"إياتا" ومصر للطيران يبحثان تطوير الخدمات الأرضية وتقليل زمن توقف الطائرات والأنظمة الحديثة
"إياتا" ومصر للطيران يبحثان تطوير الخدمات الأرضية وتقليل زمن توقف الطائرات والأنظمة الحديثة
"إياتا": مصر تتفوق على متوسط النمو العالمي في صناعة الطيران
أحمد عادل: مصر للطيران تتوسع دوليًا وتستهدف الوصول إلى 125 طائرة قبل التشغيل الجوي
"إياتا": التحديات السياسية تؤثر على الطيران عالميًا ومصر الأكثر
قيادات "إياتا" ومصر للطيران: الرقمنة والذكاء الاصطناعي يقودان إلي الاحترافية بالمنطقة
مصر للطيران: افتتاح خطوط لوس أنجلوس وشيكاغو والبندقية قريبًا
"إياتا" خطة شاملة لخفّض حوادث التشغيل الأرضي بنسبة 30%
نمو يتجاوز المتوسط العالمي.. إشادات دولية بأداء قطاع الطيران المصري
مصر للطيران: التشغيل الصيفي 2026 الأعلى في تاريخ الشركة بعد زيادة الأسطول
"إياتا": الرقمنة والتوسع.. مصر للطيران تستعد لمرحلة جديدة من النمو العالم
قال نيك كارين النائب الأول لرئيس العمليات والسلامة والأمن بالاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) إن صناعة الطيران تواجه العديد من التحديات السياسية، إلا أن شركات الطيران وقطاع الطيران يُعدان من أكثر القطاعات قدرة على التحمّل، مشيدًا بمصر باعتبارها دولة قوية تقدم خدماتها باحترافية عالية.
وأوضح خلال جلسة على هامش فعاليات مؤامر منظمة الإياتا للخدمة الأرضية، والذي اقيم في أحد فنادق القاهرة، اليوم الثلاثاء، أن معدل النمو المتوقع عالميًا خلال عام 2026 يبلغ 3.1%، بينما تسجل مصر معدل نمو أعلى يصل إلى 3.4%، مؤكدًا أن هذا النمو لا يقتصر على صناعة الطيران فقط، بل يشمل الدولة المصرية بشكل عام، كما أنه لا يحدث بصورة تلقائية، وإنما نتيجة جهود وزارة الطيران المدني.
وأشار إلى أن الاتحاد الدولي للنقل الجوي يعمل على سد الفجوات التشغيلية، لافتًا إلى أن "إياتا" تتلقى طلبات بصورة يومية، وأن التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تؤثر على حركة التشغيل في مناطق أخرى مثل روسيا وأوكرانيا، موضحًا أن تأخر الرحلات لمدة 45 دقيقة فقط ينعكس بشكل كبير على كفاءة العمليات التشغيلية.
وأكد أن مصر للطيران تلعب دورًا حاسمًا داخل الاتحاد، من خلال مشاركتها في مجموعات العمل والورش والمنتديات العلمية وتبادل الخبرات.
وأضاف أن الشركة تُعد شريكًا بالغ الأهمية، خاصة فيما يتعلق بخطط تقليل زمن بقاء الطائرات على الأرض بعد الهبوط، حيث يجري العمل على تطوير الأنظمة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في مجالات نقل الأمتعة والشحن والخدمات التشغيلية، بهدف تقليل مدة توقف الطائرات، وهو ما يساهم في خفض التكلفة وتحسين مستويات السلامة والكفاءة.
وأوضح أن التقارير تشير إلى انخفاض بعض معدلات الحوادث بنسبة 30% بفضل تطوير الأنظمة الحديثة وتحسين إجراءات التشغيل الأرضي.
وفيما يتعلق بأسعار التذاكر، قال إن ارتفاعها أمر يصعب تجنبه في ظل التحديات الاقتصادية الحالية، مؤكدًا أن شركات الطيران لا يمكنها الاستمرار في تشغيل خطوط لا تحقق أرباحًا، لكن يمكن الحد من التأثير عبر تطوير الخدمات المقدمة للقطاع.
كما شدد على أهمية التزام شركات الطيران بالحفاظ على حقوقها التشغيلية وعدم فقدان أماكنها بالمطارات، موضحًا أن “إياتا” تعمل على بحث آليات الحفاظ على هذه الحقوق.
وأشار إلى أن الحوادث التي وقعت على مهبط الطائرات خلال 2026 جاءت أقل من العام السابق، مؤكدًا أن أسبابها لا ترتبط بنقص العمالة في الخدمات الأرضية، وإنما بالمعدات المستخدمة على ساحات المطار، لافتًا إلى أن الاتحاد سيصدر توصيات جديدة لشركات الطيران خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.
الطيار أحمد عادل – رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران
أكد الطيار أحمد عادل أن صناعة الطيران تواجه تحديات كبيرة تتطلب التعامل بحذر مع خطط النمو، سواء على المدى القصير أو الطويل، لضمان مواكبة التطورات المتسارعة في القطاع.
وأوضح أن الشركة القابضة لـ مصر للطيران ترتبط بعلاقة ممتدة مع الاتحاد الدولي للنقل الجوي، مشيرًا إلى أهمية استضافة اجتماعات “إياتا” في مصر وفي توقيت مناسب يعكس مكانة الدولة في قطاع الطيران.
وأشار إلى أن مصر للطيران تعمل حاليًا على تنفيذ خطة شاملة للتحول الرقمي سيتم الإعلان عنها قريبًا، ضمن استراتيجية تستهدف تعزيز التشغيل وتحقيق الربحية ومواكبة كبرى شركات الطيران العالمية.
وأضاف أن كل شركة تابعة تقدم خطط تحديث يتم رفعها إلى الشركة القابضة لاعتمادها، بما يضمن تقديم خدمات أفضل للمواطنين وتحسين الأداء التشغيلي.
وقال إن بعض شركات الطيران العالمية أعلنت إلغاء نحو 20 ألف رحلة خلال الموسم الصيفي بسبب تحديات التشغيل وتوقعات بأزمة وقود خلال الفترة المقبلة، إلا أن التشغيل الصيفي لـمصر للطيران هذا العام سيكون أعلى من العام الماضي، في ظل استقبال طائرات جديدة وزيادة حجم الأسطول.
وكشف تدشين أول رحلة إلى لوس أنجلوس السبت المقبل، إلى جانب خطط لافتتاح خطوط جديدة إلى شيكاغو والبندقية (فينيسيا)، مؤكدًا أن الشركة تواصل التوسع في الوجهات الدولية بعد دعم الأسطول بطائرات حديثة.
وأوضح أن الأسطول يضم حاليًا 16 طائرة إيرباص و18 طائرة بوينج، مع خطط للوصول إلى 97 طائرة مستقبلًا، ودراسة زيادة العدد إلى 125 طائرة، مع التركيز على كفاءة التشغيل والتكلفة الاقتصادية.
وأكد أحمد عادل أهمية التعاون مع “إياتا” لمواكبة التطور العالمي في صناعة الطيران والاستفادة من الإحصائيات والمؤشرات الدولية لقياس أداء مصر للطيران مقارنة بالشركات العالمية.
وأضاف أن الاتحاد يوفر برامج تدريبية ودورات متخصصة يتم إيفاد موظفي مصر للطيران للمشاركة بها، ثم تطبيقها داخل الشركة لتعزيز الكفاءة التشغيلية.
وشدد على أن السلامة تأتي على رأس الأولويات في صناعة الطيران، مؤكدًا أن الشركة تتجه بقوة نحو الأتمتة والرقمنة وتحديث الأجهزة، بما يسهم في رفع كفاءة العمليات وتحسين الخدمات الأرضية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الوقود ينعكس بشكل طبيعي على تكلفة الخدمات المقدمة بقطاع الطيران، وهو ما يؤدي إلى زيادة الأسعار في مختلف القطاعات المرتبطة بالصناعة.
خالد عطوة – رئيس شركة مصر للطيران للخدمات الأرضية
قال خالد عطوة إن الشركة وضعت خطة متكاملة للعمالة لتلبية احتياجات تشغيل مصر للطيران والشركات الأجنبية العاملة في السوق المصري.
وأوضح أن هناك تحديات تتعلق بمعدات الخدمات الأرضية، مشيرًا إلى التعاقد على معدات جديدة منذ عام ونصف، دخل جزء كبير منها الخدمة بالفعل، بهدف رفع كفاءة التشغيل وتحسين الأداء.
وأضاف أن الشركة تتعاون مع أكاديمية مصر للطيران لتدريب العاملين وتأهيلهم للحفاظ على سلامة الطائرات وتحسين العمليات التشغيلية، لافتًا إلى أن الشركة تقدم خدماتها لنحو 70% من شركات الطيران الأجنبية العاملة في السوق المصري.
وأشار إلى التوسع في خدمات الطيران والخدمات الأرضية خلال الفترة المقبلة، مع وصول نحو 670 معدة جديدة، من بينها معدات كهربائية تدعم التحول نحو الطاقة النظيفة.
وأوضح أن هناك مصنعًا معدنيًا يشارك في تصنيع بعض المعدات محليًا، مثل المقطورات المستخدمة في نقل الحاويات، وإن كان ذلك بنسبة محدودة حتى الآن.
مونيكا مجيستركوفا – مديرة العمليات الأرضية بالاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)
أكدت مونيكا مجيستركوفا أن أمن وسلامة الطيران في الاياتا، يمثلان أولوية قصوى لدى الاتحاد الدولي للنقل الجوي، مشيرة إلى أن عام 2025 لم يشهد حوادث خطيرة في قطاع الطيران، وهو ما يعكس أهمية تطوير العمليات والخدمات وفقًا للمعايير الدولية.
وأوضحت أن الاتحاد يعمل على توحيد معايير الخدمات الأرضية وتطوير لوائح علمية لتحسين الصناعة، إلى جانب دعم مقدمي الخدمات بالمعدات والتقنيات التي تسهم في تقليل المخاطر وتحسين كفاءة العمليات الأرضية.
وأضافت أن “إياتا” تعتمد على جمع وتوحيد البيانات عبر منصة موحدة، بهدف تحسين عمليات تفريغ وتحميل الطائرات ونقل الأمتعة والتعامل مع الحقائب بكفاءة أكبر.
وكشفت عن تسجيل نحو 9 آلاف خطأ مرتبط بالخدمات الأرضية والمناولة، شارك في تحليلها أكثر من 300 متخصص، مؤكدة أن تبادل البيانات بين شركات الطيران يساعد على تقليل معدلات الحوادث وتحسين مستويات السلامة.
وأشارت إلى وجود فرص كبيرة للتحسين من خلال تطوير الأنظمة ووضع حلول متقدمة تتعلق بعمليات التحميل والتشغيل الأرضي.
وفيما يتعلق بالنمو، أوضحت أن المنطقة تشهد معدلات نمو قوية، وصلت إلى 58% في بعض المؤشرات، وهو ما يعكس الاستفادة من الأنظمة الحديثة وقدرات التنبؤ بالمخاطر واحتياجات الصناعة.
وأضافت أن ارتفاع أسعار النفط خلال الفترة الماضية يفرض تحديات جديدة على القطاع، لكن الدراسات والتوقعات تساعد في التخطيط لتلبية احتياجات الوقود والعودة إلى المسار الطبيعي للتشغيل.
وأكدت أن هناك أكثر من 500 شخص يعملون على تطوير أنظمة الرقمنة والعمليات ونقل الأمتعة، بالإضافة إلى نحو 300 متخصص يعملون على تحديث المحتوى التشغيلي وآليات التعامل مع الحقائب والمعدات الإلكترونية المستخدمة في تتبعها.
وأوضحت أن الاتحاد وضع مستهدفات لزيادة معدلات الأتمتة وتحسين العمليات بنسبة 20% مقارنة بالعام الماضي، مشيرة إلى أن تنفيذ العديد من المشروعات يتم وفق دراسات دقيقة لقياس الجدوى وإمكانية التنفيذ.
كما كشفت عن دراسة استخدام معدات تعمل بالهيدروجين، إلى جانب الروبوتات وتقنيات الرقمنة المستخدمة في نقل الحقائب والخدمات الأرضية، بالتعاون مع الشركات العاملة في المجال.
وأكدت أن "إياتا" حققت تحسنًا كبيرًا في تدريب العاملين وتقليل الحوادث التي تؤثر على كفاءة التشغيل الأرضي داخل المطارات.