< خبراء يحذرون من سلالة نادرة من فيروس إيبولا تنتشر في إفريقيا
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

خبراء يحذرون من سلالة نادرة من فيروس إيبولا تنتشر في إفريقيا

فيروس إيبولا
فيروس إيبولا

حذر خبراء من أن فيروس إيبولا القاتل الذي ينتشر في وسط إفريقيا هو سلالة نادرة لا يوجد لها لقاح معتمد أو علاج فعال، وأعلنت منظمة الصحة العالمية، الليلة الماضية، تفشي المرض حالة طوارئ صحية عامة ذات بعد دولي، بعد انتشار حالات من جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى أوغندا المجاورة.

يخشى مسؤولو الصحة أن يكون حجم تفشي المرض الحقيقي أكبر بكثير مما هو معروف حاليًا، حيث تم ربط حوالي 246 حالة مشتبه بها و80 حالة وفاة مؤكدة بالفيروس.

ويصف الخبراء أن تفشي المرض بأنه "مقلق"، وحذرت من أن فيروس إيبولا ربما كان ينتشر دون اكتشافه لأسابيع قبل التعرف عليه رسميًا، حيث يشير عدد الحالات المشتبه بها التي تم الإبلاغ عنها قبل التأكيد إلى أن انتقال العدوى ربما كان مستمرًا لعدة أسابيع قبل التعرف على تفشي المرض رسميًا.

ويقول العلماء إن التفشي الحالي ناجم عن سلالة بونديبوجيو النادرة من فيروس إيبولا، وهي شكل من أشكال المرض لم يُرصد إلا في حالتي تفشٍ سابقتين.

وحذر الخبراء من أنه لا يوجد لدينا حاليًا لقاح مُثبت ومرخص ومُخصص لفيروس بونديبوجيو للسيطرة على التفشي، وهناك حاجة ماسة إلى مزيد من الأبحاث.

وينطبق الأمر نفسه على العلاجات، حيث طُوّرت علاجات الأجسام المضادة وحيدة النسيلة المعتمدة، مثل إنمازيب وإيبانغا، لعلاج الأمراض التي يُسببها فيروس إيبولا، وليس فيروس بونديبوجيو، ولم تُثبت فعاليتها ضد فيروسات إيبولا الأخرى.

ويقول الخبراء إن احتواء هذا التفشي صعب للغاية نظرًا لوقوعه في منطقة مُتأثرة بالنزاعات المسلحة والنزوح الجماعي وحركة التنقل الكثيفة عبر الحدود.

ما هو فيروس إيبولا؟

وينتشر فيروس إيبولا عن طريق الاتصال المباشر بسوائل الجسم المصابة، بما في ذلك الدم والقيء، مما يجعله أقل قابلية للانتقال بكثير من الفيروسات المحمولة جوًا مثل كوفيد-19.

ويتفشي المرض في غرب إفريقيا بين عامي 2013 و2016، لم تُسجّل سوى حالات قليلة في أوروبا، على الرغم من تسجيل ما يقارب 30 ألف حالة في غرب إفريقيا/ لكن العلماء يحذرون من أن الفيروس لا يزال بإمكانه إحداث دمار هائل.

أعراض فيروس إيبولا

تبدأ الأعراض عادةً فجأةً بالحمى والصداع وآلام العضلات والإرهاق، قبل أن تتطور إلى القيء والإسهال وفشل الأعضاء، وفي بعض الحالات، نزيف داخلي وخارجي.

وشددت منظمة الصحة العالمية على أن تفشي المرض لا يستوفي حاليًا معايير الجائحة، لكنها أشارت إلى أن إعلان حالة الطوارئ الدولية سيساعد في حشد التمويل والمراقبة والتنسيق عبر الحدود.

وحثّت الوكالة الدول المجاورة على تعزيز إجراءات الفحص والمراقبة، لكنها نصحت بعدم إغلاق الحدود أو فرض حظر السفر.

وقد أعلنت رواندا بالفعل عن تشديد إجراءات الفحص على الحدود كإجراء احترازي، ويقول العلماء إنّ التتبّع السريع للمخالطين، وعزل الحالات، والدفن الآمن، والتواصل المجتمعي، ستكون الآن عوامل حاسمة لمنع تفشي المرض.

تم اكتشاف فيروس إيبولا لأول مرة عام 1976 فيما يُعرف الآن بجمهورية الكونغو الديمقراطية، ويُعدّ هذا التفشي السابع عشر المُسجّل لهذا الفيروس القاتل في البلاد.