ترامب يطرح اتفاقًا نوويًا جديدًا.. وإيران توافق مبدئيًا على التخلي عن اليورانيوم عالي التخصيب
كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” نقلًا عن مسؤولين أمريكيين أن إيران أبدت موافقة مبدئية على التخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، ضمن بنود الاتفاق المقترح الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة تُعد محورية ضمن مسار التفاهم الجاري بين واشنطن وطهران.
ورغم هذا التطور، أوضح المسؤولون أن الاتفاق لم يحسم بعد الكيفية التي سيتم بها التخلص من هذا المخزون، حيث تم تأجيل حسم هذه النقطة إلى جولات تفاوض لاحقة، ما يترك أحد أبرز الملفات التقنية مفتوحًا أمام المزيد من النقاش.
شرط أمريكي حاسم لتأمين دعم داخلي
وأكد المسؤولون أن التزام إيران بالتخلي عن اليورانيوم عالي التخصيب يمثل ركيزة أساسية في الاتفاق، وهدفًا استراتيجيًا سعت إليه واشنطن منذ سنوات، خاصة في ظل الحاجة إلى طمأنة الجمهوريين في الكونغرس بشأن فعالية أي اتفاق نووي جديد.
ضغوط أمريكية لتضمين الملف في المرحلة الأولى
وبحسب المصادر، فإن طهران كانت قد رفضت في البداية إدراج ملف مخزونها النووي ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق، مفضلة تأجيله إلى مرحلة لاحقة، إلا أن المفاوضين الأمريكيين مارسوا ضغوطًا حاسمة عبر وسطاء، ملوّحين بالانسحاب من المحادثات واستئناف العمليات العسكرية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مبكر بشأن هذا الملف.
خيارات عسكرية كانت مطروحة ضد منشأة أصفهان
وفي سياق متصل، عرض مخططو الجيش الأمريكي على ترامب عدة سيناريوهات عسكرية للتعامل مع المخزون النووي الإيراني، من بينها قصف موقع أصفهان باستخدام قنابل خارقة للتحصينات لتدمير اليورانيوم المدفون تحت الأرض، بعد أن كانت صواريخ “توماهوك” قد استهدفت الموقع في يونيو الماضي وأدت إلى طمر المواد المشعة بشكل مؤقت.
كما جرى بحث خيار تنفيذ عملية مشتركة بين قوات خاصة أمريكية وإسرائيلية لاستعادة المخزون، عقب تمكن إيران من الوصول إليه مجددًا، إلا أن ترامب لم يوافق على هذا السيناريو بسبب المخاطر العالية واحتمالات تكبد خسائر بشرية كبيرة.
مخزون كبير وحوافز مالية مشروطة بالاتفاق
وتشير تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن إيران تمتلك نحو 970 رطلًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو مستوى يقترب من العتبة المطلوبة لصنع سلاح نووي.
وعلى الجانب المالي، يتضمن الاتفاق المقترح الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، غير أن المسؤولين الأمريكيين أكدوا أن الجزء الأكبر من هذه الأموال سيظل مقيدًا داخل صندوق مخصص لإعادة الإعمار تديره واشنطن وحلفاؤها، ولن تتمكن طهران من الوصول إليه إلا بعد التوصل إلى اتفاق نووي نهائي، في محاولة لضمان استمرارها في المسار التفاوضي.