اتساع الفجوة السعرية لـ 70 جنيهًا بالصاغة.. والذهب يخسر 1100 دولار منذ بداية 2026
شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 19 مايو 2026؛ حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 (الأكثر انتشارًا) بنحو 15 جنيهًا مسجلًا مستوى 6860 جنيهًا.
وأوضح التقرير الفني لمنصة «آي صاغة» أن تحسن سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي وهبوطه لمستوى 53.15 جنيه بالبنوك ساهم جزئيًا في كبح خسائر الصاغة، بالرغم من الضغوط البيعية العنيفة التي تضرب الأوقية عالميًا.
التجار يتحوطون باتساع الفجوة.. وأمريكا وإيران ترسمان المشهد المعقد
وأشار المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إلى أن الفجوة السعرية بين السعرين المحلي والعادل قفزت من 17.08 جنيه (0.25%) أمس إلى 70.21 جنيه (1.03%) اليوم، مما يعكس تمسك التجار بهوامش أمان مرتفعة وتحفظهم في مواكبة الهبوط العالمي السريع نتيجة ضعف معدلات الطلب المحلي.
وأضاف إمبابي أن الأسواق تترقب بحذر مسار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي، بالتزامن مع تتبع التطورات الجيوسياسية الحساسة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق ضربة عسكرية لإيران لإفساح المجال للمفاوضات، وهو ما قد يقلص علاوة المخاطر التي دعمت الذهب تاريخيًا.
التضخم الأمريكي عند 3.8%.. وجاذبية السندات تبتلع الملاذ الآمن
عالميًا، تراجعت الأوقية لتستقر عند 4544 دولارًا بعدما بلغت أدنى مستوياتها بفعل صعود مؤشر الدولار لـ 99.07 نقطة وقفزة عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.46%.
وسجل التضخم السنوي في أمريكا أعلى مستوياته منذ ثلاث سنوات عند 3.8% مدفوعًا بقفزة أسعار الطاقة بنسبة 17.9%، ورغم أن التضخم يدعم الذهب تقليديًا، إلا أن تثبيت الفائدة الأمريكية عند مستوى يتراوح بين 3.5% و3.75% واستبعاد خفضها هذا العام، منح الأفضلية الكاملة للأصول ذات العائد على حساب المعدن الأصفر الذي خسر بالفعل أكثر من 1100 دولار من قيمته منذ قمة يناير الماضي ($5600$).