< دار الإفتاء: صيام يوم عرفة سنة مؤكدة لغير الحاج ومكروه للحاج
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

دار الإفتاء: صيام يوم عرفة سنة مؤكدة لغير الحاج ومكروه للحاج

عرفة
عرفة

أكدت دار الإفتاء المصرية أن صيام يوم عرفة، الموافق التاسع من شهر ذي الحجة، يُعد سنة مؤكدة لغير الحاج، موضحة أن النبي صلى الله عليه وسلم صامه وحثّ عليه، وأن الفقهاء اتفقوا على استحباب صيامه لغير الحجاج.

واستشهدت دار الإفتاء بحديث أبي قتادة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ» رواه مسلم، مؤكدة أن يوم عرفة من أفضل الأيام التي تتنزل فيها الرحمات ويكثر فيها العتق من النار.

مكروه للحاج

وأضافت أن جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة ذهبوا إلى عدم استحباب صيام يوم عرفة للحاج، حتى وإن كان قويًّا، حيث يُكره الصوم عند المالكية والحنابلة، ويُعد خلاف الأولى عند الشافعية، استنادًا إلى ما ورد عن أم الفضل بنت الحارث رضي الله عنها أنها أرسلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بقدح لبن وهو واقف بعرفة فشربه، كما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء من بعده لم يصوموا يوم عرفة أثناء الحج.

وأوضحت دار الإفتاء أن الحكمة من كراهة الصوم للحاج تعود إلى خشية أن يضعفه عن الوقوف بعرفة والإكثار من الدعاء والذكر، وقيل أيضًا لأن الحجاج يُعدّون ضيوف الرحمن، والفطر أرفق بهم في أداء المناسك.

كما أشارت إلى أن الشافعية يرون استحباب الفطر للمسافر والمريض مطلقًا، بينما ذهب الحنفية إلى استحباب صوم يوم عرفة للحاج إذا كان الصيام لا يضعفه عن أداء المناسك والدعاء، فإن أدى إلى المشقة أو أضعف الحاج كُره له الصيام.