< قراصنة من روسيا يخترقون منصة تواصل اجتماعي لنشر دعاية سوداء
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

قراصنة من روسيا يخترقون منصة تواصل اجتماعي لنشر دعاية سوداء

منصة بلوسكاي
منصة بلوسكاي

استولى قراصنة من روسيا على مئات الحسابات على منصة "بلو سكاي" واستخدموها لنشر أخبار كاذبة تهدف إلى تقويض الدعم الشعبي لأوكرانيا وسط الحرب الروسية المستمرة هناك منذ أربع سنوات.

وحذفت "بلو سكاي" ما يصل إلى 2000 منشور منذ ظهورها على دفعات في أبريل، في تصعيد واضح للجهود الواردة  من روسيا لنشر معلومات مضللة عبر الإنترنت.

وقال مدير مركز الطب الشرعي الإعلامي بجامعة كليمسون للصحيفة إن الروس "ما زالوا يجربون بوضوح" بعد سنوات من الاعتماد على حسابات وهمية بمحتوى مزيف.

وربط باحثون من جامعة كليمسون ومجموعة من مراقبي الإنترنت تُدعى "دي تيم" المنشورات بوكالة التصميم الاجتماعي، وهي شركة مقرها روسيا.

كما ربطت جامعة كليمسون حملة القرصنة بعملية تأثير تابعة للكرملين تتضمن نشر مقالات إخبارية مُزيّفة تبدو وكأنها صادرة عن مؤسسات إخبارية موثوقة، في محاولة واضحة للترويج للادعاءات الكاذبة من خلال قيام مدققي الحقائق بتفنيدها.

استهداف مستخدمي منصة بلوسكاي

وبحسب التقارير، استهدف المخترقون مستخدمي بلو سكاي الذين يُعتبرون مؤثرين في مجالاتهم، بمن فيهم صحفيون وأساتذة جامعيون وخبير استطلاعات رأي وفنان رسوم متحركة ومخرج أفلام هوليوودي، حيث استُخدم حسابه لنشر مقطع فيديو وظّف فيه برنامج ذكاء اصطناعي ليُظهر مسؤول شرطة كندي وكأنه ينتقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

علّقت منصة بلو سكاي بعض الحسابات المخترقة إلى حين قيام أصحابها بإعادة ضبطها، وهكذا علمت باميلا وود، مراسلة صحيفة بالتيمور بانر، أنها مستهدفة.

وقالت وود لصحيفة التايمز إنها كانت في إجازة يوم 28 أبريل عندما تم إغلاق حسابها بعد استخدامه لنشر مقطع فيديو مصحوب بتعليق كاذب يزعم أن صحيفة نيويورك بوست ربطت أوكرانيا بمحاولة اغتيال الرئيس دونالد ترامب في حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض الشهر الماضي.

وقالت وود: "لم تُقدّم بلو سكاي معلومات كثيرة، لكنها أشارت إلى احتمال اختراق حسابي أو تحرّشه. حسابي عادي جدًا - أنشر فيه مقالاتي فقط - ولم أنشر أي شيء أو حتى أطّلع على بلو سكاي منذ بضعة أيام، لذا كان اختراق حسابي هو التفسير الأرجح".

وقال جوزيف بودنار، الباحث في معهد الحوار الاستراتيجي والذي لم يشارك في بحث جامعة كليمسون، إن عملية الاختراق كانت "متطورة بشكل يفوق المعتاد".

قال بودنار لصحيفة التايمز: "ما نراه عادةً هو استخدام حسابات مخترقة على منصة X، لكنها حسابات عشوائية وغير معروفة بصور رمزية غريبة. إنهم لا يسعون للوصول إلى شخصية معروفة أو محترمة".

وبدأت منصة Bluesky كمنصة حصرية بالدعوة فقط، ثم فُتحت للجمهور في فبراير 2024، وازدادت شعبيتها بعد إعلان الملياردير إيلون ماسك، مالك منصة X، دعمه لإعادة انتخاب ترامب. لكن عدد مستخدمي Bluesky البالغ 42 مليون مستخدم لا يُقارن بعدد مستخدمي X الذي يقارب 600 مليون مستخدم.