ضمن مبادرة «أنا مسؤول»
جامعة المنيا تنظم ندوتين لترشيد استهلاك الطاقة بكليتي الآداب والهندسة
في إطار توجهات الدولة المصرية نحو تعزيز كفاءة استخدام الموارد وتحقيق الاستدامة، وتفعيلًا لمبادرة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي «وفرها تنورها»، أطلقت جامعة المنيا سلسلة من الندوات التوعوية والتثقيفية لترشيد استهلاك الطاقة، وذلك ضمن مبادرة الجامعة «أنا مسؤول»، حيث نُظمت فعاليات الندوات بكلٍّ من كلية الآداب بجامعة المنيا وكلية الهندسة بجامعة المنيا، في إطار حرص الجامعة المستمر على دعم المبادرات الهادفة إلى نشر ثقافة الوعي البيئي وترسيخ مفاهيم الاستدامة داخل المجتمع الجامعي.
وجاء تنظيم الندوات من خلال الإدارة العامة لرعاية الطلاب – إدارة النشاط الثقافي والفني والعلمي، بالتعاون مع مكاتب رعاية الطلاب بالكليات، وبمشاركة واسعة من الطلاب، في إطار جهود الجامعة لرفع الوعي بأهمية ترشيد استهلاك الطاقة وتعزيز السلوكيات الإيجابية الداعمة للاستدامة.
وأكد الدكتور عصام الدين صادق فرحات رئيس الجامعة، أن إطلاق هذه الندوات يأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية وخطة الدولة نحو التحول إلى مجتمع أكثر وعيًا وكفاءة في إدارة الموارد، مشيرًا إلى أن الجامعة تعمل على ترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية لدى الطلاب، وتحويلهم إلى شركاء فاعلين في دعم جهود التنمية المستدامة.
وأوضح رئيس الجامعة أن مبادرة «أنا مسؤول» تمثل أحد المحاور المهمة التي تتبناها الجامعة لبناء وعي طلابي حقيقي بالقضايا البيئية والتنموية، مؤكدًا أن ترشيد استهلاك الطاقة لم يعد خيارًا، بل ضرورة وطنية واقتصادية تسهم في الحفاظ على الموارد وتقليل الفاقد وتحقيق الاستخدام الأمثل للطاقة داخل المؤسسات التعليمية.
ومن جانبه، أكد الدكتور مصطفى محمود، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، أن الجامعة بدأت بالفعل في تطبيق منظومة متكاملة لترشيد استهلاك الطاقة، تتضمن تطوير أنظمة الإضاءة، وترشيد تشغيل أجهزة التكييف والمعامل، وتفعيل أنظمة الإطفاء التلقائي، إلى جانب المتابعة الدورية لمعدلات الاستهلاك ورصد فرص التحسين المستمر.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تستهدف خفض معدلات استهلاك الطاقة وتقليل التكلفة التشغيلية وتحسين بيئة العمل داخل الكليات، إلى جانب رفع وعي الطلاب وأعضاء هيئة التدريس بأهمية الحفاظ على الموارد، بما يسهم في إعداد جيل قادر على نشر ثقافة الاستدامة وترشيد الطاقة داخل المجتمع.
وشهدت الندوتان العلميتان، اللتان عُقدتا تحت عنوان «آليات ترشيد الطاقة»، حضور الدكتور مصطفى أحمد الراوي عميد كلية الهندسة، والدكتور إبراهيم أبو الخير عميد كلية الآداب، ووكلاء الكليتين وأعضاء هيئة التدريس، إلى جانب نخبة من المتخصصين، من بينهم الدكتور محمد رضا عثمان، رئيس قسم هندسة القوى الميكانيكية والطاقة ومدير وحدة ترشيد الطاقة بالجامعة، والدكتور حمدي سلطان بقسم الهندسة الكهربائية، والمهندس خلاف رشدي عبد المجيد مدير عام إدارة ترشيد الطاقة بشركة مصر الوسطى لتوزيع الكهرباء.
رئيس جامعة المنيا: ترشيد الطاقة مسؤولية وطنية وجامعتنا حريصة على ترسيخ ثقافة الاستدامة بين الطلاب
وتناولت الندوات الجوانب الفنية والتطبيقية الخاصة بآليات ترشيد الطاقة، وأفضل الممارسات لرفع كفاءة الاستهلاك داخل المؤسسات والمنشآت المختلفة، حيث استعرض المحاضرون عددًا من الإجراءات المهمة، من بينها تطوير أنظمة الإضاءة والتوسع في استخدام وحدات الإضاءة الموفرة للطاقة (LED)، وتنظيم تشغيل أجهزة التكييف والمعامل وفق جداول زمنية محددة، وتعزيز ثقافة إطفاء الأجهزة غير المستخدمة، والاستفادة من الإضاءة الطبيعية خلال ساعات النهار، فضلًا عن تقليل استخدام الأجهزة ذات الاستهلاك المرتفع للطاقة.
كما تناولت الندوات عددًا من المحاور المتعلقة برفع كفاءة استخدام الطاقة، وتقليل الفاقد، والتقنيات الحديثة في إدارة الطاقة، ودور كليات الجامعة في دعم توجهات الدولة نحو التنمية المستدامة، وسط تفاعل ملحوظ من الطلاب والحضور، الذين طرحوا عددًا من التساؤلات والمداخلات حول التطبيقات العملية لإجراءات ترشيد الطاقة داخل المنشآت الجامعية والمنازل.
وأكد “فرحات” على أهمية استمرار تنظيم الفعاليات التوعوية والتثقيفية داخل كليات الجامعة، وتعزيز التعاون بين مختلف القطاعات لدعم أهداف الاستدامة، وترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية لدى الطلاب، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا بكفاءة استخدام الموارد والحفاظ عليها.
أشرف علي تنظيم الندوات وليد عبد القوي، مدير عام رعاية الطلاب، والدكتورة فاطمة صالح مدير إدارة النشاط الثقافي والفني، ومحمد مختار، وصابرين محمد، وهشام إبراهيم، وماجد ماهر، ووعد أحمد مشرفي النشاط.