< متى يجب إجراء فحص الماموجرام؟ وما علاقته بسرطان الثدي؟
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

متى يجب إجراء فحص الماموجرام؟ وما علاقته بسرطان الثدي؟

سرطان الثدي
سرطان الثدي

يُعدّ تحديد الوقت المناسب لإجراء فحص الماموجرام الروتيني أمرًا محيرًا للنساء، حيث تقدم الجهات الصحية نصائح متضاربة، حيث يوصي البعض بالبدء في سن الأربعين أو الخامسة والأربعين، بينما اختار آخرون مؤخرًا سن الخمسين، كما يختلفون حول ما إذا كان الفحص سنويًا أو كل سنتين هو الأفضل.

يعود هذا التضارب إلى أن إرشادات فحص سرطان الثدي مصممة للنساء ذوات المخاطر المتوسطة واللاتي لا يعانين من أي أعراض محتملة للسرطان. 

ومع ذلك، فإن سرطان الثدي شائع جدًا لدرجة أنه من الصعب تحديد من هي "المتوسطة" حقًا وكيفية الموازنة بين فوائد ومخاطر الفحص، بل إن سرطان الثدي ليس مرضًا واحدًا، فكيف يُعقل إذًا فحص الجميع بنفس الطريقة بينما لا تتساوى المخاطر لدى الجميع؟

وفقًا للجمعية الأمريكية للسرطان، سيتم تشخيص أكثر من 320،000 امرأة في الولايات المتحدة بسرطان الثدي هذا العام. وقد انخفضت معدلات الوفيات على مدى عقود، ويعود الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى تحسن العلاجات، إلا أنه لا يزال ثاني أكثر أسباب الوفاة بالسرطان شيوعًا بين النساء الأمريكيات، وتتزايد حالات التشخيص تدريجيًا.

متى يجب إجراء فحص الماموجرام؟

أحدث التوصيات صادرة عن الكلية الأمريكية للأطباء، والتي توصي النساء ذوات المخاطر المتوسطة، واللواتي تتراوح أعمارهن بين 50 و74 عامًا، بإجراء فحص الماموجرام كل عامين. أما بالنسبة للنساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 40 و49 عامًا، فتنصح التوصيات بمناقشة الإيجابيات والسلبيات مع الطبيب، وفي حال اختيارهن إجراء الفحص، فعليهن إجراؤه كل عامين.

كانت هذه التوصية، الصادرة الشهر الماضي، مفاجئة، حيث حثّت معظم الهيئات الصحية الأمريكية الأخرى النساء على البدء في إجراء فحوصات الماموجرام في سن مبكرة، في الأربعينيات من العمر. وقد عدّلت فرقة العمل المعنية بالخدمات الوقائية في الولايات المتحدة، وهي هيئة مؤثرة، مؤخرًا توصياتها لتبدأ بإجراء فحوصات الماموجرام كل سنتين عند سن الأربعين بدلًا من الخمسين.

كما أوصت الجمعية الأمريكية للسرطان بإجراء فحوصات الماموجرام سنويًا للنساء من سن 45 إلى 54 عامًا، لكنها أشارت إلى أنه بإمكانهن اختيار البدء في سن الأربعين. أما بالنسبة للنساء في سن 55 عامًا فأكثر، فتقول الجمعية إنه بإمكانهن الانتقال إلى إجراء الفحوصات كل سنتين أو الاستمرار في إجراء الفحوصات سنويًا.

لماذا لا يتفق الخبراء؟

كلما زاد خطر إصابة المرأة بسرطان الثدي في نهاية المطاف، زادت الفائدة التي ستجنيها من إجراء الفحوصات بشكل متكرر. لكن بعيدًا عن بعض العوامل المعروفة، مثل جينات BRCA1 أو BRCA2 المسببة للسرطان، يصعب على النساء معرفة مستوى الخطر الحقيقي لديهن، ولطالما اعتُبر العمر مؤشرًا تقريبيًا، إذ يزداد خطر الإصابة بسرطان الثدي مع تقدم العمر.

لا تُعدّ فحوصات الماموجرام مثالية، فقد لا تكشف عن السرطان أحيانًا، أو قد يظهر ورم خبيث بعد فحص روتيني. لكن تسعى الإرشادات إلى تحقيق التوازن بين فوائد الكشف المبكر عن السرطان والأضرار المحتملة، كالتوتر والألم الناتجين عن فحص بقع مشبوهة لا تُثبت إصابتها بالسرطان.