واشنطن تعلق مشاركتها في مجلس الدفاع المشترك مع كندا وسط توتر متصاعد
أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية تعليق مشاركتها في مجلس الدفاع المشترك الدائم مع كندا، في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين البلدين على خلفية الخلافات المتعلقة بالإنفاق العسكري والعلاقات التجارية.
قرار أمريكي وتعليل دفاعي
قال وكيل وزارة الدفاع الأمريكية لشؤون السياسات، ألبريدج كولبي، إن وزارة الدفاع قررت تعليق مشاركتها في المجلس، معتبرًا أن كندا لم تُحرز تقدمًا موثوقًا في الوفاء بالتزاماتها الدفاعية.
وأضاف وكيل وزارة الدفاع الأمريكية، أن بلاده تسعى إلى إعادة تقييم مدى جدوى هذا المنتدى في إطار تعزيز الدفاع المشترك لأمريكا الشمالية.
انتقادات أمريكية للسياسات الكندية
وأشار وكيل وزارة الدفاع الأمريكية، إلى وجود فجوة بين الخطاب السياسي والالتزامات العملية، مؤكدًا أن الدول “القوية” يجب أن تدعم مواقفها بخطوات ملموسة في مجالي الدفاع والأمن.
كما أرفق وكيل وزارة الدفاع الأمريكية، تصريحات برابط لخطاب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الذي دعا فيه سابقًا إلى إعادة صياغة أدوار القوى المتوسطة في النظام الدولي.
المجلس المشترك
يعود إنشاء مجلس الدفاع المشترك الدائم إلى عام 1940، وهو هيئة استشارية تضم مسؤولين عسكريين ومدنيين من البلدين، وتهدف إلى تنسيق قضايا الدفاع المشترك في أمريكا الشمالية.
سياق التوترات بين البلدين
تأتي هذه الخطوة في ظل ضغوط أمريكية متزايدة على الحلفاء لرفع الإنفاق العسكري، إلى جانب خلافات تجارية ورسوم جمركية، وتصريحات سياسية متكررة حول أدوار كندا داخل المنظومة الأمنية الغربية.
خطة كندية لتعزيز الدفاع
في المقابل، أعلنت الحكومة الكندية خطة استثمارية كبيرة في قطاع الدفاع تصل إلى 500 مليار دولار كندي خلال العقد المقبل، في محاولة لتعزيز قدراتها العسكرية وتلبية التزاماتها داخل التحالفات الدولية.
يعكس تعليق التعاون في المجلس المشترك مرحلة جديدة من التوتر بين واشنطن وأوتاوا، وسط تباين في الرؤى حول تقاسم الأعباء الدفاعية داخل المنظومة الأمنية لأمريكا الشمالية.