وزير التموين في افتتاح منتدى روسيا: التنسيق بين المنتجين والمستوردين ضرورة استراتيجية لحماية الغذاء
ألقى الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، اليوم الجمعة، كلمة مصر الافتتاحية رفيعة المستوى خلال تدشين فعاليات المنتدى الروسي الخامس للحبوب بمدينة سوتشي الروسية، والممتد حتى 23 مايو الجاري.
وجاءت الكلمة بحضور بارز لـ قادة الحكومة الروسية وفي مقدمتهم السيد ديمتري باتروشيف نائب رئيس وزراء الاتحاد الروسي، وأوكسانا لوت وزيرة الزراعة الروسية، إلى جانب حشد من الوزراء وصناع القرار الدوليين؛ حيث شدد الوزير على أن التنسيق بين الدول المنتجة والمستوردة للغلال لم يعد خيارًا، بل غدا ضرورة استراتيجية حتمية لضمان استدامة الإمدادات في ظل تقلبات الأسواق العالمية.
من الاستهلاك إلى التصنيع وإعادة التصدير: تفاصيل المخطط العالمي اللوجستي الجديد
وكشف وزير التموين خلال كلمته عن دراسة الدولة المصرية لخطوة غير مسبوقة تتمثل في إنشاء مركز عالمي متكامل للحبوب والزيوت الغذائية على الأراضي المصرية، يستهدف تحويل مصر من أكبر مستورد عالمي إلى مركز إقليمي محوري لتداول، تخزين، تصنيع، وإعادة تصدير السلع الغذائية.
وأوضح الوزير أن هذا المشروع الطموح يستند إلى عبقرية الموقع الجغرافي لمصر والطفرة غير المسبوقة في بنية الموانئ وشبكات النقل، ليتضمن منظومة متكاملة تشمل صوامع ذكية عملاقة، ومرافق تداول متطورة، وصناعات تحويلية ذات قيمة مضافة عالية، مؤكدًا فتح الباب أمام شراكات استثمارية وتكنولوجية ضخمة مع الجانب الروسي في هذا الصدد بموجب الإرادة السياسية المشتركة للرئيسين عبد الفتاح السيسي وفلاديمير بوتين.
تطوير البورصة السلعية وتطبيق نظام التتبع الرقمي (Track Trace)
واستعرض الدكتور شريف فاروق جهود تسيير التجارة الداخلية في مصر، معلنًا تطلع القاهرة للتعاون مع موسكو لنقل وتوطين تكنولوجيا تنظيم البورصات السلعية ونظم التسوية والتداول الذكي، لرفع كفاءة تسعير الحبوب عبر البورصة المصرية للسلع.
كما ركّز الوزير على عزم مصر التوسع في تطبيق نظم التتبع والرقابة الرقمية المشددة (Track Trace) في كافة سلاسل إمداد الغلال.
واختتم كلمته مؤكدًا أن مستقبل الأمن الغذائي العالمي لم يعد مقتصرًا على حجم الإنتاج الزراعي فحسب، بل بات رهنًا بقدرة الدول على صياغة منظومات لوجستية رقمية أكثر مرونة واستدامة قادرة على مواجهة الصدمات الجيوسياسية.