحة داخل الماكينات، ويسفر بالتبعية عن نشوء الأعطال الفنية والتشغيلية».
متابعة الصيانة الدورية وتكثيف عمليات التغذية لتجنب اختناقات عيد الأضحى
وشدد هاني أبو الفتوح على رصد ضعف نسبي في عمليات الصيانة الدورية والوقائية لبعض الماكينات في أوقات معينة، وهو عامل إضافي يساهم مع الضغط المرتفع على الشبكة في تكرار خروج الماكينات من الخدمة، مما يستدعي تدخلًا ومتابعة مستمرة ومكثفة من الإدارات اللوجستية بالبنوك.
واختتم الخبير المصرفي تصريحاته بتأكيد أن البنوك العاملة في مصر مطالبة قانونيًا وتنفيذيًا بتعزيز وتيرة الصيانة الفنية، والرفع الفوري لمعدلات وعمليات تغذية الماكينات بالأموال والسيولة قبل المواسم وبداية الإجازات لتجنب حدوث الاختناقات، مشددًا على أن التخطيط الاستراتيجي المسبق وجداول الطوارئ كفيلة بتقليص حدة هذه المشكلة بشكل كبير وملموس.