< تفاصيل سقوط المدرس المتحرش بطفلة مركز المستقبل بحدائق القبة
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

تفاصيل سقوط المدرس المتحرش بطفلة مركز المستقبل بحدائق القبة

سقوط المدرس المتحرش
سقوط المدرس المتحرش بطفلة مركز المستقبل بحدائق القبة

نجحت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة في إسدال الستار على واحدة من أبشع قضايا استغلال النفوذ التربوي والاعتداء على البراءة التي هزت الرأي العام خلال الساعات القليلة الماضية حيث تمكنت مباحث قسم شرطة حدائق القبة من إلقاء القبض على معلم لغة إنجليزية شاب لم يتجاوز السادسة والعشرين من عمره بعد قيامه بهتك عرض طفلة لم تكمل عامها الثالث عشر مستغلًا سلطته الدراسية عليها داخل أحد المراكز التعليمية الشهيرة وصدمت الواقعة أهالي المنطقة نظرًا لخطورة المسلك الإجرامي الذي انتهجه المتهم الذي تحول من مربٍ للأجيال إلى صياد يقتنص ضحاياه من الأطفال مستغلًا حداثة سنهم وضعف حيلتهم.

بداية الخيط بلاغ يبدد صمت الأب المكلوم

انطلقت شرارة القضية عندما خطت أقدام أب مكلوم عتبات قسم شرطة حدائق القبة وهو يغالب دموعه وصدمته ليتقدم ببلاغ رسمي ضد المعلم الخاص لنجلته يتهمه فيه صراحة باعتزال الطفلة وهتك عرضها داخل مركز المستقبل التعليمي حيث أكد الأب في محضر الشرطة أن نجلته البالغة من العمر ثلاثة عشر عامًا وقعت ضحية لشهوات هذا المعلم الذي تجرد من كل قيم الإنسانية والمهنية وقام باصطحابها منفردة إلى إحدى الغرف المغلقة بالمركز مستغلًا خلو المكان ليقوم بملامسة أجزاء حساسة من جسدها النحيل دون مراعاة لسنها الصغير أو للأمانة التي وضعها أولياء الأمور في عنقه.
التحريات السرية تفك شفرة الجريمة وتؤكد الواقعة

أمام خطورة البلاغ شكلت وحدة مباحث قسم شرطة حدائق القبة فريق بحث سريع بقيادة الرائد سليمان أحمد حيث جرى تكثيف التحريات السرية لجمع المعلومات وفحص علاقة المعلم بالطفلة المجني عليها وجاءت نتائج التحريات لتصدم الجميع إذ أكدت صحة كافة التفاصيل التي أدلى بها الأب في بلاغه وأوضحت أن المتهم استغل بالفعل حداثة سن الطفلة وكونه يتولى ملاحظتها وتعليمها ليمارس عليها ضغوطًا وأفعالًا ذات طبيعة جنسية بحثًا عن منفعة محرمة مستغلًا سلطته الأدبية والدراسية عليها كمعلم خاص يلجأ إليه الطلاب لطلب العلم وليس لمواجهة الذئاب البشرية.

ملاحقة أمنية واعتراف سيد الأدلة في قبضة المباحث

لم تتوقف التحركات الأمنية عند حدود دائرة حدائق القبة بل امتدت بتنسيق عالي المستوى ليشترك الرائد محمد عبد الشافي ضابط وحدة مباحث قسم شرطة منشية ناصر في تتبع خط سير المتهم وإجراء التحريات المبدئية التي قادت بدقة إلى تحديد مكان تواجده وعقب تقنين الإجراءات وإعداد الأكمنة اللازمة جرى ضبط المتهم واقتياده إلى مقر الشرطة وبمواجهته بالتحريات والأدلة المبدئية انهارت حصون إنكاره وأقر بارتكابه الواقعة التفصيلية مسجلًا اعترافًا أوليًا أكد فيه صحة الاتهامات المنسوبة إليه وسط حالة من الذهول والإنكار من المحيطين به في الحقل التعليمي.

أقوال الضحية أمام النيابة تكشف الجانب الإلكتروني المظلم

أمام جهات التحقيق بالنيابة العامة وقفت الطفلة المجني عليها تدلي بأقوالها بشجاعة أبكت الحاضرين حيث سردت كيف كان المعلم يستدرجها تارة بالحديث وتارة بالترهيب الدراسي حتى تمكن من اصطحابها لغرفة معزولة بالمركز واستطالت يده إلى أجزاء حساسه من جسدها ولم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد بل كشفت الطفلة عن جانب أكثر خطورة يتمثل في استغلال المتهم للتكنولوجيا الحديثة حيث تبين أنه كان يراسلها عبر تطبيق الواتساب ويرسل لها صورًا ذات طبيعة جنسية خادشة للحياء فضلًا عن قيامه بطلب مقاطع مرئية عارية لها مستغلًا جهلها بالحقوق والقانون وخوفها من سلطته المعنوية عليها.

تفريغ الهاتف المحمول يسدل الستار على إنكار المتهم

وضعت النيابة العامة يدها على الدليل الفني القاطع الذي لا يقبل الشك أو التأويل بعد أن تحفظت على الهاتف المحمول الخاص بالمتهم وأمرت بفحصه وتفريغه لتسفر النتائج عن العثور على ترسانة من المحادثات المتبادلة بين هاتف المتهم ورقم الطفلة المجني عليها وتضمنت تلك الرسائل عبارات جنسية صريحة وصورًا مرسلة من جانبه تؤكد تحرشه الإلكتروني والمادي بالطفلة ليتكامل الدليل القولي مع الدليل الفني والتحريات الأمنية وتصبح أوراق القضية مغلقة تمامًا في مواجهة المعلم الذي ينتظر إحالته محبوسًا إلى محكمة الجنايات بتهمة هتك عرض طفلة تحت وطأة ظروف مشددة قد تقضي على مستقبله خلف الأسوار لسنوات طويلة.